أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر حرب الفقعاوى - الوان الشوارع الباكية














المزيد.....

الوان الشوارع الباكية


ياسر حرب الفقعاوى

الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 11:34
المحور: الادب والفن
    


آن الأوان بِأَنْ يَلْفِظُ الْقَلَمُ .. أَبِجَدْيَةٍ التَّائِهَيْنِ فِي سَحَابِ
ليتهاووا مِنْ أَعَمَدَةٍ الصُّحُفَ يرقات غُبَارَ وَسَرَابَ
ويمَضِّون مَعَ الماضين بسلسلة من ضباب
………
آن الأوان بِأَنْ يُطْرِقُ الفأس أركان
المكان
وَتُرَحِّلُ الأمنيات كَفُصُولِ الْعَامِّ مِنْ
فَوْقَ قشور الْكَلاَمِ
بَعيدَا عَنْ أسمائنا العتيقة
بَعيدَا عَنْ عجز الحروف فِي رفرافات اللُّغَةَ
بَعيدَا عَنْ اِنْحِناءِ ذاتِيِّ أَمَامَ أُمِّي


بعيدا عن تلك المدن المعلقة فوق الجدران البائسة
ورنين الجرس يصافح الشوارع المثقلة بالبكاء
لِنَحْيَا كَمَا زيتونة في درب المسيح وَنَعُودُ أَحَيَاءَ من فوق الصليب المتخشب
ونُرْقِصُ رَقْصَةَ الْوداعِ الأخير تَحْتَ نَوَّا فِيرَ الْقَمَرُ
ونغنى أَغُنِّيَاتٍ الْعَاشِقَيْنِ الْغَارِقَيْنِ فِي بَحْرِ مِنْ الْقُبَلِ
يَمْرَحُونَ بِقَلِيلِ مِنْ الْفَجْرِ وَقَلِيلُ مِنْ السُّكَّرِ
…………….
آن الأوان بَانَ نَقْرَأُ فَاتِحَةً الْكِتَابِ
كَمَا كَانَ جَدْي يَقْرَأُهَا يَوْمَ يصطاد لَوْنَ الطِّينِ الْمُبَلَّلِ بِالْعُرْقِ


فِي الْفَاتِحَةِ


جِدَّتُي تَطَرُّزَ الْحَجَلِ بإبرتها المدببة غيوم حبلى بالنورس
تهبط كالمذنب صورة من ندى فَوْقَ يبادر الْقَمْحِ
فِي الْفَاتِحَةِ
لِي سَمَاءَ بِلَّوْرِيَّةٍ تَحْضُنُ الأرض وَاُرْضِي تَحْضُنُ السَّمَاءُ
كَعَاشِقِينَ تَعَاهَدَا أَنْ يُحَيُّوا مَعَّا وَيُمَوِّتُوا مَعَّا
فِي الْفَاتِحَةِ
لِي أسمائي الْجَمِيلَةَ وَأُمِّي الْجَمِيلَةَ
تمسح بشالها الغبار عن الشوارع والدم المتناثر كالبلور
في شقوق الصمت
فِي الْفَاتِحَةِ
إلهي الْجَمِيلَ يحدثني عَنْ رَحِمَتِهُ فِي قنِبْرَةٍ
وجبريل لم ينقطع عن التنزيل يأخذ منى العزاء
بأبي المتوفى بسكتة المنفى
فِي الْفَاتِحَةِ
لِي زَهْرَتَيْنِ فواحتين تُعْلِمُانَّي السَّبَّاحَةَ فِي فَضَاءِكَ
و تُعْلِمُانَّي أَنْ أُقَوِّلَ الشِّعْرَ
فِي صَبَاحِكَ
في الفاتحة
لِي الصُّبْحَ الْجَمِيلَ وَزَقْزَقَةَ عَصْفُورِ رَجَمَتِهُ الألوان فَأَصْبَحَ
كَقَوْسِ قُزَحِ …خجول..
أَنَا لِي الْمَقْهَى الْجَمِيلَ وَالْقَهْوَةَ المرة في حلق آخى
أنا لي وطن اسمه وطن
آن الأوان بأَنْ نَقْرَأَ الْفَاتِحَةَ كَمَا هِي دُونَ أَنْ تَقُرَّا فَوْقَ قَبْرِ أَعَدَّ لِلْقصائدِ
الْمَجْنُونَةُ وَالْحَبيبَةُ الْمَقتولة
………………..
آن الأوان أيتها الْقَصِيدَةَ
أَنْ تَأْتِي بِجَنِينِكَ مِنْ الْغُيَّبِ
أَوْ مِنْ بَيْنَ السُّطُورِ الْمِحْبَرَةِ
لِتُجَلِّدِينَ اليأس فَوْقَ خُدُوش الْجَرَسُ الْمُرْهِقُ
فَلَمْ يَبْقَى هُنَا أَيُّ شِي سِوَى الْبَابُ وَالضَّوْءُ الْمُتْعِبُ
وَبَعْضُ التوابيت لنقل الموتى والْاِنْتِحارُ بَلْ .. لِلْبَنَفْسَجِ وَالْكَلِمَاتِ
حِينَ أَطْلَقَتْ عَلَيهَا النَّارَ مِنْ قَاتِلِ
مُخْتَبِئِ خَلْفَ أَجُنْحَةٍ الْفَرَّاشَ
فِي صَيِّفِ بُنِّيِّ دَاكِنِ يَوْمِ حُصَّادِ
اللُّغَةِ
هَوَتْ فِي أَوَرْدَتِي كَمَا قرطبة صَرِيعَةً
وأطفالي مَا زَالُوا قَصَّصَا مِنْ خِيَامِ
عَلَى حَبْلِ غَسِيلِ بِشُرَّفَةٍ قُصُورَهَا
الْفَخَّارِيَّةَ
تَزْدَحِمُ عَلَيهَا الجثث الحالمة
وَالْقُبَلُ العاجزة لِلَوَّطْنَ وَالشَّهْوَةَ
وقرطبة لَمْ تُزَلْ تُرَاوِدُنَّي لِتَدَخَّلَ مَعَي الْحَلِمَ وَتُغْرِقُنَّي
كَمَا يُغْرِقُ البحْرُ لِأَرَى حَلِمَي
جِيَادُ مِنْ هَوَاءِ مُهَاجَرَةِ مِنْ صَهِيلِهَا إِلَى لِجَامِهَا أحلاما
متكسرة
حِينَ يُسْقِطُ الْقَمَرُ الْمَنْفًى مِنْ حانَاتٍ الشَّوَارِعَ الْمَخْمُورَةَ
تُحَاوِلُ أَنْ تُمْتَطَى سَرْجَهَا وَتَخَرُّجَ
بِصَهْوَتِهَا مِنْ تِلْكَ النقوش
الْعَائِمَةِ فوق الأغلفة
وَلَكِنْهَا تَسَقَّطَ وَتَهْوَى كَمَا هَوَتْ
الْبَنَفْسَجيَّاتُ وَالْكَلِمَاتُ
………
آن الأوان أيتها الْمَعْشُوقَةَ
آن تَرَحُّمَي غَيْبُوبَةَ الْعَطَشِ عِنْدَ مِنْ سُمُوِّكَ الشَّارِدَةَ مِنْ النَّصِّ
وَلَيْلُ الحالمين
فَاِبْقَيِنَّ عَلَى ضِفَافِ عَيْنَي مرج من زعتر
والحصى جُذُورَ لِلْنَخْلِ
عَسَى أَنْ تَكْبَرَ الْجُذُوعَ وآتيك
بِالرُّطَبِ
ياسر الفقعاوى
http://www4.0zz0.com/2012/10/17/04/285590075.jp



#ياسر_حرب_الفقعاوى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة شعرية / آخر الآلهه


المزيد.....




- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر حرب الفقعاوى - الوان الشوارع الباكية