أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالرحمن الشيخ - الهرطقة المعاصرة














المزيد.....

الهرطقة المعاصرة


عبدالرحمن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 3924 - 2012 / 11 / 27 - 14:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


صيغة الوعيد والتهديد التي ينتهجها إسلاميوا اليوم أبعد ما تكون عن روح الإسلام ونهجه، لم يكن الإسلام والديانات الأخرى أبداً تهديداً ووعيداً بالنار والعذاب، تكفير الناس و تهديدهم بالويل والثبور نراها حولنا .. ينتهج ذلك الكثيرون ذو العقول الناقصة الغير متقبلة لآراء الغير ولا يستطيعون الجلوس على طاولة الحوارات والنقاشات الفكرية، هم ينتهجون هذا النهج لأنهم أضغف من تفسير مقتنعاتهم ومعتقداتهم للناس، يطرحونها بهذه الصورة .. لو لم تفعل هذا فستكون كافرا خائنا .. لن تستطيع أبدا أن تناقشهم لأنك في ذلك ستكون هرطيقا فاسقا مستباح الدم!

التطرف الأعمى هو ما يعمق من من انقسام مجتمعاتنا المنقسمة أصلاً، يغلق نوافذ التواصل والتحاور بين أبناء الوطن الواحد، يجعل الناس متباعدين في جُزرٍ متباعدة وغير متواصلين، ذلك ليس حكراً على الإسلاميين فقط، بل وصل أيضا إلى الطوائف والديانات الأخرى في مجتمعنا الواحد، وإن كانت بصورة غير ملحوظة لأن أكثرهم يشكلون أقليات في المجتمع، لا أحب أن أصف البعض بالأكثرية والآخرين بالأقلية، الإنتماء للوطن يجب أن يساوي بين الجميع وأن يجعلهم شركاء حقيقون في الوطن الواحد.

اللهجة المتطرفة تلك تعمق الكراهية والبغضاء أكثر من أن تجعل الناس يهتدون إلى الطريق القويم! ينتج الإرهاب والتشدد من كلا الطرفين، فما بال من ينتهجون هذا الأسلوب؟ هو في رأيي نتاج كراهية نتجت من سنوات الإضطهاد والظلم في عالمنا العربي، الدكتاتوريات ورثت أمراضها للجميع، فهم اضطُهِدوا أيضا فهذا ناتج عن الكبت الزائد الذي أدى إلى ما نشهده اليوم في مجتمعنا، هذا يدق ناقوس الخطر لأنه يعارض الحريات الفردية والمجتمعية في عالمنا العربي، يزيد من التوترات البينية في المجتمع ولا يؤدي إلى حدوث انفجار في داخله، إن وصلت إلى هذه المرحلة فذلك سيؤدي بنا إلى حدوث صدامات في داخل المجتمع الواحد ويسرع من تفككه، إن لم نستمع لبعضنا البعض ونجلس على طاولة حوار واحدة، نناقش السبل الأمثل لنهضة مجتمعاتنا المعاصرة.

في مثل هذه الأوقات الصعبة، تحتاج المجتمعات لشخصيات عظام، مجددين في الفكر والنهضة المجتمعية، يلتف حوله الجميع في المجتمع مما يساهم في زيادة الإلتحام بين طوائف وأعراق المجتمع، نحتاج لمحمد علي باشا اخر، لأتاتورك جديد، يكون مثل حجر في بركة أفكارنا الراكدة منذ أكثر من نصف قرن، يجب أن تنصب اهتماماتهم في إعادة تعريف الكثير من المصطلحات كالحرية الشخصية والدينية والفكرية في مجتمعاتنا الحالية، نحن إلى الآن نستخدم المصطلحات والكلمات ذاتها، التعريفات نفيها كالتي وضعها الدكتاتوريين في عقولنا منذ أكثر من نصف قرن.



#عبدالرحمن_الشيخ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا ليت قومي يعلمون


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالرحمن الشيخ - الهرطقة المعاصرة