أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب مكي زبيبة - الشاعر الدكتور صالح الظالمي ...عطاء واصالة














المزيد.....

الشاعر الدكتور صالح الظالمي ...عطاء واصالة


مصعب مكي زبيبة

الحوار المتمدن-العدد: 3850 - 2012 / 9 / 14 - 12:43
المحور: الادب والفن
    


الشاعر الدكتور صالح الظالمي ..عطاء واصالة
د.مصعب مكي زبيبة
المسيرة الحافلة الممتدة لما يقارب الثمانين عاما للشاعر والأديب والأكاديمي الدكتور صالح الظالمي مثقلة بالنور والوفاء لمدينة النجف الأشرف المتأصلة بالعلم ومحبة العلماء المتوهجة بالحداثة وتحديات الإبداع. ولد صالح الظالمي سنة 1928 م في النجف الأشرف من أسرة معروفة بالعلم نزحت من أواسط الفرات الرميثة يقول عن مدينة النجف الأشرف ((هذه الأرض ذات الكبرياء العلوي ، إذا أخذتك فوق أديمها المبارك إلى الجانب الغري فستجدها آخذة بالصعود وكأنها معانقة النجوم)). تلقى دروسه الأولى في الحوزة العلمية في النجف ونهل من منابعها الثرة من الفقه والأصول والنحو واللغة وغيرها. ثم درس فيها متزامنا مع أخذه للعلوم الدينية ، يقول عن تلك المرحلة الأستاذ في الحوزة الدينية يجهد نفسه بحرقة ولم يأخذ أجرا أو مكافأة على ما يقوم به، بل الأجر المفضل هو القربة من الله تعالى وحده . أو أن يكون رد الجميل هو الأجر كذلك باعتبار أن أكثر الأساتذة الذي أخذت عنهم كانت رعاية أبي تشملهم في حلقات درسه. وأنا لابد لي كذلك من أن أقوم بالتدريس للآخرين على هذا النحو من السلوك فانا طالب وأنا مدرس في آن، من دون أن أعطي درهما لأستاذ أو أن أستلم أنا الآخر درهما واحدا من طالب. وتعلق منذ صباها بالأدب وحبه ، فاللغة العربية لابد لطالب العلوم الدينية من إتقانها، فكان الشعر العربي واللغة العربية مصدر تميزه وبروزه على امتداد سنوات عمره الحافلة بالعطاء.. أكمل دراسته الحوزوية وتخرج من كلية الفقه سنة 1962م.
مسيرته الأدبية والعلمية تشهد له بالنبو غ والتميز فكان له في الشعر:
1ـ من دروب الضباب / سلسلة ديوان الرابطة.
2ـ ديواني / من منشورات المكتبة الأدبية المختصة في النجف الأشرف. أما مؤلفاته المطبوعة فهي: المشتق بين النحاة والأصوليين ، وتطور الجملة العربية بين النحاة والأصوليين ، ومن هنا وهناك. والمرجعية والمواقف الصريحة. حصل على شهادة الماجستير من جامعة القاهرة سنة 1976م عن رسالته الموسومة المشتق بين النحاة والأصوليين. وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الكوفة كلية الأدب قسم اللغة العربية عن رسالته الموسومة (تطور اللغة العربية بين النجاة والأصوليين ) ـ زاول التدريس في كلية الفقه منذ سنة 1976م واستمر بالتدريس في كلية الآداب جامعة الكوفة حتى يوم وفاته رحمه الله تعالى .
لقد سكنه حب الأدب والشعر واللغة منذ كان صبيا يافعا فارتسمت على ملامح وجهه الجنوبي الأصيل زخرفة القوافي والتحمت مع روحه نفحات القصيدة وصاحبه العشق أينما سار.. عشقه للنهرين ، وتراب الوطن وربيع القصيدة وحبه للأصدقاء ورفاق دربه من الأدباء والمهتمين بقضايا الثقافة .. عشقه لطلبته ومريدي علمه.
أنتم والنجوم والرافدان
أي ذكرى تمر يمسح جفنيها
ويثير الفرات في صحوة الليل
كل شيء على يديه ربيع
كيف أنسى منابع النجم تستقي
حلم مرهف على أجفاني
بما يستجدُّ من ألوانِ
نشيدا مجنح الألحان
أريحي يضج في وجداني
ناعسات النخيل في الشطانِ

صهر روحه حبرا ليضيء بسحر الكلمة الصادقة تجليات الإنسانية وممرات الحقيقة. ولهذا عشق جمال الأنفس الشاعرة لا الجمال الزائل والرونق المزيف يقول الشاعر:
مرت على مرآتها وانحنت
وساءها أن لا رونقا
ولا ابتساما كائتلاف السنا
لا تحزني كم غادة شوّهت
ما قيمة الزهرة هشاشة
وما الجمال الضد نشتاقه
أمامها مطرقة حائرة
ملتهبا وفتنة ساحرة
مزهرا ومقلة فاترة
صورتها أفكارها العاثرة
إن لم تفح أنفاسها العاطرة
إلا جمال الأنفس الشاعرة

أراد من الكلمة أن تكون زاده الذي يعرج به إلى الله سبحانه وأولياءه الصالحين وان يستفز بها القوالب المكبلة بقيود الخنوع والاستكانة المتثاقلة إلى الأرض .. يقودها نحو قيثارة الحب والفيء والحلم . فهو النسر العربي الأصيل، وهو جمر الحرف المستعر في العروق.
هدرت ثورتي فيا صبح لملم
أنا ما عدت دمية من رماد
لن يعود الظلام يستل أهدابي
عدت نسرا مع الضحى عربيا
عدت والحروف جمرة تتلوى
في طريقي خطاي نضر جراحي
أسلمت كفها لعصف الرياحِ
ويختار أوجها لصباحي
موكب الشمس يرتمي بجناحي
في عروقي تثير فيّ طماحي

ولهذا كان خصب العطاء مانحا كل النفس لما يلهج به القلب من ثوابت لا يتزحزح عنها العلم الأدب النجف. فكان الدرب الذي حشد له كل العمر وخاطر من أجله. درب العروج والإبداع والتميز.
أنا هنا كلي مع العطر
عيناي إحساسي حشد المنى
كل الذي حولي تجتاحه
حتى ستار الباب يغزو الكوى
تطلع للدرب يستشري
بين عروقي صارخا يجري
في حرقة أين ولا أدري
تعطشا يبحث في سري

أيها الراحل الكبير وان كنت مظلوما مجهول الشأن لا يعرف أدبك وعلمك إلا القليلون فهذا حال الأدب سيبقى علمك وكلماتك متوهجة في ساحة السالكين نحو الخلاص والحق والحرية والصدق ومقارعة الجهل وستبقى حروفك تقرع نبض القلب
توفي الأستاذ صالح الظالمي يوم الثلاثاء 13/8/2008 الموافق 11/شعبان /1429هجرية في النجف الأشرف بعد معاناة طويلة مع المرض عن عمر ناهز الثمانين سنة قضاها في ميادين الأدب ومدارسة العلم وحلبات الكلمة الصادقة والوزن والقافية فرحمك الله يا أبا سعد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصعب مكي زبيبة - الشاعر الدكتور صالح الظالمي ...عطاء واصالة