أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - المرصد العربي للتطرف والإرهاب - إلى المجتمع الدولي















المزيد.....


إلى المجتمع الدولي


المرصد العربي للتطرف والإرهاب

الحوار المتمدن-العدد: 3937 - 2012 / 12 / 10 - 17:35
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


We are, the Arab Observatory for extremism and terrorism.

We have a good plan for you to get rid of terrorism caused by Islamic fanatics forever.Our plan consists of ONE STEP, and it will cost you NOTHING !!

If you are interested in combat against terrorism please find a professional translator※ to translat the Statement below to the appropriate language as it will guide you to know the origins of the so-called islamic extremism and terrorism caused by Islamic fanatics and fundamentalists.

※ With respect to all nationalities, the Translator shouldn t be a Saudi or a Qatari citizen, also he shouldn t be an Arab who is member of the Muslim Brotherhood or member of any other Islamic group. In addition, it is advisable that you have translation from two different sources.

Also, you may want to translate all of our website contents to find out everything you need know about Islamic fanatics and to know how hard the Arab intellectuals are working to push their Intellectual terrorism away from our countries.

إلى المجتمع الدولي:

أولاً:
نحن: المرصد العربي للتطرف والإرهاب
http://arabobservatory.com

ثانياً
كلمة "إرهاب" الواردة في البيان التالي تعني حصراً "إرهاب الجماعات الإسلامية الأصولية المتطرفة".

ثالثاً:
نحن الشباب العربي، في غالبيتنا الساحقة (عدا عن استثناءات يتضح حجمها أدناه)، نحب الشعب الأمريكي والشعب الأوروربي، ليس لدينا أي سبب لكراهيتهم، وليس لدينا شيئ نفعله ضدهم، وبتعبير آخر نحن نحب هذه الشعوب لا كثيراً ولا قليلاً، نحن نحبهم بالضبط مثلما نحب أي شعب آخر على وجه هذه الأرض.

ثالثاً:
سمعنا مع بداية هذا القرن أن حكومة الولايات المتحدة الامريكية قد عقدت العزم لمحاربة الإرهاب، وسمعنا أيضاً أنها قامت مع شركائها بجهود كبيرة في هذا الشأن. الحقيقة نحن أننا نتفق معهم 100% في ضرورة محاربة الإرهاب أينما وجد، وأيضاً بضرورة تجفيف منابعه، وقد تابعنا بعض الجهود التي قامت بها الحكومة الامريكية وشركائها في هذا المجال وقرأنا عن الترسانة العسكرية الضخمة التي تم استخدامها في هذه الحرب وعن الأموال الخيالية التي تم إنفاقها فيها، وكم نحن متأثرون أنهم قد تحملوا كل هذه الأعباء نيابة عن شعوب الأرض المحبة للسلام (أو هكذا يُفترض).

في عام 2010 قررت إدارة الرئيس باراك أوباما أن أمريكا "ليست في حالة حرب عالمية على الإرهاب أو على الإسلام"، بل هي في حالة حرب على شبكة محددة هي "تنظيم القاعدة والإرهابيين المرتبطين به". أيضاً نحن نبارك هذه الأنباء ونشكر هذه الإيضاحات بل أبعد من ذلك نستطيع القول أننا ممتنين جداً لجهودهم. أما الآن وبعد مرور 12 عاماً على بدء حملة أمريكا وشركائها على الإرهاب نود أن نعرض للحكومة الأمريكية وشركائها بعض الأسئلة:

أين وصلت جهودكم في مكافحة الإرهاب؟
هل حققتم نتائج ملموسة على أرض الواقع؟
هل وجدتم تعاون حقيقي من الدول العربية التي تُغذي حكوماتها الإرهاب؟
هل وقعت حربكم على الإرهاب ضحية تضليل بعض الحكومات العربية؟

ربما يمكننا التكهن ببعض الإجابات بمجرد إجراء مسحة للواقع الراهن لكننا سنتجاوزها الآن.

بودنا هنا أن نقول:
إننا "المرصد العربي للتطرف والإرهاب" التزاماً منا تجاه القضية التي نعمل من أجلها، وإيماناً منا بالسلام والمحبة على الأرض، نرى أنه من واجبنا مد يد العون لمساعدة أي حكومة تسعى إلى مكافحة الإرهاب وإرساء السلام العالمي. وإذا كانت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، أو غيرها من الحكومات الغربية، جادة في محاربة الإرهاب (ولانشك في ذلك)، فنحن نقدم خدماتنا في هذا المجال، مجاناً. وهذه الخدمات لاتشمل فقط تقديم المشورة في عملية مكافحة الإرهاب، وإنما أيضاً في عملية تجفيف منابعه والقضاء على من يموله ويرعاه ويتستر عليه.

وفي هذا الشأن نقول أننا بحكم معرفتنا بتاريخ هذه المنطقة واطلاعنا الواسع على ماجرى ويجري فيها، نعرف بالتحديد مصادر الإرهاب، ونعلم أين هي ينابيعه، ونحفظ عن ظهر قلب أسماء رعاته ومموليه. سنعرض عليكم بدايةً بعض الحقائق التي من شأنها مساعدتكم على فهم منطقة الشرق الأوسط (منبع الإرهاب)، ومن ثم نعرض عليكم خطة للتخلص من الإرهاب نهائياً بشكل سريع وحاسم. هذه الخطة نقدمها مجاناً وهي بدورها لن تكلفكم شيئاً.

1- نبذة تاريخية عن الإرهاب في الشرق الأوسط

إن تاريخ الإرهاب في الشرق الاوسط بدأ عام 1745 في منطقة وسط السعودية تسمى نجد (1) عندما أظهر رجل أسمه محمد بن عبد الوهاب دعوة دينية أسمها "الوهابية" تستمد بعض عقيدتها من الإسلام لكنها تقوم بالأساس على تكفير جميع المسلمين، وشكّلت هذه الدعوة أساساً لتحالف بن عبد الوهاب مع أبن سعود، وكان أهم بند فى هذا التحالف هو (الدم الدم، الهدم الهدم)، أعطى فيه أبن عبد الوهاب لأبن سعود ما أطلقوا عليه آنذاك (تشريع الأستحلال) على أن يتم تكفير جميع المسلمين وجعل ذلك التكفير مبرراً دينياً لغزو وسبي نساء وأطفال غيرهم من المسلمين المسالمين ونهب أموالهم, هكذا قامت الدولة السعودية الأولى وبدأت عمليات الغزو والسلب والنهب وسفك الدماء فى الجزيرة العربية وحول الخليج وفى العراق و بلاد الشام، إلى أن اضطرت الدولة العثمانية للاستعانة بواليها على مصر "محمد على باشا" فقضى على الدولة السعودية ودمر عاصمتها المسماة "الدرعية" سنة 1818.

لكن الذي لم ينتبه له "محمد علي باشا" هو أن القضاء العسكري على الدولة الوهابية-السعودية كان يجب أن يترافق مع مواجهة فكرية تعمل على تصحيح العقيدة التي قامت عليها الدولة، وهذا ما لم يفعله محمد علي باشا ولا الدولة العثمانية. وقد ترتب على هذا النقص فى المواجهة الفكرية للعقيدة الوهابية أن عادت الوهابية للإنتشار وفى غياب الدولة السعودية اكتسبت قوة أكثر إلى أن تمكن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود من إقامة الدولة السعودية مرة أخرى عام 1902، والتى لا تزال قائمة حتى اليوم. ومنذ ذلك الحين والوهابيون يفتكون بأمة الإسلام ((المسالمة لكل شعوب الأرض))، ينشرون فيها الكراهية والتطرف والإرهاب والفكر الأعوج، وينشرون مذهبهم الوهابي الإرهابي (على أنه هو الإسلام) فى كل أنحاء العالم، وذلك بالتعاون مع جماعة "الإخوان المسلمين" صنيعة الوهابية في مصر(2)، والطبعة العربية من الوهابية النجدية الأعرابية.

بدأت السعودية منذ سبعينات القرن الماضي بحشو الفراغ الديمقراطي في السعودية بـ (شيوخ الإفتاء). فأنشأت هيئة كبار العلماء يرأسها مفتي السعودية، وهي هيئة دينية إسلامية تعمل بديلاً عن البرلمان. ومع حرب الخليج الأولى 1991 دخلت قطر على خط التنافس السياسي والديني مع السعودية ونشبت حرب فتاوى واضحة المعالم بين جهاز الفتوى القطري وجهاز الفتوى السعودي. السعودية أنشأت رابطة العلماء المسلمين، فكان من قطر أن قامت بإنشاء "الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين" ووضعت على رأسه الشيخ يوسف القرضاوي (الذي هو بالأصل عضواً في جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية). أنشأت قطر محطة الجزيرة فردت عليها السعودية بمحطة العربية، وكلا القناتين تقوم بنشر ثقافة الكراهية والتكفير وتغذية التطرف والإرهاب في جميع أنحاء العالم العربي. ويتنافس كلاً من آل سعود في السعودية وآل ثاني في قطر على التحكم في الفكر الديني للأمة الإسلامية لستخيره في خدمة مشاريعهم السياسية، ويقومون بكل ما من شأنه تعزيز القبضة على الجماعات الإسلامية المتطرفة ومنها جماعات الإخوان المسلمين يساعدهم في ذلك العائدات المالية الضخمة التي يدرها عليهم النفط والغاز.

تقوم السعودية سنوياً بافتتاح مئات المساجد والمدارس في أماكن متفرقة من العالم لنشر الفكر الوهابي القاتل والمدمر وتأليب المسلمين ضد المسيحيين وضد المذاهب الإسلامية الأخرى التي تعارض الوهابية. السعودية حاولت خلال الخمسين عاماً الماضية نشر الفكر الوهابي في العالم العربي إلا أن الأنظمة الحاكمة في تونس وليبيا وسوريا والعراق مثلاً، لم تكن تسمح بهذا التمدد، ولكن بسقوط هذه الأنظمة استغلت السعودية فوضى غياب الرقابة فاخترقت مصر وتونس وليبيا والعراق وجندت المئات من دعاة الوهابية وشيوخها وأرسلتهم إلى هذه البلدان، وحين دققنا بنوع المحاضرات التي يقومون بإلقائها على شباب المسلمين في هذه البلاد وجدناها عبارة عن تدريس للعقيدة الوهابية القائمة على تكفير المسيحية واليهود وجميع المذاهب والفرق الإسلامية الأخرى كالشيعة والمتصوفة والأشعرية والإفتاء بجواز قتلهم وقطع أيديهم وأرجلهم وسبي نسائهم وأطفالهم وأموالهم.

قطر تلعب نفس الدور الهدام بإنفاقها لأموال النفط على شيوخ التكفير وتحليل قتل كل من لايرضى عنه حاكم قطر. فضلاً عن إنفاقها لملايين الدولارات لدعم العديد من جماعات إسلامية إجرامية وتمويل خلايا إرهابية تستخدمها في زعزعة الإستقرار في البلدان التي يغضب عليها شيخ قطر. فضلاً عن قيام حكام قطر بتجنيد وتمويل آلاف الإرهابيين "المجاهدين" وإرسالهم إلى كل من ليبيا وسوريا والعراق للقيام بالأعمال الإجرامية ورفع علم "تنظيم القاعدة" على أرض هذه البلدان.

بالعودة إلى الإرهاب:
- لم نعرف في بلادنا إرهاباً إلا من جهتين اثنتين، إما مجموعات تكفيرية وهابية. أو جماعات الإخوان المسلمين التي تستمد عقيدتها من الفكر الوهابي.
- لم نسمع في الدين الإسلامي عن فتاوى التكفير والقتل إلا من شيوخ آل سعود المنتشرين في جميع أنحاء العالم العربي وشيوخ آل ثاني في قطر.
- إن جميع الفتاوى التكفيرية التي تدعوا إلى قتل المخالفين عقائدياً مصدرها شيوخ الوهابية الذين يرعاهم آل سعود في السعودية، وآل ثاني في قطر.
- جميع الفتاوى التي تكفّر الغرب والشرق وتدعوا إلى قتل غير المسلمين (كالمسيحيين واليهود والبوذيين) وتحلل نسائهم وأطفالهم واموالهم هم شيوخ الوهابية.
- جميع الفتاوى التي تُسمى "فتاوى جهادية" مصدرها شيوخ الوهابية السعودية أو شيوخ حاكم قطر.

إذن مصدر الإرهاب كله هو الفكر الوهابي الإجرامي، وإن الدول الراعية والممولة لهذا الفكر الإرهابي هي السعودية وقطر.

إن "المرصد العربي للتطرف والإرهاب" يعتبر جميع الأحزاب السياسية القائمة على مرجعية دينية (أياً كان دينها أو مذهبها) أحزاب إرهابية، وذلك لأنها بأجمعها تمارس على مخالفيها السياسيين نوع واحد أو أكثر من أنواع الإرهاب، كالإرهاب الفكري ، الضغط النفسي ، الإكراه ، التهديد ، التكفير ، العنف الجسدي ، التصفية الجسدية أو المذهبية أو العرقية. وهذا ماتفعله عصابات شيوخ الوهابية وهذا ماتفعله عصابات الإخوان المسلمين في كل من مصر وليبيا والجزائر وسوريا وتونس والأردن والعراق وغيرها من البلدان. ولا نكاد نجد حزباً إسلامياً واحداً يتدخل في السياسة إلا ونجد ان واحدة من هاتين الدولتين تقف وراء وتموله، إما السعودية وإما قطر، باستثناء حزب الله الذي يتلقى تمويله من إيران.

إن الشعب السعودي والقطري والعربي عموماً بغالبيته هو شعب مسالم إلا أنه يتعرض إلى حملات كبيرة من التضليل والتزوير يقودها شيوخ آل سعود وشيوخ آل ثاني الذين يسيطرون على وسائل الإعلام. ويبدوا لنا أن هذا التضليل لا يتوقف عند حدود العالم العربي بل يتعداه إلى الخارج.

إن جميع الجماعات والأحزاب الإسلامية الإرهابية تدور بمجملها في فلك العائلة المالكة في السعودية والعائلة المالكة في قطر. هذه الجماعات والأحزاب الإسلامية الإرهابية، حسب معرفتنا الوثيقة بالداخل العربي، لاشعبية لها على الارض إلا في أضيق الحدود، لكن لو أخذنا بعين الإعتبار سيطرة المال السعودي والقطري على أغلب أجهزة الإعلام لفهمنا حجم التضليل الذي يتعرض له العالم عندما يسعى إلى تقييم حجم ونفوذ الجماعات الإسلامية الإرهابية على أرض الواقع.

إنه من العسير علينا الإعتقاد أن أجهزة استخبارات بعض الدول التي أخذت على عاتقها مهمة مكافحة الإرهاب وأنفقت المليارات لأجل ذلك، قد عجزت عن اكتشاف هذه الحقائق التي سردناها أعلاه. أللهم أنها قد تكون فعلاً قد وقعت ضحية للتضليل.

مثال سريع على هذا التضليل الذي يتعرض له العالم:

دعمت الولايات المتحدة الأمريكية قيام حكومات إسلامية في العالم العربي على أنقاض الحكومات التي ثارت الشعوب عليها ومنها جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وذلك اعتقاداً منها (أمريكا) أن هذا هو مايريده الشعب، وهذا الإعتقاد كان خاطئ 100%، والذي أوقع السياسة الأمريكية في هذا الخطا هو بالدرجة الأولى الإعلام، وإلا فما هو تفسير أن يثور الشعب المصري بمئات الألوف بتاريخ 27/11 ضد الرئيس الأخواني مرسي وبنفس اليوم تعرض قناة الجزيرة على الشريط المتحرك أسفل الشاشة آلاف الرسائل المؤيدة للرئيس مرسي ولايوجد فيها ولا حتى رسالة واحدة ضده؟؟ إنه التضليل!! وكان من نتيجة هذا التضليل هو استمرار الفوضى واستمرار ثورة الشعب على نظام لايمثله. ونفس الأمر يحدث في تونس وليبيا وإن في حدود أضيق.

إن خطتنا لمكافحة الإرهاب تتلخص بالقيام بمحاصرة وعزل حكومتي كل من قطر والسعودية، وبعد هذه الخطوة مباشرة وتلقائياً ستجف منابع الجماعات الإسلامية الإرهابية المالية، وستتحلل هذه الجماعات ويعود كل فرد منها إلى عمله السابق قبل أن يصبح مرتزقة بإسم الدين على أيدي هاتين الحكومتين الإرهابيتين.

أما إذا كانت أجهزة استخبارات الدول التي أخذت على عاتقها مهمة مكافحة الإرهاب على معرفة بالحقائق التي سردناها أعلاه، ومع ذلك تصر حكوماتها على دعم آل سعود في السعودية وآل ثاني في قطر، فلا نملك حينها إلا أن نرجوا هذه الحكومات "المناهضة للإرهاب" أن ترأف بعقولنا، وأن تتوقف عن الحديث عن (((مكافحة الإرهاب))).

مع المحبة وتمني السلام لجميع شعوب الارض

المرصد العربي للتطرف والإرهاب
http://arabobservatory.com

-------------------------

الهوامش:

(1) نجد: هي منطقة وسط السعودية سكنها النجديون وهم من الأعراب الذين قال الله عنهم في كتابه الكريم (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) وقال تعالى فيهم ايضاً (إنما الأعراب أشد كفراً ونفاقاً)، ودليل نفاقهم هو أنهم:
دخلوا الإسلام نكاية بقريش في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
تحولوا إلى مرتدين عن الإسلام بعد دخول قريش إلى الإسلام.
عادوا إلى الإسلام بعد أن هزمتهم قريش.
أصبحوا فاتحين في عهد أبو بكر وعمر (رض).
ثاروا على عثمان (رض) وحاصروه وقتلوه.
خرجوا على علي ابن أبي طالب (رض) واتهموه بالكفر ثم قتلوه وأصبح أسمهم منذ ذلك الحين خوارج.

كل ذلك التقلب حدث خلال أقل من ثلاثين عاما ، من وفاة النبي محمد (صلعم) بتاريخ (11هـ، عام 632 ميلادي) إلى مقتل علي ابن أبي طالب على أيديهم بتاريخ (40هـ، عام 661 ميلادي).

(ملاحظة من المرصد العربي للتطرف والإرهاب) نحن لانكفّر اي إنسان لأننا لانملك الحق في ذلك، وبالتالي نحن لانكفّر سكان نجد الحاليين، وليس لنا علاقة بدينهم، بل نحن لسنا مهتمين إن كان لهم دين أم لا. أما السرد التاريخي هنا فقد اقتضته الحاجة.


(2) ظروف انتشار الفكر الوهابي في مصر:
كانت التصوف هو التدين السائد في مصر في بداية القرن العشرين تحت شعار السنة بشكل عام، مع وجود قلة قليلة من أنصار الوهابية. كان الوهابيون ينقمون على الشيعة والصوفية عبادتهم للأضرحة وتقديسهم للبشر، فيما كان الشيعة والصوفية ينقمون على الوهابيين استحلالهم لدماء المسلمين المسالمين وهدمهم لما يعتبرونه مقدسات.

وبين هؤلاء وأولئك برز عام 1905 صوت مجتهد هو صوت الإمام محمد عبده الذي انتقد الصوفية في تخلفهم العقلي، كما انتقد الوهابية في تزمتهم وتشددهم، ووضع أصولاً للإسلام تخالف الآيدولوجية الوهابية وهي:

1- قيام الايمان على العقل.
2- تقديم العقل على ظاهر الشرع عند التعارض بينهما.
3- الابتعاد عن التكفير.
4- التفكر بسنن الله في الخلق، أي الإستدلال العلمي.
5- هدم السلطة الدينية والدولة الدينية ، إذ ليس في الإسلام سلطة دينية. وإنما دولة مدنية، ولم يجعل الإسلام لأي فرد أو جماعة سلطة على العقائد وتقرير الأحكام.
6- حماية الدعوة لمنع الفتنة، فالقتال في الإسلام وجد فقط لرد الإعتداء وليس للإكراه في الدين.
7- مودة المخالفين في العقيدة.
8- الجمع بين مصالح الدنيا والآخرة، حيث أن النبي (صلعم) لم يقل بع ما تملك واتبعني، بل نهى عن الغلو في الدين، وأباح الزينة والطيبات. [الامام محمد عبده :الاسلام بين العلم والمدنية: 2/124:101.سلسلة التنوير. مصر: الهيئة العامة للكتاب:1993]

ورغم علو مكانة الإمام محمد عبده الدينية والسياسية ووجوده في مصر الأكثر انفتاحاً في العالم العربي آنذاك، إلا أن المناخ العام السائد أجهض دعوته، ومات يلعن الشيوخ الذين أضاعوا الإسلام.

من الناحية السياسية تمتع المصريون بنوع من الليبرالية السياسية بدأت مع عصر الخديوي اسماعيل وتطورت بعد دستور 1923 فى قيام حركة حزبية نشطة وبرلمان نشط وانتخابات وحرية صحافة لم يعرفها العالم العربى وقتها. إلا أن هذه الليبرالية المصرية حصرت العمل السياسى في الطبقة العليا من المجتمع ومعها بعض الشرائح العليا من الطبقة الوسطى. وجاء الجيل الجديد المتعلم من أبناء الطبقة الوسطى فلم يجد له متسعا في التوظيف أو العمل السياسى. وبجانب هذا القصور عن استيعاب الأجيال الصاعدة الطموحة كانت هناك ظاهرة أخطر هي انعدام العدل الاجتماعى ووجود فجوة هائلة بين الأغنياء والفقراء فأطلقوا عليه أسم (مجتمع الـ 0.5%) حيث كان يملك الثروة فى مصر نصف من واحد من مئة من عدد السكان، وهو نفس الحال اليوم. هذا الظلم الإجتماعى أدى إلى ظهور جيل جديد ساخط ومتمرد، هذا الظرف، مضافاً إليه التخلف الثقافي في الفقه الديني، خلق مناخاً ملائماً لنجاح الوهابية في غزو مصر دينياً، وكانت تلك البيئة المريضة مناسبة لنمو حركة الإخوان المسلمين وتطورها وتوسعها مستغلة اليبرالية السياسية التي كانت سائدة آنذاك. ومنذ سنة 1926 بدأت عملية تحويل التدين المصري السني الصوفي إلى تدين سني وهابي، ليكون العمق المصري الشعبي والحضاري امتداداً للدعوة النجدية الوهابية والدولة السعودية، وقد تسلل الفقه الوهابي إلى مصر عبر الطرق الاتية:

1- الجمعية الشرعية: أسسها الشيخ محمود خطاب السبكي سنة 1913 على أساس الولاء المطلق للتصوف، وكتب أولى مؤلفاته: "أغلب المسالك المحمودية في التصوف والاحكام الفقهي. ولكن في 1926 اتخذت مؤلفاته طابعاً جديداً تحت شعار الدفاع عن السنة، وبالطريقة الوهابية أخذ يهاجم التصوف تحت هذا الشعار، وفي هذا الإتجاه الجديد كتب 26 كتاباً إلى أن مات سنة 1931 وعلى طريقه سار أبنه أمين السبكي وكتب في الدعوة الوهابية تسعة من الكتب وتوفي سنة 1968.

وبالنفوذ والمال السعودي أنتشرت مساجد الجمعية الشرعية، وهي الآن أضخم جمعية في مصر، تسيطر على أكثر من ألفي مسجد وألوف الأئمة والوعاظ وملايين الأتباع وكانت ولا تزال الأحتياط الإستراتيجي للإخوان المسلمين، وهكذا فإن الجمعية الشرعية والإخوان المسلمون هم مادة الفكر الوهابي وحركته في المجتمع المصري.

2- جمعية أنصار السنة: اقامها في العام 1926 الشيخ حامد الفقي أحد الأزهريين، وقد أنشأ له عبد العزيز آل سعود منزلاً في حي عابدين كان مقراً للدعوة الوهابية، وتخصصت هذه الجمعية في نشر الفكر الوهابي ومؤلفات ابن تيمية وابن القيم، كما أنشأ مجلة الهدي النبوي سنة 1936 ولا تزال تصدر.

3- جمعية الشبان المسلمين: أنشأت عام 1927 وتولى رئاستها د.عبد الحميد سعيد. يغلب على هذه الجمعية الإتجاه الحركي وقد انتشرت وسط الشباب، وكان حسن البنا هو أهم الشباب فيها.

4- جماعة الإخوان المسلمين: أنشات عام 1928 وهي الإتجاه الحركي السياسي المسلح للحركة الوهابية في مصر، أنشأها حسن البنا بتوجيه من أعيان السعودية وأعمدة الدعوة الوهابية ومنهم حافظ وهبة مستشار الملك عبد العزيز، ومحمد نصيف أشهر أعيان جدة وأبنه عبد الله نصيف الذي يتزعم رابطة العالم الاسلامي، والتي يتغلغل من خلالها النفوذ السعودي الى العالم الاسلامي حتى اليوم، وهي التي لعبت دورا في تجنيد الشبان للذهاب إلى أفغانستان وتدريبهم هناك. وقد اعترف حسن البنا في مذكراته (الدعوة والداعية) بصلته بالشيخ حافظ وهبة والدوائر السعودية، كما اعترف جمال البنا شقيق حسن البنا بالصلة بين شقيقه الاكبر ووالده والسلطات السعودية في كتابه (خطابات حسن البنا الشاب إلى أبيه). ويشير الدكتور محمد حسين هيكل في مذكراته عن السياسة المصرية إلى معرفته بالشاب حسن البنا في موسم الحج سنة 1936، وكيف أن حسن البنا كان وثيق الصلة بالسعودية ويتلقى منها المعونة، وكان البنا يمسك بيد من حديد بميزانية الجماعة، ولذلك فان الإنشقاقات عن الإخوان ارتبطت باتهام الشيخ حسن البنا بالتلاعب المالي وإخفاء مصادر تمويل الجماعة عن الأعضاء الكبار في مجلس الإرشاد (جمال البنا: خطابات حسن البنا الشاب إلى أبيه: 62، دار الفكر الإسلامى.د. محمد أبو الأسعاد: السعودية الإخوان المسلمون 67: 79) ومن خلال هذا الدعم المالي السعودي استطاع البنا، وهو المدرّس البسيط، أن ينشئ خمسين ألف شعبة للإخوان المسلمين فى مصر من الإسكندرية إلى أسوان، ومن مصر أمتدت هذه الحركة الإرهابية لتعم أغلب البلاد العربية بتسميات مختلفة بقي أبرزها على الدوام أسم (الإخوان المسلمين).

-------------------------
مراجع:
1- جذور الإرهاب في العقيدة الوهابية والإخوان المسلمين للدكتور أحمد صبحي منصور



#المرصد_العربي_للتطرف_والإرهاب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء إلى كل المسلمين


المزيد.....




- -إنه تائه-.. استمع إلى ما قاله كاتب خطابات بوتين السابق عما ...
- هل بالغ الدبيبة في احتفائه برئيسة وزراء إيطاليا؟
- الشرطة المصرية تستخدم تطبيقات المواعدة للإيقاع بمثليين وعابر ...
- مشيا على الأقدام.. جنود عراقيون يقطعون كيلومترات للوصول إلى ...
- شاهد: مهرجان -سورفا- البلغاري.. طقس وثني مفعهم بالصخب وزاخر ...
- شاهد: مظاهرة في بروكسل للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأ ...
- كيف كانت ردود الفعل الإسرائيلية على زيارة بلينكن؟
- ترتيب الدول العربية في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022
- محكمة إيرانية تحكم بالسجن 10 سنوات على زوجين شابين بسبب رقصة ...
- -المذنب الأخضر- يقترب من الأرض لأول مرة .. هكذا يمكنك مشاهدت ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - المرصد العربي للتطرف والإرهاب - إلى المجتمع الدولي