أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - كتاب الحج : ب1 ف 5 ( تشريعات الحج فى ضوء التقوى )















المزيد.....


كتاب الحج : ب1 ف 5 ( تشريعات الحج فى ضوء التقوى )


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 21:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كتاب الحج بين الاسلام والمسلمين
الباب الأول : منهج القرآن الكريم فى التأكيد على التقوى غاية ومقصدا لفريضة الحج :
الفصل الخامس : تشريعات الحج فى ضوء التقوى
مقدمة
1 – مدارات التشريع الاسلامى فى القرآن الكريم ثلاثة: الفرض المكتوب او الاوامر ، ثم النواهى أو المحرمات ، ثم ما بينهما وهو المباح. ومنهج القرآن فيها أن يحدد الفروض والمحرمات ثم يترك المباح مفتوحا ، واذا كان هناك تشريع سابق يحرم شيئا وجاء القرآن بتحليله مجددا يأتى ذلك فى القرآن فى سياق الحلال الجديد كقوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ) البقرة 187) .وجاء الدين السنى بغيّر ويضيف ويحلّ ويحرّم ، وجعل مدارت التشريع خمسة، انتزع من المباح الحلال ،درجتين : هما المكروه والمندوب او المحبّب المسنون . فالمكروه هومباح ينبغى تركه ودرجة اقل من الحرام، والمندوب اوالمسنون هو مباح ينبغى فعله وان لم يكن واجبا لأنه اقل من الفرض الواجب .
وترتب على هذا التأويل والتعديل للمدار التشريعى الاسلامى القرآنى نتيجتان :* الاولى:- اضافة مصطلحات جديدة تخالف القرآن وهى المكروه والمندوب ، وعلى سبيل المثال فإن المكروه فى مصطلحات القرآن ليس مباحا اقل درجة من الحرام كما يقولون بل هو اشد انواع الحرام تجريما، قال تعالى (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ )(7) الحجرات 7) فالمحبّب عند الله جلّ وعلا هو الإيمان ، والمكروه هو الكفر والفسوق والعصيان . وبعد ان جاء تحريم الكفر وعقوق الوالدين والسرقة والقتل والزنا وأكل مال اليتيم فى سورة الاسراء قال تعالى عن هذه الكبائر: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً (38) . * الثانية :-هى التضييق من دائرة الحلال المباح وتحويل المباح الحلال الى مكروه لا ينبغى العمل به، وهذا يعنى التدخل فى تشريع الله تعالى من حيث الدرجة ومن حيث التفصيلات.
2 ــ بالنسبة للحج ففيه أوامر ونواهى ، وبينهما حلال مباح، والتقوى تغلّف كل هذا وتصاحب المؤمن فى تأديته المناسك . ونعطى التفاصيل هنا.
أولا : التقوى فى الأوامر والنواهى
1 ــ فى سورة البقرة يقول جلّ وعلا:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (197). أى فالذى فرض على نفسه تأدية فريضة الحج عليه أن يجتنب الرفث ، وهو مجرد الكلام الجنسى مع الزوجة ، وما يوصّل اليه ، والفسوق أى عموم المعاصى ، والجدال . الرفث مع الزوجة مباح فى غير وقت الحج ، والجدال مباح بشروطه خارج وقت الحج ، ولكنهما حرام فى الحج . والفسوق حرام فى كل وقت ، وفى وقت الحج يحرم مجرد النية وإرادة الظلم والإلحاد والفسوق : (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) الحج ).
وبسبب هذا التشريع الخاص المشدّد يأتى التذكير بالتقوى صراحة فى إعتبار الحج وسيلة للتقوى ، وأنّ التقوى هى خير زاد يتزوّد به المؤمن فى رحلته فى هذه الدنيا قبل أن يموت : (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ).
وتأتى الاشارة ضمنيا بالتقوى فى قوله جلّ وعلا :( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) فهنا هى المرة الوحيدة فى القرآن التى يأتى فيها لفظ ( الفرض) منسوبا للبشر وليس للخالق جل وعلا فيما يخص العبادات والتعامل مع رب العزّة . العادة أن يأتى الفرض من الله أمرا لازما لنا ، كقوله جل وعلا فى تشريع عقوبة الزنا : ( سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (1) النور)وقوله جل وعلا لخاتم المرسلين : (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (85)( القصص ) (مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً (38)الاحزاب ) وقوله عن المؤمنين:( قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً (50) ( الأحزاب) ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (2) التحريم ). فى حقوق الزوجة والتعامل بين البشر يأتى ( الفرض والفريضة) بمعنى الصداق :( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (24)النساء) ( لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)(237) البقرة ).
ولكنها المرة الوحيدة فى القرآن أن يأتى ( الفرض) منسوبا للشخص نفسه :( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ) ، أى من أوجب على نفسه فريضة الحج إبتغاء مرضاة الله جل وعلا فعليه أن يتقى ربه فلا يرفث ولا يجادل ولا يعصى ولا يفسق . وهنا تعامل قلبى بين المؤمن الذى فرض على نفسه فريضة الحج وربّ العزّة . وهذا التعبير بالفرضية الذاتية أو الإلتزام الذاتى من أبلغ الدلالات الضمنية فى موضوع التقوى . وتتأكّد هذه الإشارة الضمنية بالتقوى فى أن هذا المؤمن التقى الذى فرض على نفسه فريضة الحج لا بد أن يبدأ بالتأكيد على نفسه بأن الله جل وعلا يعلم سريرته ومطلع على أعماله وتصرفاته ، وبالتالى عليه أن يتقى الله ، وهذا هو معنى قوله جل وعلا فى نفس الآية : (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ).
2 ــ يقول جلّ وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ).المائدة 1 : 2 )
النواهى هنا هى (لا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلا الْهَدْيَ وَلا الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ )،(وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا)( وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ). والأوامر:(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى).وتأتى الأوامر والنواهى معا:(أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ) والمباح (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ). والتقوى هى الأساس :(وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ).
3 ــ ويقول جلّ وعلا :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ . أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ . جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ )( المائدة 94 : 98 ).
النواهى هنا :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ )( وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ) والفرض الواجب هو بالفدية الواجبة على من يقتل الصيد فى حالة الإحرام (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً ) . والمباح الحلال هو صيد البحر (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ ) ومفهوم من قوله جل وعلا (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً ) أنه مباح وحلال صيد البر فى غير الاحرام .
والتقوى تغلّف هذا التشريع ، تأتى صراحة فى قوله جل وعلا:(وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )، وتأتى ضمنا فى صور مختلفة : الاختبار لمدى خشية المؤمن فى الحج بأن يجعل الله حيوانات الصيد تقترب من الحجاج ليتبيّن المتقى من غيره :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمْ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ). أن يكون الحاج المؤمن رقيبا على نفسه وحكما على نفسه فى تطبيق التشريع ، فى قوله جلّ وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ )، فموضوع التعمّد يرجع تقديره للشخص نفسه ، فالمؤمن الذى تعمّد قتل الصيد وهو فى حالة الإحرام هو الذى يبادر بنفسه بدفع الفدية خشية من ربه جل وعلا . ليس هنا ضبطية قضائية بشرية ، ولا تستطيع إمكانات السلطة البشرية تحديد هل هو متعمّد أم لا . هذا يرجع للمؤمن ومدى ما فى قلبه من تقوى ، أو بتعبير عصرنا يرجع الى ضمير المؤمن ، ونحن هنا فى تجربة وإختبار للتقوى فى ضمير المؤمن فى فريضة الحج. وتأنى التقوى ضمنا فى أسلوب الترهيب فى قوله جل وعلا : ( فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ).( عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ ) .(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ . اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ).
ثانيا : فى مستجدات التشريع فى الحج : الاحصار
1 ـ تشريع الحج للبيت الحرام جاء عاما لكل البشر فى الكرة الأرضية ، ليفدوا الى بيت الله الحرام : ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) الحج )، ولكنّ قريشا منعت النبى والمسلمين من الحج فقال جل وعلا فيهم :( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) الحج )، . وحين منعوا النبى والمؤمنين فعلا من دخول مكة قال جل وعلا : ( هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (25) إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (26) لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً (27) الفتح ) .
2 ـ وفى هذا الوضع الجديد نزل تشريع جديد فى الحج هو ( الإحصار).يقول فيه جل وعلا: ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196). البقرة )
الأوامر هنا متشابكة مع النواهى :( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ )، إى (يجب )على المحصور الممنوع من الحج لسبب خارج إرادته أن يرسل الهدى الى البيت الحرام ، وهو (منهى) عن حلق رأسه حتى يصل الهدى الى البيت الحرام :(وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ)وهو (مأمور) بدفع الفدية لو اضطر لحلق رأسه :( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ). وفى حالة الأمن من الإحصار أو رفع الحصر فمن أراد التمتع بالعمرة الى الحج فهذا (مباح وحلال )ومتاح ، ولكن (يجب ) عليه تقديم ما يستطيع من الهدى : (فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ )، فإن عجز عنه وجب عليه صوم عشرة أيام ؛ ثلاثة منها فى الحج ، وسبعة بعد الرجوع . ويأتى تذييل التشريع بالتقوى : (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ).
ثالثا : الرد بالتقوى على الابتداع والتحريف والتدين السطحى الظاهرى :
1 ـ نزل تشريع القرآن يردّ على تحريف قريش فى ملة ابراهيم فيما يخصّ الحج ، فقد حوّلوا التقوى الى تدين سطحى إحترافى ، كان يعطى القرشيين لقب ( الحمس ) ، ويعطيهم طقوسا خاصة يتميّزون بها عن الحجّاج الوافدين من القبائل العربية ، منها أنهم وقت الاحرام لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكن من ظهورها ليظهروا بمظهر الأبرار المتقين ، فقال جل وعلا ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) البقرة) ، أى فالتقوى داخل القلب وليس بالمظهر . (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ).!!
2 ـ وإعتبر القرشيون أنفسهم أولياء الله بسبب قيامهم على رعاية البيت ورعاية الحجاج ، ومع تكذيبهم للقرآن الكريم فقد أعطوا أنفسهم الحق فى ملكية بيت الله الحرام ومنع خصومهم من الحج ، وجاء الردّ من ربّ العزة إنهم ليسوا أولياء الله جل وعلا ، فأولياؤه هم المتقون ، وليس كفار قريش من المتقين. قال جل وعلا عنهم : ( وإذ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (34)الأنفال)
3 ـ وإعتبر القرشيون أنفسهم أفضل المؤمنين لأنهم القائمون بعمارة البيت الحرام وسقاية الحجاج ، وتناسوا أن التعمير الحقيقى هو بالتقوى وبالمتقين ، ولا يمكن للقلوب المشركة الكافرة أن تعمّر بيتا لله جل وعلا ، فالذى يعمّر بيوت الله هم المتقون الذين لا يخشون إلّا الله ، ولا وجه للمقارنة بينهم وبين الكافرين الظالمين ، يقول جل وعلا: ( مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ (17) إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنْ الْمُهْتَدِينَ (18) أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19) التوبة ). والتدبر فى هذه الآيات الكريمة يؤكد أنها تنطبق على آل سعود فى عصرنا.
4 ـ وتدخل القرشيون فى شرع الله فى الحج ، فأوجبوا السعى بين جبلى الصفا والمروة ، وهو تطوّع مباح وليس واجبا ، فنزل قوله جل وعلا : ( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158) البقرة ). هنا يأتى التنبيه على الأهم وهو التطوّع القائم على التقوى .
5 ـ ولا جناح على من يستغل فريضة الحج فى التكسب بالمباحات ، بل يتحول هذا المباح الى حسنات وقربى الى الله جل وعلا لو إستشعر المؤمن فضل الله جل وعلا عليه ، يقول جلّ وعلا : ( لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ ):البقرة 198 ).
أخيرا : التقوى تغلّف مناسك الحج وأوامره ونواهيه ، وحتى المباح فيه . ولا مجال فى الحج للتدين الظاهرى السطحى المرائى المنافق ، كما يقع فيه عوام المسلمين ووعّاظهم وأئمة أديانهم الأرضية ، ولقد ورثوا من أئمة أديانهم الأرضية تحويل المباح الى مكروه وحرام وواجب ومستحب مسنون مندوب . وسيأتى تفصيل ذلك فى الحديث عن الحج فى الدين السّنى حيث تفوّق السنيون على كفار قريش فى تقويض فريضة الحج الاسلامى ، ولكن إشتركوا معهم فى تجنب التقوى وتجاهلها . وهذا جعلهم لا يفهمون معنى الاحرام ، إذ جعلوه مجرد لباس معين يؤكّد على التدين السطحى المظهرى بديلا عن التقوى القلبية .
وموعدنا فى الفصل القادم مع : الاحرام فى الحج والتقوى .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إستنكارا للحكم بسجن المحامى الكويتى الحقوقى الاستاذ خالد حسن ...
- كتاب الحج : ب1 ف 4 :دور التقوى فى إتمام فريضة الحج
- كتاب الحج ب1 ف3 : التقوى أساس الدعوة للحج
- كتاب الحج : ب1 ف2 : التقوى والذّكر فى فريضة الحج
- كتاب الحج :ب1 ف 1 : التقوى الاسلامية فى فريضة الحج
- القاموس القرآنى : المجرمون
- نحن جميعا سواسية ... ولو كره الكافرون .!!
- خاتمة كتاب ( المعارضة السعودية فى القرن العشرين )
- مقدمة كتاب لم ينشر عن المعارضة السعودية
- ( يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً )
- فى وجوب قتال الوهابيين الارهابيين
- ابو هريرة وبنات طنطا
- أهل القرآن والاحتراف السياسى
- من (ذهب) المعزّ الفاطمى و( سيفه) الى ( نووى) آية الله الايرا ...
- يا حلو يا أسمر ..!!
- درس لا زلت أعيشه ..
- دروس .!!
- يا زبدة ..يا جواهر .!!
- العسكر سبب خراب الريف المصرى.. فهل سيقوم الاخوان بتعميره ؟
- خاتمة كتاب ( المجتمع المصرى ..فى عصر قايتباى )


المزيد.....




- أمير الكويت يدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
-  جبهة العمل الاسلامي: الدماء الزكية ستعيد طريق النصر والتحري ...
- هل بدأت حماس وإسرائيل -معركة سيادة- على المسجد الأقصى؟
- التعاون الإسلامي تدين الانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد ال ...
- قاضي قضاة فلسطين يدعو علماء الأمة الإسلامية إلى التحرك للدفا ...
- أمير الكويت يدين التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى
- رئيس الوزراء يهنئ شيخ الأزهر بمناسبة عيد الفطر المبارك
- مراسلة العالم: استشهاد قياديين في حركة الجهاد الاسلامي في قط ...
- قائد الثورة الاسلامية: سلام على أحرار العرب جميعا، سلام على ...
- مراسلة العالم: استشهاد قياديين اثنين في حركة الجهاد الاسلامي ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - كتاب الحج : ب1 ف 5 ( تشريعات الحج فى ضوء التقوى )