أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر بن منير بن عمر بلخشين - تَكْوينٌ بَحْريّ














المزيد.....

تَكْوينٌ بَحْريّ


عمر بن منير بن عمر بلخشين

الحوار المتمدن-العدد: 3882 - 2012 / 10 / 16 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


عَلَى قِمّة كُثْبـانِ الرّمْلِ
مُضْغةٌ
عَمُوديّا بين أشْجَار البندق الشّامخة
وتَدَرُّجِ ألْوَانِ البحْر
اِنَتَقَلَتْ..
جذْبًا من جَزْرِ لَفَحَاتِ الحُبّ
حُبًّا طَبِيعِيّا أَثَارَتْهُ الرِّيـاح
فَيَسْحَبُ العَاشِقُ الأكْبَرُ دُرَرَهُ الرّمْليّة
ويَأْخُذها في رحلةٍ..
رِحْلةِ التّكْوينْ
رحلة التّغيير
رحلة العِنَاية
رحْلَةَ الأعماق، لانهاية..
كذلك أخَذَنِي البحْرُ فَأدْمنْتُهْ
وَحَبيبَتَهُ الأُولى من صدفٍ جمّلتُهْ
وشمْسُه وريحُه وزبَدُهْ
رَمْلُهُ وحُوتُه
أدْمنتُهُ راعيني و مُلْقِني من رَحِمِهْ
في ولادَتِي الثّانية!
بدُونِ مخاضا
تكركب جسدِي البرونزِيُّ في شاطئِهْ
سرير مُضَاجَعَتِهْ!
لاطَفَنِي في تكويني الأوّلِ
بمدِّهِ
وجزْرِهِ
حتّى أفقت من زمني الحالِك
عريسُ بحْرٍ!
..انْكَبّ وجهي على رمْلِهْ
قَبّلني..قَبّلْتُهْ
أدْمَنْتُهْ راعيني وملقِني من رحِمِه
و مُكوّني في أعماقِ محيطاته وصَرْحِه:
عُرُوق زرقاء صلْبة من برْدِهْ
سيقان بُوسـايدنْ!
يَدين من صخرة الروشة
ورئتي حوت لأعبر مُحيطاته
فأغْطس و أسْبح في حُبّهِ
وحين أرى احمرار شفاه حبيبتي
أتذكّر مجامعتي في عمقه النّاريّ!
الأحمر الحامي
أحمر كاحمرار غربة جلدي السّماويّ!
وهكذا سقطت من جلد السّماء برونزيّا
وفي دُرّة المتوسّطِ وُلدْتُ إنسانًا كَوْنِيًّا!

عمر بلخشين في 13 أكتوبر2012-بنزرت،تونس



#عمر_بن_منير_بن_عمر_بلخشين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِرْفَعْ ممحاتك عَنّي
- قَطْرةُ دَمٍ في خَارِطتي!


المزيد.....




- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد
- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر بن منير بن عمر بلخشين - تَكْوينٌ بَحْريّ