أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عوني زنون أبوالسعيد - أبو الدِبْعِي من ملابساته غير القديمة














المزيد.....

أبو الدِبْعِي من ملابساته غير القديمة


عوني زنون أبوالسعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3842 - 2012 / 9 / 6 - 12:19
المحور: كتابات ساخرة
    




أبوالدِبْعِي ما سرق و ما قتل وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
كل ما في الأمر أن أبو الدِبْعِي مرَّ صدفة بجوار المقبرة المهجورة فسمع صوت أنين
أسلم أبو الدِبْعِي قدميه للريح رعباً مما سمعه و تراءى له .
أبو الدِبْعِي بطبعه منذ صغره يكره الأشباح .
- ( هنا يكمن سوء الظن بأبي الدِبْعِي ، فما كان يوماً جباناً)-.

لكنه الفضول الذي يفوق فطرة الخوف في التك
وين النفسي لأبي الدِبْعِي أعاده ليستكشف الأمر .
- ( هنا تكمن شجاعة أبي الدِبْعِي )-.

من أنت قال أبوالدِبْعِي للرجل المُقَّيد اليدين والرجلين ، المعصوب العينين و دمه ينزف .
أنا محافظ المدينة أجابه الرجل و هو يتأوه و يتوسل أباالدِبْعِي أن ينقذه .
أبو الدِبْعِي سخر من المحافظ و أجابه بشماته :" وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ "
ألا تعلم يا هذا " "وما للظالمين من أنصارٍ"
ذُقْ عاقبة ظلمك .
- ( هنا يكمن وعي أبي الدِبْعِي )-.

أبوالدِبْعِي تجاهل توسلات المحافظ و تركه منكسراً ذليلاً
لكنَّه عاد غاضباً بعدما مشي عدة خطوات
فنهر أبوالدِبْعِي المحافظ و َأرَغَى و وأَزْبَد و توعَّده
أتريد أن أُنقذك ؟!
تمنيت لو أقتلك بنفسي يا خائن يا ظالم
ألا تعلم أنِّي أبوالدِبْعِي على سن و رمح .
- ( هنا تكمن ثورية أبي الدِبْعِي )-.

اِسْتَشَاطَ أبوالدِبْعِي بمزيدٍ من الغضب و مدَّ يده إلى قدمه و خلع حذاءه و ضربه في وجه المحافظ و بصق عليه
- ( هنا تكمن جرأة أبي الدِبْعِي )-.

ذهب أبوالدِبْعِي إلى بيته فأكل ونام دون أن يخبر زوجته و أولاده بقصة المحافظ
- ( هنا تكمن سريَّة أبي الدِبْعِي )-.

بعد أقل من ساعة
أباالدِبْعِي المكان محاصَر و بيتك مطوَّق ، سلِّم نفسك ، إن كنت أباالدِبْعِي فنحن جنود شارون
هذا ما صدح به عبر مكبر الصوت قائد النخبة المشتركة من قوات الجيش و الشرطة والأمن و هو يلوح بفردةِ حذاء أبي الدِبْعِي .
- ( هنا تكمن خطورة أبي الدِبْعِي )-.

على عجل خرج أباالدِبْعِي مزهوّاً منعلاً باحدى قدميه حذاءاً و الأخرى حافية و يلوح بورقة بيضاء
جاهراً بأعلى صوته :
فردة الحذاء ليست لي و المحافظ كذّاب .
- ( هنا يكمن ثبات و صمود أبي الدِبْعِي )-.

ضجَّت المدينة بأخبار أبي الدِبْعِي
أباالدِبْعِي هو من نفَّذ كل العمليات السابقة ضد المحتلين ، هو صديقي و أعرفه جيداً ، لكنه كان يموه بالتمثل عليكم
أنه مسكين ساذج مسالم
هذا ما قاله لمن حوله رجل من خارج المدينة لم يلتقِ أباالدِبْعِي أبداً .
- أنا سمعت أن قرار الاحتلال بالبدء بالانسحاب كان بسبب ضربات أبا الدِبْعِي الموجعة ، قال محلل سياسي يتأبط جريدة و هو يلحس
البوظة في قهوة فَشَّار .
- ( هكذا ذاع صيت أباالدِبْعِي فملأ الدنيا و شغل الناس )-.

أراد المحافظ بعد إنقاذه و شفائه الإنتقام من أبي الدِبْعِي و تدْفيعِه ثمن البصقة و ضربة الحذاء و عدم انقاذه له و شماتته فيه
فشهد في المحكمة العسكرية أن من خطفه و قيده و غماه و طعنه هو أبوالدِبْعِي .
حوكم أباالدِبْعِي بالسجن خمسة عشرة عاماً .
- ( هنا تكمن أدلة بطولة أبي الدِبْعِي )-.

أمضى أبوالدِبْعِي محكوميته في السجن و خلال هذه الفترة انسحب المحتلون من المدينة .
- ( حالة غموض دون نفي أو تأكيد أن الانسحاب كان بسبب أبي الدِبْعِي )-.

خرج أبوالدِبْعِي من السجن محمولاً على أعناق الناس و هم يهتفون : بالروح بالدم نفديك يا أباالدِبْعِي
- ( هنا تكمن نجومية أبي الدِبْعِي )-.

اجتمع أعيان عن المدينة في قهوة فَشَّار و قرروا تعيين أباالدِبْعِي محافظاً و تسليمه مفتاح أمانة المدينة .
- ( هنا تكمن عبقرية جماهير و أعيان مدينة أبي الدِبْعِي )-.

بالمنصب الجديد ودَّع أبوالدِبْعِي الفقر فأثْرَى و لمْ يُنغِّص ترفه إلا المحافظ السابق و من خطفه و حاول قتله
فهما وحدهما يعرفان سرَّه .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...
- الإنجليزية كلغة مشتركة في سويسرا.. فائدة إضافية أم ظاهرة إشك ...
- العثماني: الوضعية مقلقة وقرار الإغلاق صعيب وأنا حاس بكم


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عوني زنون أبوالسعيد - أبو الدِبْعِي من ملابساته غير القديمة