أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حامان - السلطة الخامسة














المزيد.....

السلطة الخامسة


محمود حامان

الحوار المتمدن-العدد: 3877 - 2012 / 10 / 11 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السلطة الخامسة
مادامت الحقيقة ليست موجودة في مكان واحد وليست حكراً على احد أكان فرداً أو تياراً أو حزباً وما دام كل واحد منا يرى جوانب محددة ومعينة من الواقع الذي يعيشه بحسب موقعه وانتمائه الاجتماعي وتجربته السياسية أو الفكرية أو الثقافية وحتى العقل الإسلامي ليس منظومة فكرية موحدة بل كما يقول نصر حامد أبو زيد: العقل الاسلامي هو مجموعة من الأنساق الفكرية المختلفة الرؤى والتوجهات تعبيراَ عن التعددية الاجتماعية والعرقية والثقافية للعالم الإسلامي .
مما سبق نستنتج بأن الاختلاف في وجهات النظر ضرورة من ضرورات الواقع وهذا الاختلاف يفرز في الدولة والمجتمع الرأي والرأي الآخر بالمعنى الفكري والسلطة والمعارضة بالمعنى السياسي إذن العلاقة ما بين الرأي والرأي الآخر و ما بين السلطة والمعارضة ليست دائماً هي علاقة تناحريه بل أحيانا هي علاقة تكاملية خاصة في الدولة الديمقراطية لأنه بمقدار ما تكون المعارضة قوية وايجابية بمقدار ما تكون السلطة شرعية وبمقدار ما تغيب المعارضة عن الساحة السياسية بمقدار ما تفقد السلطة شرعيتها وشعبيتها
إذن المعارضة هي السلطة الخامسة في الدولة الديمقراطية وهي التي تفعل السلطتين التشريعية والتنفيذية فمثلاً لا معنى للسلطة التشريعية في حال غياب معارضة حقيقية داخل البرلمان ولابد أن نذكر بأنه هناك ثلاثة أنواع من المعارضات
1- المعارضة المصطنعة : وهي المعارضة التي تقوم الأنظمة الشمولية بصنعها وتمويلها سراً تستخدم كوردة صناعية للزينة فقط لاقناع الآخر بوجود المعارضة من جهة وإغلاق الباب أمام المعارضة الحقيقية من جهة أخرى ويكون مكان المعارضة الحقيقية إما السجن أو القبر أو في أحسن الحالات الهروب إلى الخارج
2- المعارضة السلبية وهي تلك المعارضة الغير منظمة بشكل فعال وتتمسك بالقشور والشعارات وتنتج أفكاره كتعليقات وردود أفعال على المشروع السياسي الآخر أي لا تملك مشروعاً بديلاً وليس لديها قاعدة شعبية وفي هذه الحالة تتحول المعارضة إلى جدار من البلور قد ترى الحقيقة من خلاله ولكنه يمنعك من الوصول إلى التغيير المنشود
3- المعارضة الايجابية وهي المعارضة التي تملك مشروعاً فكرياً وسياسياً واقتصادياً بديلاً للمشروع الآخر وتمارس دورها كسلطة خامسة عبر جميع المؤسسات المنتخبة ديمقراطياً وتقدم لنفسها نقداً ذاتياً تحليلياً في كل مرحلة ومحطة وتسعى دائماً بتوسيع قاعدتها الشعبية من خلال رفع المستوى الوعي العام من جهة ومشاركتها الفعالة عبر المؤسسات والنقابات من جهة أخرى. وهذه الحالة هي
ضرورة فكرية وسياسية داخل أي دولة ديمقراطية وبغياب هذه الحالة تتراكم الأخطاء وتكون دائماً السيطرة للانتهازيين والمفسدين .
فحتى خالق السموات والأرض وهو كلي القدرة ويملك الحقيقة المطلقة سمح بوجود المعارضة ألا وهو الشيطان لكي يعلمنا بأن وجود المعارضة هي ضرورة قصوى لخلق المنافسة ما بين صح والخطأ أو ما بين صح والأصح



#محمود_حامان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- البحرين.. خطف 3 بحارة والداخلية تكشف جنسية الخاطفين وإفادات ...
- مسؤولة أممية من الأردن تدعو -الأوربيين- لتصحيح أخطاء الماضي ...
- عضو لجنة الاستخبارات بالكونغرس الأمريكي يعلق على ما قاله ترا ...
- إيران ترد على ترامب وما قاله بخطاب حالة الاتحاد
- مصر.. علاء مبارك يذكّر بجملة لوالده بذكرى وفاته في 25 فبراير ...
- اعتداءات وإحراق منازل في الضفة الغربية: المستوطنون يصعّدون ه ...
- -أسعار اللحم انخفضت- وبلدنا -الأكثر إثارة-.. ترامب يدافع عن ...
- بولندا تحيي في وارسو الذكرى 4 لغزو روسيا أوكرانيا
- انهيارات أرضية في البرازيل: 43 مفقودا بعد أمطار غزيرة بولاية ...
- ترمب يرحب بفريق هوكي أمريكي حائز ميدالية أولمبية خلال خطاب ح ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود حامان - السلطة الخامسة