أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=331282

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العياشي الدغمي - إلى كل من ...














المزيد.....

إلى كل من ...


العياشي الدغمي

الحوار المتمدن-العدد: 3903 - 2012 / 11 / 6 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


إلى كل من ..!!!
هكذا إذن بعد رحلة طويلة، عن القلم والورقة، جمعنا حنين الفراق، وعادت بنا جملة الذكريات، إلى ماض شخصه حاضر، نادى بضرورة العودة والتأمل، التأمل في مسار حياة، صرت أجهل مصيره، نعم للتأمل في جهل هذا المصير وسبب التيهان إلى هذا الحد، بعدما كان السبيل واضحا، والأهداف مرسومة...، للتأمل في صيرورة حياة يتلاعب بها « قدر » واقع لئيم، « قدر » اللاقدر اللعين... بعدما كان كل شيء في يدي، كانت السعادة، كانت الآمال، كانت الحياة، ... لكن سار كل شيء بعيدا عني، ويبتعد، ويبتعد، ويبتعد،... نعم يبتعد بعيدا، عن متناولي، يضيع مني، من بين يدي، من فكري، من قلبي، من روحي، من كلي، ... ويذهب بكل ما لدي، بكل دنياي، يذهب بنوري، بنور عيني، من بين يدي، نعم من بين يدي، يذهب بأمي، نعم أمي... لكن إلى أين؟ إلى أين بك يذهب يا أمي؟ إلى أين يذهب بك يا أمي ؟ ... آه أمي .. ماذا عساي أفعل؟ ماذا عساي أقول؟ فقط أتساءل، أتساءل، وأتساءل.. هل أغير « القدر » ؟ هل ألعن هذا القدر اللئيم؟ كيف أغيره وهم يتحكمون في مجراه؟ كيف ألعنه وهم أصموه؟ كيف أفعل فيه وهم الفاعلون؟ آه، أمي ما عساي غير القول – ولو أن القول يعبر – القول أحبك أمي ، أموت لتعيشي يا أمي ، ... ما عساي أمام كل هذا وذاك وذلك، إلا أن أموت في حبك وأنت تموتين أمام عيني، تحتضرين بين ذراعي، تحتضرين وتقاومين لأجلي، تراقبين بلا أمل في الحياة بعد، تراقبين بأمل كبير مسار حياتي، تدعين، تتضرعين – بما تفهمين – من ربك لي، بغد أفضل، بمستقبل زاهر، لكن يا أمي، أي غد بلا بك؟ أي مستقبل بدونك؟ طبعا لا شيء بدونك سيكون، فقط اللاشيء، آه أمي، كيف يمكن أن يكون أي شيء بلا بك، بدونك، إنها حياة اللاحياة، ولن أكون فيها، لا أرغبها، فقط أرغبك أنت، وكيف غيرك أرغب؟ من غيرك؟ من غيرك صنعني؟ صنع قدري، أوجدني، سهر على راحتي، سهر على نومي، تألم لفرحي وسعادتي... لا يا أمي. لا ولن يكون غيرك... فقط أنت إليك عشت، فقط إليك أعيش، إليك إلى كل من سأعيش، إليك إلى كل من أنا موجود... ولن أموت، و لن تموتي يا أمي، لن تموتي، لن تموتي، فقط، فقط لأني أحبك، لأني أموت بموتك، أحيا بحياتك، لا تموتي أرجوك، لا تموتي، يا أمي ولن تموتي...

« هذا أقل ما يمكن أن يقال، في حق من زرع نسمة الحياة، في روح كل من يحب أمه ، ومستعد للموت كي تعيش، إلى كل من يقول أمي ، ويعي معنى أن يحس بأن الدنيا ظلام بلا أم، بلا حياة... »

« أعتذر، أقوى اعتذار في حياتي... لك وحدك أمي ، ولن يكون لغيرك... أعتذر، قصرت في حقك بهذه التراهات الفارغة، وجعلت منك موضوعها، بينما أنت أكبر من أن تكوني موضوعا...أكبر من أن تكوني أي شيء لمقارنتك، أعتذر لإهانتك بهذه الأحرف التي لا ترسم واقعك وأنت تتألمين...تحتضرين...تموتين...
أعتذر أمي ... ولن تموتي... ولن أموت
أحبك أمي... أموت في حبك جنتي

بمدينة بن سليمان / المغرب : بتاريخ : 11/06/2012 بتوقيت 00,55



#العياشي_الدغمي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كن إنسانا... كن إنسانا... كن إنسانا...


المزيد.....




- قائد الثورة الإسلامية لدى استقباله رئيس وأعضاء المجلس الاعلى ...
- قائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي يؤكد ضرورة تعزيز الهوي ...
- ليدي غاغا: حكم بالسجن 21 عاما على مطلق النار على راعي كلاب ا ...
- أجراس كنيسة الساعة في الموصل ستدقّ مجدداً في آذار/مارس بفضل ...
- رئيس مجلس المستشارين يجري مباحثات مع وفد عن مجلس الشيوخ بالأ ...
- حديث النفس والذات.. طه حسين مع أبي العلاء المعري في سجنه
- موجة غضب ضد شريف منير بسبب تصريحاته عن أجور الفنانين في مصر ...
- قانون المالية يعود لمجلس النواب بـ60 تعديل من المستشارين
- فيلم وثائقي روسي يفوز بجائزة في مهرجان سينمائي دولي في إيران ...
- بوزنيقة تحتضن الجلسة الافتتاحية وأشغال المؤتمر الإندماجي لمك ...


المزيد.....

- اتجاهات البحث فى قضية الهوية المصرية / صلاح السروى
- المرأة والرواية: نتوءات الوعي النسائي بين الاستهلاك والانتاج / عبد النور إدريس
- - السيد حافظ في عيون نقاد وأدباء فلسطين- دراسات عن السيد ح ... / مجموعة مؤلفين عن أعمال السيد حافظ
- البناء الفني للحكاية الشعبية على بابا والأربعين حرامي (بين ... / يوسف عبد الرحمن إسماعيل السيد
- شخصية مصر العظيمة ومصر العبيطة / السيد حافظ
- رواية سيامند وخجي مترجمة للغة الكردية / عبد الباقي يوسف
- كتاب (كحل الفراشة) - ايقاعات نثريَّة - الصادر في عام 2019 عن ... / نمر سعدي
- رواية تأشيرة السعادة : الجزء الثاني / صبيحة شبر
- مسرحية حكاية الفلاح عبدالمطيع ممنوع أن تضحك ممنوع أن تبكي / السيد حافظ
- مسرحية حلاوة زمان أو عاشق القاهرة الـحـاكم بأمـــــر اللـه / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - العياشي الدغمي - إلى كل من ...