أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل حاجات الانسان الاساسية














المزيد.....

الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل حاجات الانسان الاساسية


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3845 - 2012 / 9 / 9 - 14:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في سباقها المحموم للوصول الي سدة الحكم واعادة انتاج الراي العام حسب الايدلوجية الدينية ،تسعي كثير من الجماعات ذات التوجه الديني سواء اكانت اسلامية او مسيحية والتي تدعي تمثيل الاله وتتحدث باسمه ،تسعي الي الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين في وقت تتجاهل فيه الحاجات الاساسية المرتبطة بحياة الانسان ،وبينما تهتم بتشيد المعابد ،تغفل كلما يرتبط بحياه الانسان ومصيره،وما ان تتطأ قدماك احدي الدول التي تحكمها جماعة او تنظيم ذو توجه ديني ،حتي تدرك مدي صحة ذلك،ففي الوقت الذي تكثر فيها المساجد والكنائس تقل المدارس والمشافي والمراكز
الصحية المتطورة. وليس غريبا ان تجد مدرسة واحدة مقابل كل عشرة مساجد.
ولكن مايثير الدهشة هو انه حينما وضع الدين ،فانه لم يوضع الا ليربط الانسان بواضعه ،او يساعده في تسيير شوؤن حياته ،أي بمعني اخر ليخرجه من الظلمات الي النور ،بيد انه وبسبب الفهم السالب والاستخدام السئ له من قبل تلك الجماعات انقبلت المعادلة ،فبدلا من تكون الاولوية للانسان اصبح للدين ،وعلي الرغم من ان الذي وضعه قادرا علي حمايته تعمل الجماعات الدينية علي حمايته ،ولكن حمايته من من؟ من الانسان الذي سخر لخدمته. وفي سباقها المحموم نحو الحماية المزعومة للدين تناست تلك الجماعات وتجاهلت حاجات الانسان بل انها تسببت في انتهاك كرامته والتقليل
من شانه عندما استغلت موارده لخدمة الايدلوجية الدينية.
ويثبت العقل انه مالم يتمكن الانسان من اشباع حاجاته الاساسية ،فانه سيعجز في اقامة شعائره الدينية،فالجوع او الخوف مثلا يمنعان الانسان ويحرمانه من العبادة ، وقيل قديما ان الفقراء لا يمارسون الفضيلة ،وحتي يقيم الانسان شعائره الدينية يحتاج في المقام الاول الي الامن والسلام والحرية والغذاء والرعاية الصحية،واذا افتقر لتلك الاشياء فغالبا ما يبتعد عن الدين او يتجاهله بصورة غير مباشرة لان جل تفكيره يكون منصوبا حول كيفية توفير لقمة العيش او مناهضة الموت والفناء.
وعلي الرغم من ان المنطق يوكد بان الاولوية للانسان ،ويلزم في ذات الوقت الجماعات الدينية وخاصة تلك التي تجلس علي سدة الحكم ،بان تعمل علي توفير الحاجات الاساسية للانسان،الا انها تهتم بمايعرف في نظر المنطق بصغائر الامور،وتسخر كافة موارد الشعب لبناء الاديرة والمساجد والكنائس ،رغما عن ان الشعائر الدينية يمكن اقامتها في امكنة اخري ،بينما الامن والغذاء والتعليم والصحة لا يمكن ايجادهما الا في الامكنة التي خصصت من اجل ذلك ،فالعلم والرعاية الصحية علي سبيل المثال لا يتوفران الا في امكنة بعينها ،الا ان الصلاة يمكن ان تقام في أي مكان اخر غير
المسجد او الكنيسة .
ولكن يبرز السؤال طالما ان تلك الجماعات تؤمن بفكرة اولوية الانسان علي الدين فلماذا تنتهج اسلوبا مغايرا لذلك وتسخر جل وقتها وكافة موارد الشعب في الاهتمام بالمظاهر الدينية في ذات الوقت الذي تتجاهل فيه حاجات الانسان الاساسية ؟ لسبب بسيط ،هو انها تسعي الي خلق شعب تابع ومطيع يلتزم بتنفيذ توجهاتها،فالمعابد بكافة اشكالها اضحت منبرا تُعرض من خلالها التوجهات السياسية وليست مكانا لاقامة الشعائر الدينية ،كما ان اشباع رغبات الانسان قد تساعده في تحرير ذاته من سلطة المؤسسة الدينية التي تسعي الي اعادة انتاجه، ولكيما يتمكن الانسان من تحرير
ذاته تعمل تلك الجماعات علي تجويعه وافقاره وسلب حريته .



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معا من اجل تحرير المراة


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - الجماعات الدينية ...الاهتمام بالمظاهر الخارجية للدين وتجاهل حاجات الانسان الاساسية