أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حملاوي فاطمة الزهراء - تأوهات عاتية ...














المزيد.....

تأوهات عاتية ...


حملاوي فاطمة الزهراء

الحوار المتمدن-العدد: 3936 - 2012 / 12 / 9 - 01:43
المحور: الادب والفن
    


غيبي ولا تعودي ، ارقدي ولا تنهض ، موتي و لا تحيي فاللذين شأنك لا جدوى من وجودهم ...هذا ما كتب على جدارية صماء يا سادتي .
أنا البطلة التي عانقت الموت رغبة و حابت القسوة هنيهة هنيهة ، أنا ثكلى الحياة و أرملة الزمن و عاهرة مؤلهة ينيكني الليل بهواجسه و يغتابني النهار بزمجرته . آه كم عاتية هي الحياة ! تلقي بنا حيثما جاب لها خاطرها ، اللاشيء يعبث بتلابيبنا ، لنا كل شيء و لا شيء لنا ، نولد من العدم و يولد منا العدم و ترقص الكلاب على جثماننا رقصتها المغدورة و تتحايل الحكم و التشريعات لتقنعنا أنها الحياة ، أنه القدر ، أننا مسيرون غير مخيرين ...و تستمر الإعانة ، إعانة المخربين فوق اليابسة ، تضمد شروخنا بإكسير من الكلمات الواهية لتستمر زلات العبث و نستمر في العبث معها ، عبث على عبث فتبّت يد العابث و المعبوث به في جيدنا حبل من عبث ، فيا أيها العبث متى ستنهي عبثيتك و تبعث ؟
بداخلي شخص يأبى الخضوع للشرائع لكنه محاصر في الآن نفسه ، جسدا هشيما تدروه الرياح ، قصفته الأرزاء و نخرت قواه ، فأين المفر ؟ صراع مرير نتقاسمه فإما أن نكون أو لا نكن ...
يرغمني كنهي على البقاء و تجابهني قوى الطبيعة على الرحيل ...فأيهما سينتصر ؟
حاصريني أيتها الحياة ، اخترقني أيها الماضي ، اعبث بي أيها القدر ، تخاتلي يا رزايا ...نخبك أيها الجسد المتبول ، نخب البطولة الخاسرة ، نخب الأرواح و الأوسمة الفاترة ...نخب ذاتي العازفة عن العدول .
و بين منية و منية أحيا أنا ، أقف و خلفي ألف قناص يلاحقني ، تتلعثم خطاي فأتروى ، يسقط وشاحي ليتعرى زلالي ، فأرخي جدائلي السوداء و ألقي بها ورائي ، تسرقني الأرض حدائي فأنزعه و أتركه حافية القدمين مكلومة . يتمزق ردائي فأتخلى للسماء عنه ، خديه يا سماء غطي عورتك به أو امسحي به قيعان ملائكتك ...أما أنا فعلى جثتي سأحيى ، سأقف عارية أمامكم و سأمشي على الصراط لوحدي لا أحد يسندني ، لا أرض تحملني و لا سماء تغطيني ، لا قوانين تحكمني و لا شرائع تنزهني . أنا من أريد ، مني اللات و مني العزى ، أنا من سيقرر متى أموت ... فالتسقط تخميناتكم و لأحيى أنا ثكلى ، أرملة ، عاهرة مؤلهة عازفة و سأضل... غيبوا فلكم قبلك غابوا ... !



#حملاوي_فاطمة_الزهراء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مبتور الساق
- تراتيل ارض


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حملاوي فاطمة الزهراء - تأوهات عاتية ...