أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر العوني - تحطيم الدولة














المزيد.....

تحطيم الدولة


عمر العوني

الحوار المتمدن-العدد: 3897 - 2012 / 10 / 31 - 09:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حركة النهضة تتورط في مشروع تحطيم الدولة التونسية

لقد تتالت الوقائع و المجريات في تونس بشكل متسارع و متواتر تصب في خانة واحدة هي تحطيم هياكل الدولة و تقطيع اوصالها من خلال خلق هياكل موازية و بديلة عنها و مع ذلك فان الحكومة العميلة تصور لنا من خلال إعلامها المأجور أن ما يحدث اليوم إنما هي وقائع معزولة و عفوية و لا رابط بينها ؟.
إن ما حدث في تونس اليوم ويحدث هو تطبيق لمشروع دولي كبير الغاية منه تحويل الدول الفقيرة بتروليا ملاذا للإرهاب و فصلها نهائيا عن العالم .
في هذا ألإطار صرح وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده مهتمة بليبيا بالنظر إلى ثرائها الطبيعي و أن دول الجيران الفقيرة منها لا تحضى بنفس عناية فرنسا فيما صرحت وزيرة الخارجية ألأمريكية أن تونس اصبحت ملاذا للإرهابيين و انه توجب بها معسكرات للتدريب وهو أمر أكدته نقابات قوات الأمن الوطني و نفته الحكومة العميلة .

قراءة الواقع
تواصل الحكومة سياسة الإختناق الإجتماعي من خلال رفع الأسعار و تجميد الأجور و هتك القدرة الشرائية لدى المواطن و منع الإقتراض البنكي و التساهل مع الحركات السلفية الحاكمة بأمرها لترهيب المستثمر التونسي و الأجنبي و خلق جو عام موسوم بالإحباط و انغلاق الأفق وهو أمر مشجع على التعصب و التطرف و على العنف مع توفير الحماية القضائية و السياسية للمجموعات الإجرامية .
فغاية الحكومة في النهاية اضعاف الدولة و إطلاق مليشياتها على الناس لتركيع الجميع ثم زعزعت مكونات الدولة التونسية و على رأسها تحطيم المنظومة التشريعية الوضعية و فالإستعاضة عنها بمنطومة اخرى ذات قراءة اقصائية و أحادية للشريعة الإسلامية موسومة بالتشدد و المغالاة و ذلك بنية قيام دولة دينية وهابية على مقاس آل سعود .
ذلك هو خيار الحزب الديمقراطي الحاكم الان في الولايات المتحدة الأمريكية و الذي يميل إلى مقولة تصدير الإرهاب إلى ارض الإسلام و غلق الطريق عن النفاذ إلى أراضيها لذلك يقاتل المرتزقة من المتأسلمين في سوريا و لا يقاتلون في فلسطين و يقتلون و يقتتلون في تونس و ربما ليبيا و مصر بينما
لم يقاتلوا يوما من أجل تحرير الجولان .
و مهما يكن من آمر فالدعم المالي الذي أعطته امريكا للحركات الدينية حتى تصعد للحكم جعل الرئيس الأمريكي محل مسائلة امام الكنقرس الأمريكي
و ليس غريبا اليوم أن ترفض حركة النهضة تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني في الدستور كما ليس غريبا صعودها للحكم
يبدو واضحا إذن أن الحكومة الحالية ليست سوى عون تنفيذ لمشروع أمريكي كبير سيحول منطقة المغرب العربي لمنطقة صراع إسلامي إسلامي و تحويل منطقة التوتر من المشرق العربي إلى مغربه
إذن هي حرب مسعورة وقودها "الجهل المقدس " الذي سيأتي راسا على كل بناء عقلاني شيده الشعب التونسي عبر ثلاثة آلاف غام من الحضارة و الدولة في النهاية إن هي إلا بناء عقلي سميك شيدته أجيال متعاقبة من النساء و الرجال على السواء
لم يكن شعار الشعب التونسي الثائر إلا إسقاط النظام و لم يدع ابدا من خلال شعاراته إلى إسقاط الدولة ؟
هكذا إذن تم الإلتفاف على إنتفاضة الشعب التونسي و تحويل مجرى نظاله من التحرر الوطني و الإنعتاق الإحنماعي إلى تهميش الدولة و تجويع الشعب و ترهيبه و قيام حكومة العصابات
المطروح اليوم
الإلتفاف حول المؤسسة العسكرية التي لم تتورط بعد في المشروع الصهيوني و مؤازرة قوات الأمن الوطني في الحرب التي أعلنت ضدها من طرف الجماعات الإجرامية و على الأحزاب السياسية الخلاص من النقاشات السياسوية المهترئة و أن تعلن صراحة حقيقة الصراع الدائر اليوم و أن تؤلف قوة تواجه على الميدان محاولات صوملة تونس
إن الديكور المؤلف اليوم من مجلس تاسيسي و رئاسة للجمهورية شركاء بل لعلهم مورطون جميعا عن إدراك أو عن جهل لما يحاك لتونس في السر و العلن .



#عمر_العوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتهازية السياسية حركو نداء تونس أنموذجا


المزيد.....




- السمدوني: مصر قادرة على ربط أوروبا بالسعودية عبر ممرات لوجست ...
- يحيى الملواني: شهادة «قيمة» نقلة نوعية في دعم الصناعة..
- سعيد ناشيد: ما العقل الخوارزمي؟ وهل قدرتنا على الفهم تتراجع؟ ...
- منفذ هجوم كراكوفيا متأثر بأفكار اليمين المتشدد
- ترمب يعرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على رئيس إحدى البطو ...
- فورين أفيرز: الديمقراطيون أمام فرصة لإحداث تحول جذري في السي ...
- هجوم بطائرة مسيرة على قاعدة عسكرية في كولومبيا يودي بحياة 3 ...
- الخارجية الروسية: تفجير السيل الشمالي دمر الثقة بين روسيا و ...
- ديسانتيس: تغيير النظام في إيران يتطلب قوات برية ضخمة والأمري ...
- محمد علي الحوثي: مفاجآت قادمة


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر العوني - تحطيم الدولة