أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة الوحيدة














المزيد.....

قصة الوحيدة


فضيلة معيرش

الحوار المتمدن-العدد: 3914 - 2012 / 11 / 17 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


توسدت أخر فجائعها...وتناثرت أوراق عمرها الثلاثيني المتعب بين جدران تلك الغرفة المصفرة الجدران ...وذاك السرير المنهك يكاد يحكى عن أنين مرضاه
،وصوت المنظفات يعلو ويخفت يكاد يصم الأذان.
صوت الطبيبة مازال صداه يملء الأرجاء : قلبك متعب فطيمة لابد من عملية مستعجلة،ابتلعت حشرجات يتيمة في حلقك وعدت لهواجسك المعتادة:أماه تركت لي الوجع أخا بارا يدثر بقايا أكفاني وإخوة استباحوا تفاصيل أوجاعي،
قد زفتك الملائكة ذات خريف شاحب التجليات ...كان وجهك ربيعي الشوق ، ورحت تشمين جلبابها السندسي الموشي بالغياب.
وقد لازمتك رعشات الرهبة وحديثه يربك رجفاتك : هذا البيت لابد أن يباع ماحجتنا إليه ؟؟...تذكرت نظرات زوجته المنتشية زهوا ومكرا وهي ترقب رجفات أهدابك التي بللها الخوف والأرق.
وفي الصباح حملت حقائب الجراح وعدت إلى البيت...تأملت وجهك بين مرايا الوحدة وقد التحفت ملامحك بضجيج السواد وشوارد العذاب.
وجاء اخوتك يجرون هزائمهم الموسومة بالطمع والجشع...تفرست في ملامحهم ...وكأنك ترينهم لأول مرة ...ملامح غريبة لم تعد تشبهك...تذكرت حين كنت برعما يلهو بين سواحل ضحكاتهم ...باغتتك حسرة أمك وهي بين غفوة سكرات الموت : " قلبي على ولدي انفطر ...وقلبه من حجر"
وجاء صوت أخيك الأصغر كلهيب من حمإ مسنون ..كسوط بيد جلاده : تعيشين بيننا حتى يأتي نصيبك ؟؟ اغرورقت عيناك وجلا : لن أرضخ لزوجاتكم ؟...لن أقتات بقايا حقدكم... وابجست شفتاك
ولاح حديثك كحد السيف، اتسعت عيناك وانبسطت سرائرك وابتسامة الثأر أنارت أرجاء وجنتيك بورس الرضا والخبث ...وصهيل القوة زادك رهبة أكثر من أي وقت مضى :- بيننا المحاكم - وأشحت بوجهك عنهم .

الأديبة :فضيلة معيرش الجزائر



#فضيلة_معيرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد دخوله العناية المركزة.. سامح حسين يوجه رسالة لجمهوره ويط ...
- بزي -إلف- السينمائي.. مواطنة موسكوفية تدلي بصوتها في انتخابا ...
- اختفاء 5 نساء يقود إلى كشف أدلة مروعة في منزل صانع أفلام إبا ...
- التعليم العالي:إعلان نتيجة تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الف ...
- أستراليا.. -باتمان- يخطف الأنظار على سطح دار الأوبرا في سيدن ...
- ليوبيموفا: افتتاح 289 مكتبة نموذجية عام 2027 ضمن المشروع الو ...
- لماذا كان الروس -يُخرجون القديسين- من البيت؟
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- بتوجيه من بوتين.. السيرك الحكومي ينضم قريبا إلى -بطاقة بوشكي ...
- الجناح المصري وقصور موسكو.. تعاون بين موسكو وبطرسبورغ في ترم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة الوحيدة