أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عنب - حوار مع الموت الهادئ فى الغرفة














المزيد.....

حوار مع الموت الهادئ فى الغرفة


محمود عنب

الحوار المتمدن-العدد: 3833 - 2012 / 8 / 28 - 07:20
المحور: الادب والفن
    


فى غرفتى
فى انتظار الموت
بجانبى اخوتى
وزوجتى و أولادى
أبى وأمى الحبيبة

مبتسما
راضيا عن الموت
لانه تركنى أودعهم
أحمل اليهم نفحاتى الاخيرة

فى تلك الغرفة
أرتدى افضل ثيابى
متعطرا بذلك العطر الذى أهديته لى حبيبتى فى عيد ميلادى
أحمل فى يدى صورتها

واليد الأخرى
دفتر أحلامى
كتبته بالحبر والألوان
و بالعرق والدم والدموع

رسمت فبه
مدرسة وصبية يلهون
رسمت حقل وطائر وشراع
وعاشقان عند الطرف الأخر من البحيرة


زبنت الهوامش
بالفراشات
واغصان الزيتون


فى تلك الغرفة

حيث لا صوت يعلو فوق صوت الموت

هنالك
شمعة عند الزاوية المنسية

ودفتر عذائى

كتب المشيعون

سنظل نذكرك ونعمل من أجل روحك

سوف نزرع الصحراء ورودا
وبنورنا سوف نضئ للأخريين طريقا
فلن يعرفوا الظلمة ابدا

وان غابت شمسك فان شمسنا لا تغيب
فلترقد روحك بسلام
فلن بنام أولادك جياع

كتبوها وانصرفوا

فى تلك الغرفة وحدى
أواجه الموت

لا شكرا ايها الموت الرحيم

فانا لم أمت شهيد

لم اذق طعم الرصاص
لم يبلل الدم جبهتى

لم أعرف ميتة الأرصفة
ولا شظايا الخرطوش

ولا هؤلاء الابطال الساهرون على الحدود

لكننا فى النهاية متساوون أمامك

ضريح

وكلمة طيبة على لوح رخام

هنا يرقد الشاب صريع الأاحلام

وصورة على الحائط

وذكرى سنوية
تقال فيها
قصائد المدح

لا شكرا أيها الموت الرحيم الهادئ
فى رحمتك عذابى وعذائى

لم يكن دمى للأخرون تجارة
فأدرك بعد موتى معنى للخيانة

لم يتداول اسمى على الألسنة


عزيزى الموت الرحيم الهادئ

سوف ارحل معك سعيدا غير نادم على حياتى

سأترك بين دفترى صفحات خاليه

عل من سيأتى بعدى
يكمل هذى الحكاية






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم
- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عنب - حوار مع الموت الهادئ فى الغرفة