أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مقدّم - في المعايير الإنسانية














المزيد.....

في المعايير الإنسانية


علي مقدّم

الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 13:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعايير الإنسانية لا تخضع لأراء ذاتية وإنما إلى تقييم موضوعي علمي. هذا يعني بأن مهما تعددت الثقافات والمعتقدات، المعايير الإنسانية في ظروف تاريخية محددة هي واحدة ولا تخضع لتقييم ذاتي سيختلف حتماً بين ثقافة وأخرى. من حق أي إنسان أن يقوم بطقوسه ومعتقداته، لكن هذا لا يعني بأن هذه المعتقدات والثقافة هي حتماً خاضعة للمعايير الإنسانية لمجرد أنها قناعة أو معتقدات؛ الواقع الموضوعي لا يخضع لأهوائنا وكذلك المعايير الإنسانية.


عملياً، وعلى الصعيد الإجتماعي، هذا الكلام يعني بأن الثقافة التي تحول جسد المرأة إلى سلعة، هي ثقافة لا تمت للمعايير الإنسانية بصلة، تماماً كالثقافة التي تعتبر أن جمال المرأة هو عورة.

على الصعيد السياسي، خلال العملية الأخيرة على غزة، سعى الإعلام الغربي الليبرالي السائد، كعادته، إلى التغطية على جرائم العدو الصهيوني وتبريرها. تضليل الرأي العام الغربي يرتكز على نقطة أساسية مفادها أن الصراع العربي الإسرائيلي صراع معقد ومتشابك إلى درجة يصعب تحديد من المعتدي والمعتدى عليه (طبعاً هنا لا أتكلم عن التيارات السياسية المنحازة بالمطلق وعلناً لإسرائيل). الغطاء الأيديولوجي لتبرير عنصرية الكيان الصهيوني، يكتسب شرعيته من خلال تمييع الواقع الموضوعي وتصويره على أنه صراع ثقافي حضاري يخضع إلى معايير إنسانية مختلفة.

الفكر المثالي يُخضع المفاهيم لعوامل ذاتية ولحرية الفكر في نمذجة الواقع كما يحلو له. بهذا يصبح من المستحيل، في منطق الفكر المثالي هذا، التوصل إلى حقائق موضوعية حول قضايا خلافية. المنطق المادي العلمي والإنساني، نقيض الفكر المثالي، يعتبر بأن المعايير الإنسانية، مهما إختلفت الثقافات، يجب أن تكون موحدة ومبنية على أُسس علمية، ولا يجب أن تخضع إلى أي تقييم ذاتي؛ "الذاتية" تُميّع هذه المعايير وتطوّعها لمصلحة البنية الفكرية التي تقيمها وليس العكس، كما يجب أن تكون. هنا يكمن جوهر أي صراع أيديولوجي برأيي، ومن يعتقد بأنه بمعزل عن هذا الصراع فهو مخطئ تماماً.











#علي_مقدّم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد هزيمة حزبه في الانتخابات.. ترامب يوضح مصير وزير دفاعه
- صور-رومانسية- لبيرلا حرب مع جوزيف عطية على أنغام -عم حبو كتي ...
- أوروبا.. آمال بعودة العلاقات عبر الأطلسي
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران ...
- سلام يحذر من جر لبنان لحرب جديدة
- ممداني يشير إلى دلالة كبيرة وراء فوز عبدول السيد على -حيتان ...
- سوريا تشدد على مواطنيها في مصر: احملوا وثائقكم واحذروا الشائ ...
- الرياض ودمشق.. التعاون وملفات الإقليم
- مقتل شخصين في إطلاق نار بمجمع مكاتب -سيتي بنك- بفلوريدا
- رغم هزيمة الجمهوريين: ترامب يدافع عن حرب إيران ويدعم وزير ال ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مقدّم - في المعايير الإنسانية