أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - الشاعر والجلاد














المزيد.....

الشاعر والجلاد


علوان حسين

الحوار المتمدن-العدد: 3881 - 2012 / 10 / 15 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


الشاعر والجلاد


علوان حسين

صحيح أن الشاعر ليس نبيا ً ولا قديسا ً وليس هو من جنس الملائكة لكن الصحيح أيضا ً أنه ليس كالإنسان العادي الذي إذا كره وطفح به حقده قد يتحول الى وحش كاسر ٍ قد يرتكب جريمة ويقتل لأتفه الأسباب بينما يحول الشاعر شحنات غضبه وإنفعالاته الى فن ٍ يأسر الخيال . الشاعر في ذروة أحقاده وهو كأي إنسان معرض لضغوطات مجتمعية وظروف ٍ قاهرة وتعصف به رغبات ٌ وأفكار ومشاعر شتى يظل مع كل هذا الأسى شاعرا ً حتى وهو في قمة نقمته وأساه . الشاعر كالنسيم ينكسر ولا يهيج كالريح أو الثور فيكسر كل مايلقاه أمامه لأن قلبه عامر بالحب وعقله مفتون بالجمال . شراسة الشاعر تشبه شراسة الفراشة وقساوته هي قساوة الوردة والعصفور فضعفه نابع ٌ من رقته وشفافية روحه القلقة . أعجب من شاعر يكرس جل وقته وكتاباته للتهجم على زملائه من الشعراء كما يفعل ( أسعد البصري ) الذي تفرغ كليا ً لتدبيج مقالات يفرّغ بها كل ما إختزن من حقد ٍ وكراهية على شخص شاعر كان له زميلا ً وصديقا ً ذات يوم وهو الآن يناصبه العداء عن حق ٍ أو من غير حق حتى أنه لم يترك صفة ذميمة أو شتيمة غير لائقة إلا وألصقها به مستعيضا ً عن الإبداع الحقيقي بأدب الشتائم والإسفاف والهبوط به درجات قد لا يرقى بعدها لينتج او يبدع شيئا ً يستحق عليه لقب الشاعر والفنان . يمكننا أن نتفهم ردة فعله على موقف أو مقال ٍ مشين بحقه كنوع من الدفاع عن النفس لكننا كقراء لا نجد مسوغا ً ولا تعاطفا ً مع كتابة متشفية حاقدة تتربص بالآخر وتود نهش لحمه وغرس سكاكين الكراهية بتلذذ كما يفعل الجلادون والطغاة فعندها تتساوى في الأخلاق والسلوك ذات الذي يحمل صفة الشاعر الذي ينبغي ان يفيض قلبه بالحب على ذات الجلاد المسكون بالعزلة والمشحون بالبغض والتفاهة والجنون . ماينشره أسعد البصري في موقع الحوار المتمدن من هذيان لا يضيف إلى منجزه الإبداعي شيئا ً , لا بل يراكم أحقاد ٍ ويسعّر نيران ٍ قد تشعل حرائق َ لا جدوى منها فكلماته وسهامه إن ذهبت الى غايتها وحققت هدفها في فضح اللصوص والإقتصاص من القتلة وشتم الطغاة فذلك هو الحقد المقدس وتلك هي المعارك النبيلة حيث يقف الشاعر مع المقهورين والمغلوبين والمنكسرين ضد الوحوش من المستبدين أنصاف الآلهة لكن أن يوجه رصاصاته الى قلب شاعر ٍ مفعم بالرحمة والرقة والنبل كيحيى السماوي مهما علا الخلاف ولمن لا يعرف السماوي أقول وليس محاباة له كصديق , إنه طفل الشعر الشفاف , وهو الأنقى بيننا كإنسان , إضافة الى كونه قارع الحكم البوليسي في العراق زمنا ً طويلا ً وتشرد وجاع من أجل الموقف النبيل حيث إصطف مع شعبه في محنته ولم يبع كلماته او يخون كما فعل غيره فهل يستحق هذا الشاعر الجميل تلك الشتائم البذيئة التي يتقيأ بها أسعد بمناسبة ومن غير مناسبة ليسمم بها النفوس أكثر ماهي مشحونة من السياسة وتفاهة المتصدرين لها في عراقنا الجديد .
كاتب من العراق



#علوان_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رقم قياسي في عامه الأول.. المتحف المصري الكبير يدخل قائمة ال ...
- الموصل تحتفل بافتتاح بيت لفناني المحافظة
- أدب السجون في اتحاد الأدباء ..ورواية -من وحي الألم- للكاتب د ...
- -النبأ الثاني-.. فيلم يوثق التحول المؤسسي الأضخم في الجزيرة ...
- سمر نور للجزيرة.. فوزي بجائزة -كتارا- مسؤولية كبرى.. ورواية ...
- صحفيو غزة أمام الكاميرا.. حين تجسد السينما حياة من يوثقون ال ...
- المخرج سعيد الماروق يعتذر عن ظهور جواز سفر عماني في مشهد شعو ...
- جامع العرب في الزرقاء.. قرن من التاريخ وخدمات تتجاوز أوقات ا ...
- المغرب: السجن أربعة أعوام لرسام الكاريكاتور ياسر منبير بعد إ ...
- من رواية روسية إلى السينما.. صناع -موسكو كايرو- يحتفلون بعرض ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علوان حسين - الشاعر والجلاد