أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن عبد المعطي عبد ربه - زَهْرَةُ وَالْفِيلْ














المزيد.....

زَهْرَةُ وَالْفِيلْ


محسن عبد المعطي عبد ربه

الحوار المتمدن-العدد: 3830 - 2012 / 8 / 25 - 10:37
المحور: الادب والفن
    


اَلْبِنْتُ زَهْرَةُ بِنْتٌ رَقِيقَةٌ كَالْوَرْدَةِ الْمُتَأَلِّقَةِ فِي الْحَدِيقَةِ ذَاتَ يَوْمٍ كَانَتْ تَزوُرُ حَدِيقَةَ الْحَيَوَانِ بِرِفْقَةِ أَتْرَابِهَا فِي السِّنِّ وَزَمِيلاَتِهَا فِي الصَّفِّ الثَّالِثِ الاِبْتِدَائِي وَمُعَلِّمَاتِهَا فِي الْمَدْرَسَةِ ,جَذَبَ انْتِبَاهَ زَهْرَةَ الْفِيلُ أَبُو زَلُّومَةَ بِخُرْطُومِهِ الطَّوِيلِ,وَكَادَتْ زَهْرَةُ تَخَافُ مِنْ مَنْظَرِهِ الْمُرْعِبِ ,وَلَكِنَّ الْعَمَّ يَاسِينَ طَمْأَنَهَا وَنَادَاهَا بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَالاِبْتِسَامَةُ تَمْلَأُ صَفْحَةَ وَجْهِهِ :تَعَالَيْ يَا ابْنَتِي لاَ تَقْلَقِي فَهَذَا الْفِيلُ وَدِيعٌ وَأَلِيفٌ وَحَبُّوبٌ ,مَا اسْمُكِ يَا صَغِيرَتِي؟!- اِسْمِي زَهْرَةُ –يُمْكِنُكِ يَا زَهْرَةُ أَنْ تَرْكَبِي هَذَا الْفِيلَ , هَذَا سُلَّمٌ عَلَى جَنْبِ الْفِيلَ , اِصْعَدِي وَامْتَطِي ظَهْرَ الْفِيلَ , وَ بِالْفِعْلِ رَكِبَتْ زَهْرَةُ الْفِيلَ أَبُو زَلُّومَةَ وَأَخَذَ يَمْشِي بِخُطُوَاتٍ مُتَثَاقِلَةٍ وَزَهْرَةُ فِي قِمَّةِ السَّعَادَةِ وَأَخَذَتْ تُنْشِدْ:أَيُّهَا الْفِيلُ سَلاَماً,يَا وَزِيراً لِلمَلِكْ, أَنْتَ مِنْ قَلْبِي قَرِيبٌ ,قُمْ بِنَا افْرَحْ وَانْطَلِقْ ,وَالْبَنَاتُ يُصَفِّقْنَ حَوْلَ زَهْرَةَ وَهِيَ مُمْتَطِيَةٌ الْفِيلَ وَكَأَنَّهُنَّ فِي فَرَحٍ كَبِيرٍ وَجَاءَتْ مُصَوِّرَةٌ فُوتُوغْرَافِيَّةٌ وَاسْتَأْذَنَتْ مِنَ الْمُعَلِّمَةِ فِي الْتِقَاطِ بَعْضِ الصُّوَرِ فَرَحَّبَتِ الْمُعَلِّمَةُ بِالْفِكْرَةِ ,قَالَتْ زَهْرَةُ:وَمَتَى يُمْكِنُنَا أَنْ نَأْخُذَ الصُّوَرَ؟! قَالَتِ الْمُصَوِّرَةٌ:بَعْدَ سَاعَةٍ فَقَطْ يَا حَبِيبَتِي وَأَخَذَتْ زَهْرَةُ وَأُسْرَةُ مَدْرَسَتِهَا يَتَجَوَّلْنَ فِي الْحَدِيقَةِ وَهُنَّ فَرِحَاتٌ سَعِيدَاتٌ مَسْرُورَاتٌ مُبْتَهِجَاتٌ يَشْكُرْنَ الْمُعَلِّمَةَ أَنْ أَتَاحَتْ لَهُنَّ هَذِهِ الْفُرْصَةَ الْجَمِيلَةَ , قَالَتِ الْمُعَلِّمَةُ:يَا بَنَاتِي الْعَزِيزَاتِ,,إِنَّ الْفِيلَ هَذَا الَّذِي رَكِبْتُنَّهُ هُوَ وَزِيرُ لِلمَلِكِ فِي الْغَابَةِ بِكُلِّ مَا فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ مَعْنَي ,فَهُوَ يُرَاقِبُ الْحَيَوَانَاتِ ,الْمُفْتَرِسَ مِنْهَا كَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ ,وَالْمَكَّارَ مِنْهَا كالثَّعْلَبِ وَالْوَدِيعَ مِنْهَا كَالْأَرْنَبِ,وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَشَاكِلِ الْحَيَوَانَاتِ , وَالْفِيلُ حَكِيمٌ يَمْلِكُ مِنَ الْفِطْنَةِ وَالذَّكَاءِ مَا يَمْلِكُهُ الْوَزِيرُ الْعَاقِلُ وَيحُلُّ مِنَ الْمَشَاكِلِ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ ,مَا يَسْتَطِيعُ حَلَّهُ وَيَقْضِي لَهُمْ مِنَ الْأُمُورِ الْهَامَّةِ مَا يَسْتَطِيعُ قَضَاءَهُ ,ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُقَدِّمَ تَقْرِيراً مُفَصَّلاً لِلمَلِكِ عَنْ كُلِّ الْأُمُورِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْحَيَوَانَاتِ, قَالَتْ زَهْرَةُ:اِسْمَحِي لِي يَا مُعَلِّمَتِي أَنْ أَسْأَلَكِ,مَنْ هُوَ المَلِكُ؟! قَالَتِ الْمُعَلِّمَةُ: الْأَسَدُ مَلِكُ الْحَيَوَانَاتِ عِنْدَمَا يَزْأَرُ الْأَسَدُ تَقُومُ الْحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ,الُكُلُّ يَبْتَغِي رِضَاهُ, هُنَاكَ مَنْ يُقَدِّمُ لَهُ الطَّعَامَ وَهُنَاكَ مَنْ يُنَاوِلُهُ الشَّرَابَ وَهُنَاكَ مَنْ يُبْدِي لهُ النَّصِيحَةَ وَهُنَاكَ مَنْ يَشُورُ علَيْهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ,الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لَهُ, قَالَتْ زَهْرَةُ: إِنَّ عَالَمَ الْحَيَوَانَاتِ عَالَمٌ وَاسِعُ الْآفَاقِ,رَحْبُ الْخَيَالِ , قَالَتِ الْمُعَلِّمَةُ:لَقَدْ صَحِبْتُمُ الْوَزِيرَ فِي رِحْلَتِكُمُ الْجَمِيلَةِ ,وَمَنْ يَدْرِي؟!لَعَلَّكُمْ بَعُدَ ذَلِكَ تُصَاحِبُونَ المَلِكْ!!!!
الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي محمد عبد ربه(شاعر..العالم)
العنوان بالتفصيل /جمهورية مصر العربية-محافظة الغربية-المحلة الكبرى-محلة زياد12شارع23يوليو
رقم الهاتف:0402842047منزل محمول01144894135 محمول 01020592835 محمول01124894860 المفتاح:002
بريد الكتروني: [email protected]@yahoo.com






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سَلِّمْ00عَلَيْهِ.. الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي محمد عبد ...
- نَجْمَة..شُبَّاكْ ..الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي محمد عبد ...
- حرب العاشر ..والجندي المصري الظافر يوم السبت 6 أكتوبر 1973 ه ...
- تُنَادِينِي00الْقَصَائِدْ.. الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي ...
- تَرْنِيمَاتْ..صَاحِبْ كِرْشْ.. الشاعر والروائي/محسن عبد المع ...
- آهْ يا..دُنْيَا فَانْيَةْ.. الشاعر والروائي/محسن عبد المعطي ...
- مَصْرِ دَا هِيَّا الْحِلْوَة.. دَا هِيَّا.. الشاعر والروائي/ ...
- دَارُ..الْأَفْرَاحْ
- تَعَالَيْ..حَبِيبَةَ قَلْبِي تَعَالَيْ
- اِمْرَأَةٌ..قَبَّلَهَا قَلْبِي
- بَااحْلَمْ..بِعِشِّ الْغُرَابْ
- زَمَانْ..كَانْ قَلْبِي بِيْرَفْرَفْ
- مِشْ عَارِفْ..قَلْبِي حَاسِسْ
- لِيهْ..يَا زَمَانْ؟!!


المزيد.....




- مصر.. توصية بتفكيك تمثال رمسيس الثاني بالكرنك
- وزير ثقافة الاحتلال يطالب بسحب جنسية مخرجي فيلم وثائقي عن غز ...
- بتهمة الخيانة.. وزير إسرائيلي يتوعد بسحب الجنسية من مخرجَي ف ...
- جولة بسمرقند.. جوهرة طريق الحرير وموطن العلماء والحكام التيم ...
- تونس.. وفاة الموسيقار محمد القرفي عن عمر يناهز 78 عامًا
- -بينها مؤلفات نادرة-.. شركات الذكاء الاصطناعي تدمر ملايين ال ...
- باريس تحتفي بعودة سيلين ديون إلى الغناء
- مصدر أمني مصري يعلق على واقعة متداولة بشأن ممثلة أفلام إباحي ...
- فيلم عن قتل المدنيين في غزة يتوج في مهرجان البندقية
- ريان غارسيا يسقط كونور بن بالضربة الفنية القاضية (فيديو)


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن عبد المعطي عبد ربه - زَهْرَةُ وَالْفِيلْ