أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لابد منتصر - كيف يعتنون بصحتنا














المزيد.....

كيف يعتنون بصحتنا


لابد منتصر

الحوار المتمدن-العدد: 3896 - 2012 / 10 / 30 - 09:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كيف يعتنون بصحتنا
قصة هذه المقالة انه وانا في المدرسة الفرعية، قدم ممرضون لإسعاف البلدة التي عم المرض فيها لاحظت كيف انجز هؤلاء مهمتهم، استفزتني اشياء قلتها ليلتها.
هذه المرة ليست ككل مرة نأتي فيها الى عملنا فنجد الامور عادية. بدا السكان وكأنهم اصيبوا بانهيار في الشعور بالرضى بل بالفعل هذا ما حدث. الامطار لم تسقط منذ مدة طويلة، تفوق السنة، الا بعض الرشات العابرة والنادرة جدا. الحالة التي اصبح عليها وضع القطيع مزرية لم يسبق لها مثيل عند جميع الكسابة. الناس في حيرة حول كيفية انقاذ رؤوس الاغنام الكثيرة التي بدأ صوفها يتساقط. لقد بلغ ثمن الشاة الواحدة هذه الايام 40 درهما، كارثة. يرتبط وجود الناس هنا بوجود الماشية أما غيرها فذلك من الترف.
اخد الدرس مجراه في الايام العشرة الاولى من شهر فبراير، لكن منذ منتصف العشرينيات منه بدأ الاطفال والتلاميذ يتساقطون مرضى. كثرت الغيابات إلى أن اصبحت المدرسة خالية إلا من معلميها. عم المرض، اهتزت نفسية الابناء و الآباء، زاد من قتامة المشهد العزلة التي فرضتها التضاريس الجغرافية وعمقها النظام القائم.
يلجأ الناس، بهم كبير، وسط هاته الحالة المنتشرة إلى زيارة القبور والاولياء وممارسة بعض الطقوس :أخد التراب، حفنة من التراب و التبرك بها أو غسل بعض اعضاء الجسم كاليدين و القدمين والوجه فوق صخرة في المكان المقدس الذي هو عبارة عن حجرة مبنية قرب المقبرة على سفح هضبة يجري نهر في قاعدتها لطلب الشفاء .
استمرت الحالة واضطررنا إلى الرجوع إلى ديارنا بعدما طلب منا آباء التلاميذ إعطاء ابناءهم بعض الراحة. ازداد الوضع سوءا، تظافرت مجمل العوامل: المجاعة، الاهمال، البرد، الفقر الشديد، وانعكاس هذا خاصة على صحة الاطفال هنا.
توفي ثلاثة اطفال بالحمى و السعال والامراض المصاحبة وتم انقاذ اثنين آخرين بعد جهد عجيب. لقد تم حمله ببين الوديان والمسالك الوعرة بواسطة دابة لمسافة 19 كلم، ثم بعد دلك بواسطة شاحنة لمسافة 40 كلم كلها منعرجات صعبة في ليل شتوي قارس. في الليلة الموالية يسقط طفل آخر. ليطلب أحدكم الاسعاف، نحن في امريكا.
عم الذعر عند كل العائلات، انتشر الخبر فقامت الاجهزة بنقله اخيرا.
بعد اسبوع من ذلك التاريخ بدأ يدور كلام مفاده ان لجنة طبية ستاتي إلى عين المكان من أجل الاسعاف.
اجتمع الاهالي نساء، رجالا شيوخا واطفالا في الانتظار. الكل في حاجة للفحص الكل يشكوا الما ما ولا يسعفه الحظ لبلوغ المركز نظرا للصعوبات و العوز.
يومه23/03/2011 وصلت الوحدة الطبية المتنقلة عند منتصف النهار، حشود من الناس لا يعرفون اي نظام تدخل القسم. لم يظهر أعضاء التطبيب اية صفة تبين هويتهم لولا تلك الجملة المكتوبة على السيارة. هم أربعة أشخاص إضافة إلى السائق. جلست الفتاتان في طاولة الدراسة وكأنهما تلميذتان مرغمتان. فتحت إحداهن دفترا أخدت تسجل فيه بعض المعلومات وهي تخطف نظرات اشمئزاز إلى المحيطين بها في القاعة، أما الفتاة الاخرى الجالسة دائما بجوارها فهي تسجل ايضا في دفترها ما تسجله وتقوم ببعض الاسعافات كإعطاء بعض الدواء عبر الفم أو تحقن الاطفال الذين يقدمون لها في احضان آباءهم.
ليس اكثر غرابة في كل هذا إلا في الطريقة المستفزة التي تقوم بها لأداء هذه الخدمة: فهي جالسة لا تبرح مكانها تشبه في ذلك من يقوم بالمشاركة في أمر ما دون رغبة منه أو بنوع من التعالي والتقزز. وأنت جالس وتمد يدك لتدفع حقنة في فخد صبي لن أوافقك الراي ولو من خارج التخصص إذا قلت أنك ستضبط مركز ثقل ابرة الحقنة خاصة اذا كان الجسم خير ثابت. لن يكون امامك و الحالة هاته الا دفع الابرة كيفما اتفق، وستدخل في فخد الصبي بدون لمستها الطبية.
حدقت جيدا لعلي أكون أعمى لا أرى جيدا إلا اني وجدت هذا يتكرر مع كل الاباء وهم يقدمون أبناءهم في أحضانهم "الممرضة" الجالسة. تأكدت جيدا أن الشعور المهني الطبي لا أثر له في نفسية أطباءنا. يشمئزون من أبناء الريفيين الفقراء والصعبة حياتهم. لا يسعفونهم بتلك الروح العلاجية المفروض أن تكون ملازمة لكل طبيب وممرض وكل الساهرين على صحة هذا الشعب. أما أحد الشبان فخرج منذ الوهلة الاولى لا نعرف موقعه ضمن المجموعة غير معني ربما بما يجري. الاخر يوزع الأدوية في حوار أكاديمي مع الاهالي؛ أظنه الطبيب الرئيسي.
-آش كايوجعك
كذا، يعطيه بعض الدواء، يصرفه ثم يمر للتالي
هذه هي المعالجة الطبية وإلا فلا. الطبيب في حالة إلى معالجة،






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مسؤول إيراني يرد بعد تهديد ترامب بالاستيلاء على جزيرة خارك
- أول بيان من الحرس الثوري بعد إعلان ترامب التوصل لاتفاق نهائي ...
- -أفضت إلى تقدم-.. أمير قطر وترامب يستعرضان نتائج المشاورات و ...
- عون: لن ننسحب من المفاوضات مع إسرائيل وسنكملها رغم الضغوط
- مفاجأة ترامب.. التراجع عن قصف إيران
- اصطدام جناح طائرة تركية بهوائي في مطار أنطاليا.. وإخلاء 267 ...
- لماذا يندفع نتنياهو في الحرب على إيران؟
- -60 مليون طن من الركام-.. احصائية مفزعة عن الوحدات السكنية ا ...
- RT ترصد عمل قوات مجموعة المركز
- سفير: روسيا ليست معنية بمواجهة مع -الناتو- لكنها سترد على اق ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لابد منتصر - كيف يعتنون بصحتنا