أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عبد القادر - الجمعة أبلج والسبت لجلج














المزيد.....

الجمعة أبلج والسبت لجلج


صلاح عبد القادر

الحوار المتمدن-العدد: 3929 - 2012 / 12 / 2 - 01:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شتان بين النور والظلام بين الحق والباطل بين الرشد والغى, شتان بين ثائر وثائر شتان ما بين من ينهض من أجل مصلحته ، وبين من ينهض من أجل مصلحة الوطن .وشتان بين من يريد لقاء الله بنفس راضية ، وبين من يريد الحكم والحكومة .شتان بين من يبحث عن المنصب والتاج والصولجان ، وبين من يريد تحرير الشعب من ظلم الحاكم حقاً, شتان بين مليونتى الجمعة والسبت, فالجمعة أبلج والسبت لجلج.
إن الذين يخرجون ضد الحاكم نوعان :نوع يخرج للإصلاح ومن ثم فكل أعماله وأساليبه تتأثر بالهدف الذى خرج من أجله .ونوع اخر يريد أن يكون في مكان الحاكم لا يهمه كيف يصل الي مبتغاه. ولا شك أن هذين النوعين يختلفان في الأهداف والوسائل جميعاً .
إن الذين قاوموا حكامهم كثيرون ، بعضهم انتصر وكثير منهم انهزم ، وليس كلهم سواسية بل الذين قاوموا الباطل لتحقيق الحق هم أهل الصلاح ، أما الذين قاوموا الباطل لكي يكونوا في مكان من سبقهم ، يسكنوا قصورهم ، يركبون سياراتهم, ويتمتعوا بامتيازاتهم بل وينتهجون نهجهم فليسوا أهل حق ، ولا يختلفون عمن يثورون ضدهم في أي شيء .
ها وقد وصلنا الى مفترق الطرق وانقسم من ثاروا على النظام السابق الى فريقين وتعالت الأصوات بين مؤيد للنظام الحالى يستخدم شعارات دينية تمثل استقطابا" حادا" لجموع ابناء الشعب المصرى وفريق معارض مازال يعيش حلم ميدان التحرير يبحث عن ما خرج من أجله فى 25 يناير 2011 ومتمسكا" بالميدان الذى أضحى قبلة المصريين ورمزا" للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
حبس الشعب أنفاسه فى انتظار أن يمر يومى الجمعة 30 نوفمبر والسبت 1 ديسمبر على خير بعد أن أثيرت مخاوف من اندلاع حرب أهلية. وتمسك الفريق المعارض بميدان التحرير تمسك الطفل بأمه لايبرحها معلنين الاعتصام حتى تتحقق مطالبهم فى حل الجمعية التأسيسية والغاء الاعلان الدستورى الذى حصن رئيس الجمهورية فيه قراراته بدواعى الاستقرار والاستمرار. وكذا تحصين القضاء وعدم العبث بسلطته المعتبرة. وبعد أن طلب المؤيدون أخلائه لحشد أنصارهم من جماعة الاخوان والسلفيين المتحالفين معهم فى مليونية التأييد المثيرة للجدل فليس هناك من يحشد للتأييد إلا لتمرير مابه عوار .
ولمليونيات الجمعة والسبت ما لها وماعليها فقد تميزت الأولى بأنها تحمل إرادة كل من شارك فيها فلم يكن هناك من يحشد إليها وامتلأت ميادين عدة فى محافظات مصر بشكل سلمى إلا من أحداث شغب لا يمكن اعتبارها مؤثرة على سلمية اليوم. إلا أنها امتلأت بالأفكار الإقصائية التى أثرت على الأعداد التى توافدت على الميدان وتناسى المنظمون قوة مؤيدى أحمد شفيق التى لا يستهان بها والمتمثلة فى الأعداد الغفيرة التى كانت تملأ منصة مدينة نصر لعدة مرات دفاعا" أيضا" عن الدولة المدنية فخرج اليوم أضعف مما كان علية فى مليونية الثلاثاء السابقة عليها. لكن بالرغم من ذلك كانت الميادين متملينه تشتم فيها أنفاس الحرية فيها شباب يبحثون عن الحق والأمل يبحثون عن الوجه الحسن لرفقاء الميدان الذى خلى منهم مابين شهيد ونازع لقناع ارتداه فى الأيام الخوالى وكشف بعدها وجها" فبيحا" لتابع دون عقل.
ظهر الأخوان وأتباعهم محتشدين فى اليوم التالى فى ميدان صرح محافظ الجيزة بأنه لايسع أكثر من خمسين ألفا" أظهرته الكاميرات الصديقة من تصوير منخفض وكأنه يوم عرفه فقد جاء اليه الحجيج من عدة محافظات مختلفة بأتوبيسات تعودت على تلك الرحلة المقدسة مع أو بعد كل قرار للسيد الرئيس وكأن الرئيس كان خائفا" من أن يمنعه أحد من أن يتسلم نسخة مسودة الدستور أو يخطفها من يده فحشد الحشود يتلمس فى لحاهم الطمأنينة وربط الجأش وتلفحت المنصة بعباراة الشريعة والتشريع رمزا" لتعانق الاخوان مع السلفيين وكأنها الهلال والصليب أبان ثورة سعد زغلول وفى محاولة استقطاب حادة مع ربط الدستور والاعلان الدستورى القائم بالجنة والنار .
حقا" ما أشبه الليلة بالبارحة فقد فعلها تيار الاسلام السياسى من قبل فى مارس 2011 مستغلا" كل الظروف التى مرت بها البلاد ووجه عملية التصويت نحو أبواب الجنة والنار





#صلاح_عبد_القادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دستور نص الليل


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح عبد القادر - الجمعة أبلج والسبت لجلج