أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - ذبح القانون فى مصر - تعليق على إعلان 22 نوفمبر 2012 الدستوري














المزيد.....

ذبح القانون فى مصر - تعليق على إعلان 22 نوفمبر 2012 الدستوري


طارق حجي
(Tarek Heggy)


الحوار المتمدن-العدد: 3920 - 2012 / 11 / 23 - 14:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النظام السياسي الإسلامي الذي يستوحيه ويستلهمه الإسلام السياسي فى عالمنا وفى مجتمعنا اليوم كان (بمعايير اليوم) نظاما بدائيا . ففى هذا النظام أصبح أول خليفة أبوبكر الصديق مثل النبي بإستثناء أن السماء لا تتصل به ولا توحي اليه بنصوص جديدا . الحاكم الأول هذا (أبوبكر) عمل من خلال نظام إذا قورن بنظام سياسي معاصر فى دولة ذات نظام ديمقراطي يبدو بسيطا وغير قادر عن خدمة المباديء والقيم السياسية التى
طورتها الإنسانية عبر قرون من النضال الذى قاده مفكرون عظماء مثل فولتير وديدرو وجان جاك روسو وديلامبير ومنتسيكيو . وكان أحد أهم معالم هذه المسيرة التى قادها مفكرون عظماء ونبلاء فى آن واحد ما عرف بالفصل بين السلطات (السلطة القضائية والسلطة التشريعية والسلطة التنفيذية) وهو المبدأ الذى يعتبر أحد أركان الأساس لأية ديموقراطية حقيقية فى العالم اليوم. ويمكن القول أن الفصل بين السلطات هو الآلية الدستورية التى يمكن وصفها بآلية منع تمكن أحد أو جهة بوضع أسس الحكم المطلق (الأوتوقراطي غير الديموقراطي) عن طريق وضع السلطتين التشريعية والقضائية تحت إمرة السلطة التنفيذية ... وفى تجربة الخلفاء الأربعة الأول، فقد كان الحاكم هو رأس السلطات الثلاث والتى كانت كلها فى أشكال بدائية تتماهي مع بدائية كل مكونات صورة الحياة يومها. وبينما لا يعقل لوم أصحاب التجربة التى وجدت خلال القرن السابع الميلادي ، فإن تكرارها اليوم (كما حدث أمس فى مصر) يكون جريمة ويكون سخفا ويكون وأدا للديموقراطية ويكون طعنة نجلاء لمسيرة مصر نحو الديموقراطية كما يكون خيانة لثورة 25 يناير ... فالكالمات القليلة التى جعلت كل قرارات رئيس الجمهورية (كقرارات الله) نهائية ومحصنة وغير قابلة للمراجعة والطعن هى أسوأ ما حدث فى الحياة السياسية المصرية خلال السنوات الستين الأخيرة : فهي ليست فقط "جريمة فى حق الحلم الديموقراطي المصري" ، بل أنها حجر الأساس لديكتاتورية جديدة ، ديكتاتورية تتدثر بثوب الدين وبثقافة دينية شديدة الرجعية ومضادة بشدة للعلم ولحقوق الإنسان ولقيم التقدم ، ولا تصلح البتة لمواطنين يتطلعون للإلتحاق بمدنية وتحضر وتقدم البشرية فى القرن الحادي والعشرين - ولاشك أن القوي المدنية وكل الأحزاب غير الإسلامية وكل المصريين الذين يتطلعون لرؤية مصر دولة ديموقراطية وحديثة ومتقدمة هم أيام أمام أكبر تحد لهم ولنا ولمصر وللديموقراطية وللحريات العامة ولحقوق الإنسان ... فإن توحدوا واتفقوا على برنامج محدد لإجهاض خطة الإخوان لتحويل مصر لإمارة إسلامية بائسة جسمها يتدثر وعقلها مسكون بأفكار بدائية ونظم قرو-أوسطية وأساطير تجاوزتها البشرية المتقدمة وطورت ما هو أفضل منها آلاف المرات ... فسيكونون عندئذ على مستوي التحدي. أما إن تركوا الخطة التى التى وضعها قادة تنظيم الإخوان وذراعهم السياسية (حزب العدالة) لتمضي بنا لسواد حلمهم القرو - أوسطي ، فلن يحق لأحد يومئذ البكاء على ما حل من ظلام وخراب مادي ومعنوي بمصر وبالمصريين.



#طارق_حجي (هاشتاغ)       Tarek_Heggy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش على دفتر الإنحدار ...
- أضواء ... على أنواء !
- طوفان الغضب والغل والحنق الإسلامي - محاولة للتفسير
- الإسلاميون والمعاصرة ....
- خواطر إنتخابية ...
- حكمة المصريين
- هوامش وخواطر وملاحظات ...
- 123 من دانات طارق حجي (مختارات من 1000 دانة نشرها موقع الحوا ...
- نظم الحكم فى الإسلام ... ودانات أخري !
- خواطرٌ إيطالية.
- هوية فى خطر ...
- أسئلة تبحث عن إجابات ...
- ست دانات ثائرة ...
- رحيل رجل كبير : البابا شنودة الثالث (1923-2012).
- من -دانات- طارق حجي ...
- 7 دانات.
- نابغتان : نازلي فاضل ومي زيادة ...
- دانات (عن تراجيديا الحادث اليوم بأم الدنيا) ...
- دانات ... بمناسبة إرتداء مصر للجلباب القصير !!!
- هل تخلي الإخوان المسلمون عن العنف ؟


المزيد.....




- وسط أكوام الورود بالسعودية..الطائف تتحول إلى -عالم زهري- بلح ...
- -ألا يتعارض مع دورها كوسيط؟-.. السيناتور غراهام: لا أثق بباك ...
- تبدو كحورية بحر.. ديمي مور تخطف الأنظار في حفل افتتاح مهرجان ...
- من الاسكندرية إلى إثيوبيا، جولة الوداع الأفريقية لماكرون تحت ...
- قضية بتول علوش تشعل الجدل في سوريا.. هل يساهم إنكار الحكومة ...
- تجاهل محمد صلاح لمعجب مصري يثير موجة من الجدل
- كيف تمكنت السلطات الصحية من تحديد الراكب الأول الذي نقل فيرو ...
- غارات وإنذارات إسرائيلية جنوبي لبنان وحزب الله يرد
- حاول إحراق متجر فاشتعلت النيران به.. شاهد ما حدث لمشتبه به أ ...
- رصد ناقلة نفط صينية عملاقة تبحر في مضيق هرمز.. ففي أي ميناء ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حجي - ذبح القانون فى مصر - تعليق على إعلان 22 نوفمبر 2012 الدستوري