أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - زندقة














المزيد.....

زندقة


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 3929 - 2012 / 12 / 2 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


قصص قصيرة



زندقة
كان يشدها من شعرها ويتهمها بالكفر والزندقة. كانوا ينظرون إليها في احتقار وهم يطالبون بإهدار دمها. صرخت بأعلى صوتها:" كلكم جهلة، أنتم أعداء أنفسكم ولن تستطيعوا أن تخرجوا من الوحل الذي أغرقتم أنفسكم فيه! العلم ليس حكرا على الرجال! لا تخضعن أيتها النساء!!" تلاشت عباراتها حين أرداها أحدهم جتة هامدة بعد أن قدفها بحجر. تراجعت النساء، ألجمهن الخوف والظلم.



حد
كان ابنها الوحيد، ضحت بالغالي والنفيس من أجله، عندما أصبح رجلا بدأ يعاملها كحثالة ونسي أنها أمه. أمرها مرارا أن لا تخرج من غير خمار. لم تكن تؤمن بهذه التخاريف ولا تعرف فريضة غير الصوم والصلاة. لم تكترث لوعيده ولا إلى صراخه، لقد تحول إلى وحش كثيف الشعر، قصير الجلباب مع لحية متدلية مقيتة، لم تعد تعرفه... ذات يوم رأوه مع مجوعة من أشباهه وهو يقدف أمه بالحجر حتى الموت، كان يكبر كالمعتوه:"الله أكبر! الله أكبر!" اتهموه وأصحابه بقتل أمه، لكنهم كانوا سعداء لأنهم حسب زعمهم طبقوا حدا من حدود الله وأن الجنة ستفتح أبوابها لهم!



تصحيح
كان غارقا بين الأوراق يقلب بصره بين مجموعة مكومة من الفروض التافهة المفرغة من محتواها، فالتلاميذ أصبحوا عاجزين عن كتابة جملة دون أخطاء. أقسام مكتظة وتعليم عديم الجدوى وراتب سقيم.
تأفف أحمد وهو يتذكر شيخه المسن الذي علمه الحروف، كان يكتب على اللوح ويفترش الحصير ومع ذلك أصبح من خيرة الأساتذة ولكنه وجد طلاب علم كسالى لا يحترمون الفصل، يحضرون دون كتب، ويحملون هواتف رقمية غاية في الدقة ولا يحملون أقلاما أو دفاتر للدراسة، يكتبون كلاما غريبا ويخترعون لغة مبهمة، أغلب الفروض لا تمت للمقرر بصلة ولا علاقة لها بما درسه.






#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة
- القانون وجهان
- المرأة والبحث عن إنسانيتها
- أركان الإسلام الحديث
- الفساد لا دين ولا أصل له


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - زندقة