أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-توريط المسلمين














المزيد.....

بدون مؤاخذة-توريط المسلمين


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 13:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بعض أشرار العالم الغربي في أوروبا وأمريكا، يقومون منذ بضع سنوات بعمل قبيح مثلهم يسيئون فيه الى خاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه، فمن سيء الذكر سلمان رشدي مرورا بأحد رسامي الكاريكاتير الدانماركيين، وأحد القساوسة الأمريكان الذي أعلن عن نيته حرق المصحف الشريف، الى الفلم السينمائي المسمى"براءة المسلمين" الذي أعلنوا عنه مؤخرا، مرورا بمؤلفي كتاب"الفرقان"...الخ من تفاهات وسفاهات لا يقرها عقل انسان سويّ، ومع أن هذه الأعمال المشينة- الصادرة عن عقول وقلوب عمياء جاهلة وحاقدة- مستنكرة ومدانة ويجب معاقبة مرتكبيها لأنها تصل الى حدّ الجريمة، إلا أن ردود فعل الشعوب الاسلامية، تساهم بشكل وآخر في نشر هذه الاساءات عن عدم قصد، ولو أن "أمراء المؤمنين " من "كنوز أمريكا واسرائيل الاستراتيجية"طلبوا من حكومات الدول الغربية عدم السماح بارتكاب هكذا جرائم، لوضعت تلك الحكومات حدّا لها، لأنها لا تدخل ضمن نطاق الحريات التي يتشدقون بها، والمعروف أن حرية الفرد تنتهي عندما تسيء أو تعتدي على حرية الآخرين، والتعرض للنبي الأعظم بالإساءة اعتداء على المعتقدات الدينية الاسلامية، وإساءة للدين الحنيف الذي يدين به حوالي ملياري مسلم، ودعاة الحرية المزعومة عندهم حدود لمن يسيء لأمور لا تقاس بخير الخلق كلهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.



فدعونا نحتكم للمنطق والعقل، ولنترك العواطف جانبا، فلو كانت الدول العربية والاسلامية على قدر من القوة العسكرية والاقتصادية لما جرؤ أحد على المسّ بمعتقداتهم، لكن ضعفهم جعلهم مطية للقوى المعادية...وفي كل الأحوال فان ردات الفعل الاسلامية العفوية الغاضبة ساهمت في تقوية الحملات المعادية للاسلام وللمسلمين، فسيء الذكر سلمان رشدي ذلك الكاتب الهندي المغمور أصبح من أشهر أسماء الكتاب في العالم –مع ضعف كتاباته- بعد ردود الفعل على كتابه"آيات شيطانية" وبعد أن أفتى الامام الخميني بقتله، دون أن يقرأ الكتاب هو وملايين المسلمين الذين تظاهروا ضده، وتم توزيع الكتاب بعدها بملايين النسخ، علما أنه لو تُرك في ضلاله لما وزع مئات النسخ، ولبقي كاتبه مغمورا، ورسام الكاريكاتير الدنماركي المغمور نشرت رسوماته الرديئة والسخيفة في آلاف الصحف والمواقع الالكترونية بعد ردات الفعل الاسلامية الغاضبة، وأصبح اسمه لامعا بعد أن كان مغمورا، والقس الأمريكي جونز الذي أحرق المصحف الشريف، لا يتجاوز أتباعه الأربعين شخصا، أصبح نجما عالميا مشهورا في الصحافة المرئية والمقروءة والمسموعة، وتبادل الرسائل مع رؤساء دول، مع أنه تافه وغبي، والفلم الجديد"براءة المسلمين" الذي يسيء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وللاسلام والمسلمين أصبح حديث وسائل الاعلام العالمية بما فيها العربية والاسلامية، نتيجة لردات فعل الشعوب العربية والاسلامية العنيفة، علما أن القائمين على الفلم اخراجا وتمثيلا مغمورون لا يعرفهم أحدا...فهل نساهم دون أن نقصد بترويج حماقات وجرائم تحاك ضدنا؟



وبالتأكيد فان الغرب الامبريالي يقدم لنا هذه الحماقات تماما مثلما يرفع مصارع الثيران الاسباني رايته الحمراء للثور كي يجره الى الحلبة ليسهل عليه قتله؟ وهل ندرك أن هذه الجرائم المسيئة لنا ولمعتقداتنا الدينية ليست عفوية، بل تكمن أسباب سياسية خلفها؟ وما وجود قبطي مصري مارق مع طاقم الفلم المسيء إلّا من أجل بث الفرقة واشعال حرب طائفية في مصر تحديدا، خصوصا بعد وصول جماعة الاخوان المسلمين الى الحكم في مصر بطريقة ديموقراطية، وها هي الأساطيل الأمريكية تجوب شواطئ مصر وليبيا بعد ردود الفعل في الشارعين الليبي والمصري.



وعلى المسلمين "ضبط النفس والتروي وعدم التعجلعلى أي تصرف قد يحسب عليهم" ولعل الدفاع الأمثل والأكثر جدوى عن الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم، وعن الدين الحنيف يكون من خلال ترجمات القرآن الكريم، والسيرة النبوية، وأمهات الكتب الاسلامية وتوزيعها مجانا في مختلف دول العالم، وقد أحسنت احدى الجمعيات الاسلامية صنعا في لندن عندما قامت بتوزيع مئة ألف نسخة مترجمة من القرآن الكريم والسيرة النبوية، كردة فعل على الفلم المسيء، فهل نقتدي بهم؟



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية عاشق على أسوار القدس في اليوم السابع
- اذا عرف السبب....
- أزمة السلطة الفلسطينية الاقتصادية لها اسباب خارجية
- بدون مؤاخذة- انتفاضة المستوطنين
- قراءة في رواية عاشق على أسوار القدس
- رواية -هوان النّعيم- لجميل السّلحوت بقلم:مهند جابر
- سموم اسرائيلية وأياد فلسطينية
- ذات خريف لكاملة بدارنة في اليوم السابع
- ذات خريف لكاملة بدارنة
- رواية من الشاطئ البعيد لعيسى قواسمي
- بدون مؤاخذة-مرسي لا يملك الفانوس السحري
- (قزحية اللون) لوفاء بقاعي في اليوم السابع
- لأن مصر أمّ الدنيا
- فوز مرسي ليس عجيبة
- عندما يحكم الاخوان المسلمون مصر
- (بعض روحي)لمروة السيوري في ندوة مقدسية
- على هامش الانتخابات الرئاسية في مصر بين الدولة الاسلامية وال ...
- -درج الطابونة- في ندوة مقدسية
- كلب الشيخ شيخ
- (كافر سبت) في اليوم السابع


المزيد.....




- المجر تُصعد ضد أوكرانيا وترفض المصادفة على عقوبات ضد روسيا
- ما أهمية إل مينشو الذي ساهمت واشنطن في اغتياله؟
- فنزويلي يُشكل موناليزا أمريكا اللاتينية بأغطية قنينات البلاس ...
- نيويورك: حالة طوارئ وإغلاق المواصلات بالكامل مع اقتراب عاصفة ...
- مقتل -إل مينشو- زعيم عصابة خاليسكو في غارة عسكرية بالمكسيك
- تحسبا لتهديد روسي.. ليتوانيا تدرس الحصول على أسلحة أوكرانية ...
- نيويورك تايمز: ترمب يُبقي خيار استهداف المرشد الإيراني إذا ف ...
- إعادة انتخاب كيم أمينا عاما للحزب الحاكم في كوريا الشمالية
- مقتل تاجر المخدرات المكسيكي الأخطر -إل مينتشو- في عملية عسكر ...
- بمساعدة أميركية.. ضربة عسكرية تطيح بأحد أخطر تجار المخدرات ف ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-توريط المسلمين