أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مازن أبو عراق - ثقافة الرأي والرأي الآخر














المزيد.....

ثقافة الرأي والرأي الآخر


مازن أبو عراق

الحوار المتمدن-العدد: 3932 - 2012 / 12 / 5 - 19:25
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


نفتقر ، كسائر أهل الشرق ، ومنذ قرون ، الى ثقافة الأختلاف في الرأي وأحترام الراي الآخر ، فنولد وعقولنا تحمل بذور "الانا" وان من يتفق بالرأي معنا لهو صديق لنا ، ومن يخالفنا فهو حتما يناصبنا العداء .

الشرق هو منبع الأديان والحضارات ، وندرك جيدا ونؤمن أن الله عز وجل خلق الناس جميعاً مختلفين ، ورغم ذلك ، فلسنا نؤمن حقا أن وجود الاختلاف امر نافع ودليل على صحة المجتمع فنصادر الرأي الآخر ونبذل كل ما نستطيع لتفنيده والسعي لتصيد الأخطاء مع سوء الظن والأسقاط في اصدار الأحكام وقد نتمادى لنعرض من يحمل ذلك الرأي الى الاساءة الجسدية أو النفسية أو المعنوية .

صحيح ان الثقة بوجهة النظر تولد دافعا للحفاظ عليها واغنائها و الدفاع عنها ، لكن ذلك يجب أن يقترن بقبول الرأي الآخر وتفهمه بكل مرونة مع أمكانية للتغيير أو التعديل ولو كانت محدودة في أسس الرأي الاصلي . أن من آداب الاختلاف ان نحترم رأي الآخر ونتقبل طروحاته أو نحترمها في الأقل ، لان في الاختلاف اغناء وتعدد ورغبة في الاستزادة والتغيير ودافع للتطور عبر تقبل الثقافات التي تنسجم ومصالحنا على أن لا يكون ثمن ذلك سلب مصالح الآخرين .

ان عرض الرأي ينبغي ، ولكي يحترم ، ان يكون بطريقة مؤدبة ومتفهمة دون أسفاف او اهانة أو تحريض أو تهكم ، فلا يجوز أن يكون الأعتداد العالي بالرأي أحتقارا للاخر المعارض بل احترامه وتقبل رأيه ، فان تمت معارضته في ظل وحدانية الراي فلن يجد أذانا صاغية وقبولا حتى لو تميز بقدر عال من الصحة والفائدة . أن الأختلاف نعمة ولابد اذن من التكيف معه .

أن التعصب للرأي أصبح صفه مميزه لنا، فنتضايق كثيرا اذا اثبت احدهم خطأ راينا ، فنعد الأختلاف معنا اهانة شخصية لا تغتفر فنقاومه بحدة وأستماتة ، وقد نلجأ ، مع قدر من الحكمة ، للسكوت أو الأنسحاب من الحوار ..

وفي الوقت الذي ننتقد فردية حكامنا وأولياء أمورنا ومعلمينا والمسؤولين عنا في العمل في التعامل معنا ، فنحن ، و في غياب السلطة التي يمتلكها هولاء ، نتعامل مع بعضنا بنفس الوسيلة فلا نتقبل نقاشا او اختلافا معنا ، وننسى أن الخطأ أمر وارد ولا أحد يمكنه التعلم بدون ان يخطئ .

وخلاصة لما ذكرت ، أقول أن تقبل الرأي الأخر وأحترامه ، مهما كان شديد الاختلاف مع رأينا ومهما كانت مزايا صاحب ذلك الرأي ، لهو مقياس لثقافتنا و درجة نمو شخصيتنا وتحضرنا ، ومدى انعتاقنا من الأفكار الذي سقتنا التطرف والأنانية والرأي واللون الواحد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أبيلاردو دي لا إسبريا يفوز برئاسة كولومبيا في تحول سياسي نحو ...
- مباشر: واشنطن وطهران تتفقان في سويسرا على خارطة طريق وتحرزان ...
- الغارديان وإندبندنت: اتفاق إيران يكشف شرخا بين أمريكا وإسرائ ...
- زيلينسكي لرئيس بيلاروسيا: الاعتذار وحده لا يكفي
- نتنياهو: انهيار الحكومة الإيرانية سيكون -الانتصار الحقيقي-
- الضغوط تحاصر نتنياهو.. وترامب يمسك بخيوط القرار
- واشنطن وطهران تتفقان على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي
- قطر: 54 مصابا و18 مفقودا إثر انفجار في أحد المصانع
- عراقجي: وساطة باكستان وقطر حققت تقدما لإنهاء حرب لبنان
- نهاية عصر -السلاح الخارق-.. لماذا تبحث أمريكا عن صواريخ رخيص ...


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مازن أبو عراق - ثقافة الرأي والرأي الآخر