أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - یعقو ب یوسف علی الوردي - التفاعل بین العربیّة والفارسیّة














المزيد.....

التفاعل بین العربیّة والفارسیّة


یعقو ب یوسف علی الوردي

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 09:25
المحور: الادب والفن
    



التـفـاعـل بـیـن الـعـربـیـّة والـفـارسـیّة

الفارسیة الحاضرة هي ما تطورت إلیه عن الفارسیة الدّریة، وهي لغة آریّة تنتمي إلی مجموعة اللغات الهندوأوروبیّة، وکانت اللغات الإیرانیة القدیمة تنتشر في منطقة فسیحة تمتدُّ من المحیط الهندي جنوباً حتی جبال القفقاس وهضبة آسیا الوسطی شمالاً، وبلاد الأفغان وهضبة البامیر حتی مَصَب نهر السند شرقًا، والعراق وأرمینیا غرباً.
تألفت اللغاتُ الفارسیة من مجموعتین: شرقیة، ومنها الـبـشتویّة (الأفغانیة) والسّکائیّة (لشعوب شمال البحر الأسود) والخوارزمیة والصغدیّة. وغربیة، وفیها الطاجیکیّة، واللُریّة، والبُلوشیّة، والکُردیّة، والدُّریّة، والجّرجانیة، والمازندرانیّة (الگیلکیة) والمادیة، والپارتیّة.
أما اللغات الفارسیة الحاضرة فقد نتجت عن ثلاثة مراحل من التطورهي القدیمة والوسطی والحدیثة. فالفارسیة القدیمة إنتشرت في فارس وکتبت بالخط المسماريّ، ومنها لغة"کتاب الزردشتیین المقدس والفارسیة الوسطی هي الفارسیة الپهلویة، وکانت لهجتین أحدهما الساسانیّة في جنوب غرب إیران، وکانت تُکتبُ بالخط الآرامي، وثانیتهما الأشکانیّةفي شمال غرب إیران، وکانت تُکتب بالخط المانوي.
أما الفارسیّة الحدیثة فهي الفارسیة التي نشأت في حضن الإسلام، وعُرِفت بالدَّرِیَّة لأنّها کانت اللغة التي تحدثت بها الحاشیة في بلاطات ملوك الدول الفارسیة التي قامت في خُراسان، فنسبت إلیها، لأنّ «دَر» أو «دَربار» تعني البلاط الملكي.
وعند قیام أول حکومة قومیّة فارسیّة في ظلِّ الخلافة العباسیّة برئاسة یعقوب بن لَیث الصّفار في خُراسان في القرن التاسع المیلادي، أخذ ملوكها یشجعون الشعراء في بلاطاتهم علی النظم بها، ویکافئون الأدباءَ إذا ما ألّفوا بها، ویحثونهم علی ترجمة الآثار العربیة الثمینة إلی اللغة الدُّریّة والدول الفارسیّة المتعاقبة، خصوصاًالسامانیة في القرن العاشر المیلادي، شجَّعت علی رواج هذه اللغة والتألیف فیها، وقد صارت تُکتبُ بالحرف العربي.




عـوامـل الـتـفـاعل الـلغـوي:

عوامل التفاعل اللغوي تاریخیاً بدأ التفاعلُ اللغوي بین العربیة والفارسیة قبل الإسلام، بحُکم الجوار، ووقوع بعض القبائل العربیة في العراق (المناذرة) تحت الحُکم الساساني، وبسبب الصّلات التجاریّة بین شعوب تلكالمنطقة، حتی قیلَ إنَّ الملك الساساني "خُسروپَرویز" کان یرسل قافلة تجاریة خلال الموسم السنوي لسوق عُکاظ قرب مکة.
وبعد سقوط الإمبراطوریة الساسانیة ودخول الإیرانیین في الإسلام، أقبلوا علی تعلم اللغة العربیة، لأنّها لغة العقیدة التي آمنوا بها، وأنزلوها مرتبة شریفة، کما زاد من إقبالهم علیها أنها لغة الإدارة والسلطة، وخصوصاً في العصر العباسي حیث توفرت الفرصةُ لعدد کبیر من الإیرانیین بالمشارکة في السلطة، کما أقبل کثیرون منهم علی التألیف والترجمة، وإستطاعت العربیة أن تحل محل البَهلویة، وأن تسدد للخط البهلوي الشدید التعقید ضریة قویة بإحلال الخط العربي السهل المیسور محله.
کما أسهم في سرعة إنتشار العربیة، العددُ الکبیرمن الجُند العرب الّذین دخلوا إیران وإستقروا فیها وتزاوجوا مع بناتها المسلمات، وقد لحقت بهم قبائل عربیة کثیرةجعلت من مناطق کِرمان ومازِندران وخُراسان وغیرها موطناً لهم.
ومع أنّ الحکومة المرکزیّة في بغداد تراخت قبضتها عن ولایاتها البعیدة، ومع ظهور شعراء بالفارسیة عظام کالّرودکي والدقیقي والفردوسيّ وغیرهم، فإنَّ اللغة العربیة إحتفظت بمکانتها في إیران، وإستمرت في إنتشارها، بل إنَّ المصطلحات والمفردات العربیة التي دخلت اللغة الفارسیة في القرون التالیة کانت أکبر عدداً وأعمق تأثیراً ممّا حدث في القرون التي سبقتها.
ومع ذلك، لابُدَّ من الإشارة إلی أنّ الأدب الفارسي عند نهوضه حافظ علی خصائصه وطرافته.
وفي المقابل فإنّ کثیراَ من ضروب الأدب الساساني تمَّإستیعابها في الأدب العربي فأغنته کالمقامات، والحِکم والأمثال، والقصص علی لسان الحیوان، ومن أشهرها کتاب "کلیلة ودمنة" الذي نقله إبنُ المقفع إلی العربیة، وکان قد وضع أصلاً بالهندیة.
ومنذ القرن الثالث عشر المیلادي عند رواج النثر المصنوع في الأدب الفارسي إستعار الإیرانیون الکثیرَ من المفردات والتراکیب اللغویة من العربیة، ممّا زاد في غِنی اللغة الفارسیة الدریّة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...
- مقاطعة كراسنودار تنضم إلى مشروع -العمر الثقافي المديد-


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - یعقو ب یوسف علی الوردي - التفاعل بین العربیّة والفارسیّة