أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مدحت دردونة - قصة قصيرة بعنوان ( خذني معاك وأجرك على الله )














المزيد.....

قصة قصيرة بعنوان ( خذني معاك وأجرك على الله )


مدحت دردونة

الحوار المتمدن-العدد: 3842 - 2012 / 9 / 6 - 20:14
المحور: الادب والفن
    



على نقر حوافر البغل وخشخشة السلاسل يتوقف الضرير الشاب ، يقترب الصوت ، وقبل أن يمر به يرفع يده وعقيرته قائلاً : خذني معاك وأجرك على الله ! خذني معاك وأجرك على الله ! فتهوي عصا الحمًار على عجز الدابة : دي ، دي ، دي ولِه ، فيغادر الصوت وأذن الضرير ترقبه بحسرة ، فيواصل السير . يقترب صوت آخر ، يتوقف الضرير : خذني معاك وأجرك على الله ! خذني معاك وأجرك على الله ! فيأتي الرد : حا ، حا ، حا ولا ! ويذوب الصوت ، وتعود الحسرة للضرير ، ثم يواصل السير . كنت أرقب هذا المشهد وأنا في حالة ذهول واستغراب ، ماذا دهاكم أيها الناس ؟! هل انتزعت الرحمة من قلوبكم ؟! هل تحجر إحساسكم إلى هذا الحد ؟! هل استغنيتم عن الأجر والثواب ؟! غير أن دهشتي لم تدم طويلاً ، فقد اقتربت عربة يقودها فتى لا يتجاوز الخامسة عشرة من عمره ، فهب الضرير هذه المرة يريد أن يلقي بكل ثقله حتى يتم له المراد : خذني معاك وأجرك على الله ! خذني معاك وأجرك على الله ! فتوقفت العربة ، وهبطت يد الضرير مع توقف عجلات الكارو ، هييييششش ! ولما اطمأن إلى توقفها أخذ يتلمس مكان جلوسه في المقدمة ، وقفز إليه كالمبصرين ، فأصبح في وضع يساوي وضع سائق العربة ، تمايل يمينًا ويسارًا ليثبت إليتيه على خشبة الكارو ، ولما اطمأن رفع قدمه اليسرى وأدخلها في الفراغ المخصص لحركة الحمار ، وهذه وضعية تناسب المحترفين من سائقي العربات ، وسارت العربة ، فمد الضرير يده يتحسس ما حوله فوقعت على عصا الحمّار ، فأمسك بها من طرفها ورفعها في الهواء ، وأخذ يتفحصها بيده اليسرى مارًا بتعاريجها وما بها من عقد حتى وصلت يده إلى نهاية العصا ، فاطمأن إلى طولها وعرف نوعيتها ، وفي لمح البصر أخذت هذه العصا تنهال على مؤخرة الحمار : حاااا ، حاااا ، حا ولا! فيما كان الفتى صاحب العربة ينظر إليه مندهشًا ، وكانت العربة تغيب عن الأنظار .

مدحت دردونة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مدحت دردونة - قصة قصيرة بعنوان ( خذني معاك وأجرك على الله )