أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض محمود الركابي - بين صرخة جواد الحطاب وانين كاظم السعدي














المزيد.....

بين صرخة جواد الحطاب وانين كاظم السعدي


رياض محمود الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 3830 - 2012 / 8 / 25 - 23:27
المحور: الادب والفن
    





لم يكن رحيل كاظم الكاطع مفاجئاً لمحبيه ، وعشاق الكلمة الشعبية ، فقد عانى الرجل طيلة اكثر من عقدٍ من الزمن من مرضٍ عضال ، ولكن المفاجيء في رحيله هو الصمت الحكومي المطبق ، وكأن الكاطع مواطنٌ عادي طرق الموت بابه ، حاله حال الآلاف ممن يغادرون احبتهم كل يوم في وطننا الذي بات طريقا سالكا له ، وهنا تحمل مسالة الصمت الحكومي احتمالين لا ثالث لهما ، فإما ان يكون المسؤولون في وزارة الثقافة ، واعضاء لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب ، ومستشارو دولة رئيس الوزراء لشؤون الثقافة يجهلون الكاطع .. وتلك مصيبة ، واما ان يعرفونه وفضلوا الصمت ، فربما من وجهة نظرهم بأن رحيله ليس بمسألة ٍ مهمة مقارنةً بمسألة سحب الثقة من رئيس الوزراء او محاكمة الهاشمي ، وهنا المصيبة اعظم .
ففي كل دول العالم تسقط الحكومات او تُستبدل بأخرى خلال ايامٍ معدودة ، ويُستبدل المسؤولين خلال ساعات ، وتستمر الحياة دون ان يعكّر صفوها شيء ، ولكن الاديب والشاعر والفنان ، لايمكن ان يعوّض ، لأن الابداع حكر بأناسٍ وهبهم الله الملكة الابداعية والموهبة .
لذا تحتفي دول العالم بمبدعيها الاحياء منهم والاموات ، وتقيم لهم النصب التذكارية والتماثيل ، وتُطلق اسماءهم على شوارعها وساحاتها ، إلا نحن ، فالمبدع يُهمّش في حياته ، وإن مات طويت صفحته الى الابد .
كنت شاهدا على رحيل الكاطع ، وقبله كاظم الركابي ، وغني محسن ورحيم المالكي ومحمد الغريب .. تساقطوا من شجرة الوطن كما تتساقط اوراق الخريف الذابلة .
وقبل ايام اطلق المبدع الكبير جواد الحطاب ، صرخته حول مرض الشاعر المبدع كاظم السعدي وهو يرقد في احد المستشفيات الخليجية ، ولايملك مايسد به مصاريف العلاج ، او اجور العودة للوطن ، ووقفت السفارة العراقية هناك موقف المتفرّج ، مثلما تقف الحكومة هنا موقف المتفّرج من مبدعي الكلمة الشعبية .
يا ابا ( الجود) .. لعل احدا من الحكومة يستمع الى صرختك ، والى صرختنا في اتحاد الادباء الشعبيين ، ونحن نطلب منذ سنوات مقرا يحفظ به ماء وجه الشعر الشعبي ، ونترك شقتنا البائسة التي ترعب الشاعرات الشابات ، لأنّهن مجبرات على صعود ثلاثة طوابق مظلمة في عمارة بائسة .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض محمود الركابي - بين صرخة جواد الحطاب وانين كاظم السعدي