أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أغ محمد - متأخرون حتى في الاستهلاك!














المزيد.....

متأخرون حتى في الاستهلاك!


محمد أغ محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3873 - 2012 / 10 / 7 - 23:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعض الناس يمدحون حالتنا نحن المسلمين من حيث لا يدرون، حين يدعون أننا "متقدمون جدا في الاستهلاك"!! ولا نتقن غير "الاستهلاك"، إلخ...
يا ليتنا كذلك!
أقول لهؤلاء المادحين الشاتمين، الشامتين: كلا، وألف كلا، نحن أقرب إلى الإنتاج من الاستهلاك!، فكم أنتجنا من "رؤوس مفخخة"، و"عقول ملغمة"، و"قنابل لتفجير الذات"، و"أمراض مزمنة"، و"فتاوى بديعة"!
لقد كان مشايخنا يلفون ويدورون، ويمضون عاما أو عامين بحثا في تحليل أو تحريم استخدام "منتوج غربي"، أو "خدمة تقنية"، فحتى في حالات "الإباحة" ـ النادرة ـ يخرجون لنا بالنتجية بعدما شبع العالم الآخر، وقطع أشواطا كبيرة في استهلاك تلك الآلة!، ولن يخرجوا كذلك متفقين، فلا بد من وجود محلل، ومحرم، ويتلاعن الفريقان عبر وسائل الإعلام المرئية، والمسموعة، والمكتوبة.
ألم يحتدم النقاش المقرف حول "التلفاز" في الممكلة العربية السعودية في عهد الملك فيصل حتى أدى إلى الاقتتال، في مظاهرة هي الاولى من نوعها أمام مقر التلفاز؟َ وقتل فيها إحدى أبناء الأمراء من الأسرة المالكة؟
بعدما أجبر فيصل علماء المملكة على استخدام التلفزيون، وأراهم هو مصالحها، وفوائدها العديدة!، وقل القول نفسه في الحج على الطائرة!
وهل المقصود من الحج تجشم المصاعب في سبيل الله، بما في ذلك متاعب السفر، أم الأمر لا يعدو الطواف، ومناسك الحج الأخرى؟
وما ذا عن الغرر الكبير الذي يلحق "راكب الطائرة"!،
ألم يتأخر استخدام نعمة "الكاميرا"، ما بين تحليل الأزهرييين أو بعضهم لها، وتحريم هيئة كبار العلماء بالسعودية لها، "فالمصورون ملعونون"!
بل ما زال هناك الألاف من المحرمين والمحرومين من هذه النعمة العصرية الخارقة! "الكاميرا".
فما بالنا بالحرب المستعرة قبل سنوات حول حكم "الأنترنت"، ؟
وقد أخذت تقنية الإنترنت زمانا طويلا لم تصلنا لسبب حجز "المشايخ لها"، قبل الجمارك، وتويقفها حتى تمر بهيئة "الفتوى"، وتفتيشها أكبر مما يفتش الجمارك البضائع المتهمة بالتهريب، والكوكايين!
وما زالت التنقية هذه بعدما حللوها تحت إيقاع الحاجة، والتفكير في استغلالها لصالحهم، ما زالت تخضع لإرشاداتهم القمعية.
وخدمة التلفون نفسها ليست ببعيدة من جو التحريم، والتحليل، فعلى الأقل حديث الرجل للمرأة عبر الهاتف ممنوع، ومحظور، مع أنه يمكن أن يحلل بمنطوق الآية، ونصها "من وراء حجاب"!
وبالإجمال: كل الأدوات الغربية الحديثة، والساحرة الجميلة، محظورة مثل ما يحظر الفكر الغربي تماما على نفس الوتيرة، لم "يستهلكها " في البداية إلا الذين "استهلكوا" الفكر الحديث، فالأمور مترابطة، ليست منفكة كما يبدو!
والذي يقول: إننا نتميز بالاستهلاك لا يعي الوضع جيدا، وللأسف هذه المقولة انتشرت كثيرا، حتى أصبحت مبتزلة، ! وتحولت إلى "تهمة تلصق بالأمة العربية الإسلامية"، معا إنها "مدح كبير" لو تحققت، فيا ليتنا نستهلك كل ما ينتجه الغرب من أدوات، ووسائل حديثة، وأفكار بناءة فور "إنتاجها".
والسؤال المحرج: أمة بهذا التخلف من "الاستهلاك" نفسه، ما ذا ينتظر منها على مستوى "الإنتاج"، و"الإبداع"؟؟؟!!!
إن فقهاءنا يؤخرون عنا "الاستهلاك" نفسه فضلا عن "الإنتاج".
فلنشبع من الاستهلاك المحظور لننتج على رغم أنف الجمارك القمعية.



#محمد_أغ_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجهات المتصارعة على -إقليم أزواد- و-كبش الفداء-!
- عندما يكون -الدين- كارثة!
- محاضرة فرحانْ -منذرْ قصة قصيرة جدا-.
- عن الدولة الدينية، واللادينية، والمدنية
- قراءة الموقف العربي تجاه أزواد
- المرأة بين الثقافة الأمازيغية، والعربية قراءة مقارنة


المزيد.....




- لقاء وزير خارجية جمهورية الكونغو مع وزير خارجية الجمهورية ال ...
- المجلس التنسيقي للدعاية الإسلامية: جميع الترتيبات أُنجزت لا ...
- انتقد اللامبالاة تجاههم.. بابا الفاتيكان يدعو أوروبا لحماية ...
- المطران حنا يدعو الكنائس الغربية إلى تبني وثيقة كايروس فلسطي ...
- محافظ طهران: تتولى المجموعات الجهادية والهيئات الدينية وأصحا ...
- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد أغ محمد - متأخرون حتى في الاستهلاك!