أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - کمال سلمان - نقد ل : حذاء عمّار!!














المزيد.....

نقد ل : حذاء عمّار!!


کمال سلمان

الحوار المتمدن-العدد: 3937 - 2012 / 12 / 10 - 13:35
المحور: الادب والفن
    


تمهيد:
بحث البلاغة مهم جدا ولا يمكن الاستغناء عنه حتى في ظل ظهور الأسلوبية... كيف ذلك وهو جوهر التعبير الأدبي، ومن هنا أوصى البلاغيون بعدم تخطي القواعد البلاغية التي وضعت بالتتبع والاستقراء لكلام العرب الأقحاح، أو أن يكون الناص قادراً على استخدام الأسلوبية والتي تعوّض أحياناً غياب القواعد.

وأما الذي دعنا إلى كتابة هذه الفقرات هو نص الشاعر المبدع عمار دانش... ومن هذا المنطلق أدخل صلب الموضوع نظراً لقلة الوقت، قال الشاعر:

سَرَقَ الحذاءَ

حذاءَ أبي

ابنُ أمي

الأرض أخي.

وهذا المقطع فيه من الأخطاء التي نقضت القواعد التالي:

ـ القاعدة النحوية.

ـ قاعدة البلاغية (الفصاحة).

ونلاحظ الآتي حسب الآتي:



الف) في ضوء القاعدة النحويّة

1.(سرق الحذاء) وهذه الفقرة احتوت على (فعل ومفعول به) و(الفاعل) متأخر جداً ، ومن هذا المنطلق حصل إنزلاق عن القاعدة الأصلية (الفعل ـ الفاعل ـ المفعول به) وضرورة المباشرة وعدم الفصل، إلا أن هذا يحصل عادة في الشعر ولذلك حالت الجملة الاعتراضية ( حذاء أبي) بين (المفعول به) و(الفاعل).

2.(حذا أبي) وهذه الجملة (مفعول به) فـ (الحذاء) (مفعول به) وهو(مضاف) و(أبي) (مضاف إليه) والجملة بما فيها من مضاف ومضاف إليه في بدل من (الحذاء) على نحو المفعول به.

3.(ابن أمي) وهنا يكمن الفاعل، فـ (ابن) هو (الفاعل) و(المضاف) ومفردة (أمي) (مضاف إليه).

4. (الأرض أخي) وهذا يبدو في الوهلة الأولى أن (الأرض) (مبتدأ) و(أخي) (خبره) إلا أن هنا لدينا مشكلة، مشكلة الخبر الذي لا يتطابق مع أنوثة الأرض المجازية؟

القراءة الصحيحة:

1.أن تكون (الأرض) هي (مضاف) لـ (مضاف إليه) وهي مفردة (أمي)، فيكون المعنى: (الأرض أمي)

2. أن يكون (أخي) بدلاً من (ابن أمي) فالمعنى: سَرَقَ ابنُ أمي (أخي) الحذاء (حذاء أبي) .

ونترك النتيجة في هذا التفسير النحوي إلى القارئ الفهم.



باء) القاعدة البلاغية (عنصر الفصاحة):

لو تركنا المشكلة الصياغية للفقرات، نجد هناك مشكلة أخرى من الناحية البلاغية، وهي ما يطلق عليها (عدم الفصاحة) وذلك لأن الشاعر لم يلتفت إلى كثرة (الإضافات المملة والمخلة) وهي التي تسمى في البلاغة: (كثرة الإضافات). فلو أن الشاعر اكتفى بـ (سرق حذاء أبي) ولم يستخدم (الحذاء) في الفقرة الأولى بـ (الألف واللام) والتي تسمي(العهدية الذهنية) لما احتاج إلى إيراد الجملة المعترضة (حذاء أبي) وهذا التكرار للألفاظ (الحذاء ، حذاء أبي) من الناحية الدلالية تجنح بالذهن إلى أن المهم هو (حذاء الأب) وليس ما حدث له فعلا.

وقد أعاد الشاعر هذا الأسلوب في فقرة (ابن أمي الأرض) وهنا الإشكال الأول نفسه يرد على هذه الفقرة.

والإشكال الآخر الذي يمكن أن نورده بلاغياً هو من حيث تقييد المسند والمسند إليه ـ بناء على قراءة ماـ فالمعنى يمكن أن يتم حسب الآتي أيضاً، ولنلاحظ:

سَرَقَ الحذاءَ

حذاءَ أبي

ابنُ أمي

ومن هذا المطلق تبقى فقرة:

الأرض أخي

جملة فاقدة لدور (التقييد) والتي من شأنها أن تكون (تقييد جملة) كما نسميها بلاغياً، هذا إن سلمنا على أن تكون الأرض (مبتدأ) وأخي (خبراً) ـ بغض النظر عن عدم التطابق بين الخبر ومبتدأه من حيث تناسق الذات، وهنا تكون المشكلة أعظم، فماذا أراد بأخوة الأرض؟

ومن هذا المنطلق يتضح ضعف الصياغة اللغوية في مستويين هما: القاعدة النحوية، القاعدة البلاغية.

والقراءة الصحيحة هي:

سَرقَ الحذاءَ

حذاءَ أبي

أبنُ أمي الأرض ِ

أخي.



الأحد، الواحدة صباحاً 2012م



ــــــــــــــــ

المرسل : إدارة موقع كمال سلمان http://www.kamalsalman.com






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقيقة الفلسفة ، لكن باختصار !
- أحمد شاملو رائد قصيدة النثر في الشعر الإيراني الحديث


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - کمال سلمان - نقد ل : حذاء عمّار!!