أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حملاوي فاطمة الزهراء - تراتيل ارض














المزيد.....

تراتيل ارض


حملاوي فاطمة الزهراء

الحوار المتمدن-العدد: 3810 - 2012 / 8 / 5 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


بين جبل و هاوية ; وشمس و ثريا ; ثنى الهائم ركبتيه و أقعدهما ; و حملق حيث الطير طارت و السحب سارت ; عسى أن يجد سبيلا لما هو مكتوب * أقصوصة ارض* لا يزال اقنومها عالقا زئبقي لا يفلح فاهمه . عوى ذئبه ; و صاح ديكه ; و بدل أن يرتاح منها خاض معراجها و أراد ترتيلها مسائلا ترانيمها ;ترانيم أعدت بحروف صامتة بدايتها ويحك أن تقترب فالسهم قاتل و الرصاصة مصيبة و جوادك كاهل ;إلا أن الهائم لا يزال هائم لوى شريطه و ولى نحو غابر يجهل غيا هبه حيث الحلم صبي و السلوى نوال . و كأن الشجرة بدورها منى كل قاطف بأريج هواه بل إن الطمع ضئيل و اللعبة كافية و البراءة جملة تجسدت بجل حدا فرها . موطن أردت و أردت و المراد واحد ; بدون قوانين تتلى أو رسوم تدفع ; فالسائق مجهول و الراكب لا يأبه مثواه . زائر في بلاد اللا اعرف ; موطن الخطيئة المحمودة و الحسنة المنبوذة و الفاصل بينه و بينهم زجاجة يراهم و لا يروه هم أرقام بعثرت تلابيبها و صارت جاهزة للقسمة و الطرح ; الموجب فيها أضحى سالبا و المعادلات جموعها فارغة . و يحك أيها الزائر : إياك و المنطق فلا منطق وراء الزجاج . إنهم هكذا لا يأبهون رعاة لمواشي أو بالأحرى مواشي لرعاة ; ذئاب بثوب حملان غزاة بدستور الرحمان . عذرا * سمعا و طاعة أيها الرعاة * سيحين الحين و تنشق الزجاجة و يصعد الأنين ليدوي و يدوي و يدوي ...عالم الظلمات أيها الرزين . فصبي اليوم عبثا سيمسك القلم و عبتا سيدس سمومه و يوما ما سيحين...فتصفيق الأمس مصيره صفعات مبتوتة .
تنحى الزائر و غطى الزجاج بستارة و صاح بعيدا أيها السائق لا وجود لي هنا الفرار الفرار ...
خفق فؤاده و هدا و دمعت عينه و رست ; فأتاح الستارة مرة أخرى عساه يمحي آخر الأرقام فادا بها طيور تبكي بلا دموع و جو جنازة بلا شيوع ; برزخ ترابه الهلاك و حتفه الديدان حيث الهياكل يقطنها جرذان ; البؤس دينهم و ديدنهم ; ذنوب عيش بدون عيش . غير الفرج مفتاحه فضاعوا وسط انتفاضات صبر لا محالة منها .جثث تسير و أخرى ملقاة لا هي بميتة و لا بحية ترزق .
لعين أنت أيها القدر !! متى ستتوقف عن المجازفة ; غريبة هي التفاتاتك تدرجها دون سابق إصرار أو ترصد تسقط كتلك الأمطار العابرة في فصل المصيف ثقيلة تعلن عن خراب حتما سيكون ; لنقوم بسذاجتنا و نغلق الخشيبات حتى لا يصيبنا ريح و نهتدي لنستريح ليباغتنا إعصار الفزع مقسما بكينونته حاملا خشيباتنا و لما لا أرواحنا ... تلك هي لعبتك ; ويحك أيها المحتال الوسيم نعبدك بلا شهادة و نتبعك بلا صلاة صرنا إليك ولم تكن يوما منا . لتعود السفينة مجددا بلا شراع نحو أوكار نجهلها لكنها تقبل بنا و لو لفترة تفصلنا عن عودتك...
تلك كانت حروف جثة من الجثث الآيلة للانهيار يوما بعد يوم. أعاد الستارة مرة أخرى و فحوى المعقول لم يدركه بعد. دقائق و يعلن الخبر. خبر موت سيجول حتما تلك البلاد.
ففر هاربا دون التفاتة ليقف بين جبل وهاوية و شمس و ثريا هائم و لا يزال ....



#حملاوي_فاطمة_الزهراء (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كيف لي أنْ أرأبَ الصدْعَ
- نحو استعادة زمن الحياة
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- تضارب الروايات حول زيارة نتنياهو للإمارات: حدود التنسيق الأم ...
- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حملاوي فاطمة الزهراء - تراتيل ارض