أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أ. د عبد الجبار منديل - مخاتلات القيادات الكردية في اللعبة الديموقراطية في العراق














المزيد.....

مخاتلات القيادات الكردية في اللعبة الديموقراطية في العراق


أ. د عبد الجبار منديل

الحوار المتمدن-العدد: 3851 - 2012 / 9 / 15 - 00:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



غداة سقوط النظام العراقي السابق وجدت اغلب القوى السياسية العراقية المعارضة نفسها امام وضع اكبر من استراتيجياتها بكثير واكبر من توقعاتها بكثير واكبر من كل خططها . القوى الوحيدة التي كانت تعرف ماذا تريد هي القوى الكردية . فقد اتاحت لها عملية الحماية الدولية لكردستان العراق الخبرة والوقت للتفكير والتدبير في حين ان القوى الاخرى كانت تتخبط . فالقوى السياسية العربية السنية اصابها الذعر خشية ان تتحول الى اقلية مضطهدة وتتحمل كل اوزار النظام السابق والقوى السياسية الشيعية كان ما يزال يهيمن عليها احساس العقلية الاقلوية والخشية من عودة التهميش والاضطهاد . اما القوى اليسارية التي تخلت عن افكارها حول قيادة الطبقة العاملة والحزب الواحد والحزب القائد تحولت الى قوى ليبرالية لا تجيد اللعبة الليبرالية ولا تمتلك الشجاعة للافصاح عن كل متطلباتها .وهكذا .
فان الاكراد هم الوحيدون من كل القوى السياسية العراقية التي تعاملت مع مرحلة ما بعد التغيير بكل شجاعة وبصيرة نافذة . فمنذ الايام الاولى بدأوا يضعون افكارهم موضع التطبيق بدءا من الدستور . فقد هيمنوا تماما على صياغة الدستور وفصلوه على مقاسهم في كثير من البنود ولا سيما الفيدرالية وساندهم في ذلك الشيعة لقلة خبرتهم اولا ولانهم كانوا ما يزالون يعيشون تحت شعور الاقلية المضطهدة ولم يمارسوا شعور الاكثرية الا بعد ذلك بعدة سنوات لذلك ارتفع صوت الشيعة في البداية بفدرالية الوسط والجنوب ولم يثوبوا الى رشدهم الا بعد ان خذل الشعب العراقي في الانتخابات المنادين بذلك منهم .
بعد ذلك وبعد ان عرفت كل فئة حجمها الحقيقي من خلال الانتخابات تبنى الاكراد شعار الملك فيصل الاول في علاقته مع الانكليز (خذ و طالب) بالاضافة الى الاستمرار بالنغمة القديمة بالشكوى من الاضطهاد القومي والتمييز العنصري الشوفيني مع انهم يمارسون تمييزا عنصريا ضد العرب والاقليات الاخرى في كردستان وفي شمال العراق عموما .
الاكراد الان اقوى قوة منظمة في العراق . الكل يخشى سطوتهم وجبروتهم ومع ذلك يشكون من ان حكومة المركز الضعيفة تمارس ضدهم التهميش والاضطهاد . هم الان يهيمنون على اراض ليست كردية ويمنعون الجيش العراقي ليس فقط من دخول اراضي كردستان وانما من دخول اراضي عراقية مخالفين للدستور ومع ذلك يدعون انهم مضطهدون . لديهم جيش كامل بمعداته ولكنهم يمنعون الجيش العراقي من ان يتسلح . كل جيوش جيران العراق مسلحة حتى الاسنان ولكن اي صفقة سلاح يقوم بها العراق والجيش الذي يسمونه فدرالي ترتفع اصوات بعض القادة الاكراد ضد ذلك وكانهم دولة معادية . القادة الاكراد يجأرون الان بنفس الشكوى التي كانوا يجأرون بها عنما كانت الدولة قوية في العهود السابقة . وهي شكوى غير حقيقية في ظل عراق ضعيف فهم يهيمنون على جانب كبير من القرار العراقي اي ان ثلاث محافظات تهيمن على خمسة عشر محافظة .
والان ماذا عن موقف الاطراف الاخرى عدا الحكومة العراقية ؟ ... لقد استطاع الاكرادالمحافظة بذكاء على الود القديم والتحالف مع المثقفين واليسارالعراقي بل زاد الود بعد ان امتلكوا السلطة والمال الذي يغري الناس ويستميلهم لذلك فأقلام اليسار مشرعة دائما في نصرة القادة الاكراد على الحق والباطل . اما موقف الكتل السياسية القوية ولاسيما الموصل فانه موقف متذبذب بين الخوف من الهيمنة الشيعية في بغداد والقوى الكردية الطاغية في الشمال وعند خاصرة الموصل وقد اضيف الى ذلك المصالح والعلاقات الشخصية .
ماذا عن المستقبل ؟... هل الصدام مع الحكومة المركزية قادم ؟.. نعم انه قادم بل انه قائم وليس من طريق الا ان يتراجع احد الاطراف وذلك امر عسير في ظل الظروف الحالية فالمطالب الكردية الباطلة اخطر من ان يستطيع اي طرف الموافقة عليها كما ان تهور القيادة الكردية اكبر من ان يجعلها تتراجع لذلك فالمواجهة مستمرة واي تغيير في ذلك يتوقف على طبيعة التطورات المحلية والاقليمية في المستقبل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- كيف تحوّلت جنازة خامنئي إلى -استعراض دعائي-؟- مقال في التلغر ...
- لقطات مؤثرة لوالد الطفلة زهراء حفيدة المرشد الإيراني الراحل ...
- إطلاق روبوتات منزلية متقدمة بقدرات تفاعلية عالية في الصين
- لوبان وبارديلا يُظهران تماسكهما أمام أنصار -التجمع الوطني- ق ...
- بعد رحلة نزوح شاقة.. عائلة غزاوية تأوي إلى مقبرة بمواصي خان ...
- أكثر ألوان السيارات شعبية.. هل يعكس لون السيارة شخصية مالكها ...
- مشاهد مبهرة من عروض ضخمة للألعاب النارية احتفالًا بذكرى استق ...
- تضم ألسنة ذهبية وتابوت داخله بقايا عظمية.. اكتشاف 18 مقبرة أ ...
- جنازة خامنئي.. ظهور جديد لقائد الحرس الثوري وشاعر إيراني يها ...
- احتجاجات في إسطنبول رفضا لقمة -الناتو- ومطالبات بإغلاق القوا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أ. د عبد الجبار منديل - مخاتلات القيادات الكردية في اللعبة الديموقراطية في العراق