أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - سحر الخيانة














المزيد.....

سحر الخيانة


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 3832 - 2012 / 8 / 27 - 00:09
المحور: الادب والفن
    


كان حمدان غنيّا" من عائلة جذورها تمتد لسبع قامات بطول النخلة وصل صيتها الى الثريا علوّا" والى الصين وحدود فرنسا عرضا" ليفوق كل المعدان
تزوج من جميلة هندام ولسان , كانت نقمة تداعى معها وأضاع كل مجده , وأنغلق بسحرها عقله , فأستزنفته حتى آخر بقرة عنده , فقد أعطت كل ما يملك زوجها الى عشيقها (زيدان) فحلبته ولم تبقي له سوى سبوّبةً وحيدة فأحالته الى مخلوق يشبه بقرته الوحيدة أصفر فاقع لونه يسمى بقايا أنسان وأنجبت له أربع بنات لا يكترثن لأمره , الكل يعرف ويلمّح ويصرخ لكنه حمدان , المخدر , يتصور الأخبار هرجا" لرجال حاسدين و مايقال همسا" غيرة نسوان أما أحاديث الدواوين فهي بنظره طرّهات يخترعها العربان
وفي يوم كما أيامه المخجلة نادته زوجته :
حمدان آني مريضة وما يشفيني غير الخوخ والرمان
أجابها : يابعد رويحتي .. أروح فدوة ونذر لعيونج , أنت الخير والبركة , بس منين أجيب الخوخ والرمّان وأحنا بالمنكَطعة لا دان ولا ودان ؟
أجابته : روح بيع الهايشة بالبصرة وتصير عندك فلوس ومناك أخطف رجلك لشهربان أم الميوه والرمان
ذهب المغلوب على أمره يجر بقرته لوحده في مسير لسبعة أيام كي يبيعها فداهمه الليل ليتوسد بئرا" يبيت عنده , تبعه أعرابي معه دواب تحمل حصران , يبغي الشيء نفسه , رحبوا ببعضهم وكأنهم أبناء عمومة من زمان , سأله صاحبه عن قصده , و ما يهدف من سفره , فأخبره كل مافي جعبته , حتى نهض بائع الحصران بعد أستقرائه المنطقي لحكايته , فصرخ به :
يمعود أنتَ شنو من بشر ؟ هاي مرتك تخونك وأنت نايم ورجليك بالشمس
أجابه حمدان معترضا" : كَول غيرها يمعود , وما أسمحلك تتطاول على ست الحسن والجمال , هاي أم بناتي الأربعه وأموت عليها , الظاهر أنتَ متأثر بسوالف ربعنا , كاتلتهم الغيرة وعاميهم الحسد خلّي يوّلّون ذولة كلهم جربان .
أسترسل بائع الحصران : لك أنتَ مكَرود و ماتصدكَ , راح أخلّيك تشوف بعينك و أتراهن ويّاك على عشر دنانير .. راح أضمك بواحد من الحصران ونروح أني وياك لبيتك حتى تشوف بعينك
حمدان : ماعندي عشر دنانير ؟
بائع الحصران : راح أقبل بالهايشة الصفرة بمكانهن
ومع خيوط الصبح توجهوا الى دار حمدان وصلوها بعد غروب الشمس وأحكموا خطتهم , ولما أقتربوا من الدار كانوا يرون من بداخلها فهي كغيرها من دون حيطان كانت الزوجة يجلس قربها ( زيدان ) والموقد عامرا" بالقدور ورائحة المشوي والشاي والهيل والبخور
صاح بائع الحصران : جايكم ضيف ياجماعة الخير
الزوجة : بويه مو وكتها جاينا بهالليل
زيدان : يمعوده خليه يجي أحنه عرب ومن أخلاقنا نكرم الضيف
دخل بائع الحصران وجلس بعد أن أنزل حصرانه وجعل الحصير الذي بداخله (حمدان ) متكئا" على حائط قريب كي يسمع الحديث و يرى بنفسه من خلال الثقوب ماكان لسنين ينكره
تناولوا العشاء و أحتسوا الشاي وبدأ الحديث
الزوجه : سولف يالضيف
بائع الحصران : السالفه على المعازيب
زيدان : صدك , خلي تبدي الخاتون
الزوجه :
أحنا مكر النسوان
ودّيناه لشهربان
يجيبلنا خوخ ورمّان
بحجّة دوّه للوجعان
زيدان :
آني بطركَ عباتي
والأربعة بناتي
سويت كلشي أغاتي
وجيرة بفركَك حمدان

بائع الحصران :
آني رايح للبصرة
وعندي هويشة صفرة
حمدان جيب العشرة
بشهادة هذا زيدان



#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأغنية التي أنقذتنا من أبو غريب
- صدق الأطفال وصمت الكبار :
- المجنون الحقيقي وحكاية عبود المخبّل
- أمطار تموز
- البخت و التخت
- الحب في بلاد شنعار


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن لفته الجنابي - سحر الخيانة