أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسحاق يعقوب الشيخ - مجد العلمانية التركية!














المزيد.....

مجد العلمانية التركية!


إسحاق يعقوب الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 3828 - 2012 / 8 / 23 - 09:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



في تركيا يضعون صورة مهندس العلمانية التركية (اتاتورك) في الدوائر والمكاتب والمصانع ومؤسسات المجتمع.. كأنهم يماهون ذاكرتهم في ذاكرة قائدهم العلمانية العظيم مصطفى اتاتورك.. وكأنه في الصورة يحثّهم على مواصلة ركب العلمانية وعدم محايدة أعدائها.. وكأنهم يعاهدونه في السير على طريق العلمانية.. وكأنه يبتهج بهم في ذات الطريق العلماني.. كل شيء «تمام علمانياً أفندم»، وكان يقول ذلك (مراد) مسؤول منتجع «ما جستي» في الجنوب بمنطقة «فتحية» أو «فتية». لقد جسرت العلمانية التركية الذات الانسانية التركية في الحرية والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات نساءً ورجالاً.. مذاهب وطوائف وقوميات وعرقيات اثنيه، فالكل في حقوق المذاهب والعقائد والاديان على مقاسات واحدة في المساواة، فقد أزالت العلمانية بقوة القانون روح التنافر والتخاصم والتكاره بين اطياف العقائد والمذاهب والطوائف من ابناء الوطن التركي وجعلتهم في مقاسات عادلة بالتساوي في مؤسسات المجتمع المدني التركي!! إن ثقافة العلمانية في مساواة المواطنة في الحرية والعدل والمساواة يعني بناء الروح المواطنية علمانياً وحقوقياً بقيم اخلاق العدل في الحرية والمساواة.. ولم تكن العلمانية بناءً مادياً في المجتمع بقدر ما هي بناء فكري وتنظيمي وحقوقي وثقافي للمواطنين الاتراك في العدل والحرية والمساواة في الحقوق والواجبات، وهو ما يعني نقلة نوعية فكرية واجتماعية وسياسية في ثقافة العدل والمساواة وضد ثقافة الظلم والتفرقة في المذاهب والطوائف وإجحاف في الحقوق والواجبات بين ابناء الوطن الواحد. لقد كابدت العلمانية التركية مصاعب جمة في بناء الذات التركية سواء على يد مؤسسها الخالد مصطفى اتاتورك أم الرواد والخلفاء الاتراك الذين شقوا طريق العلمانية وبلغوا بوطنهم سمو مجد وازدهار العلمانية في العدل والحرية والمساواة للمواطنين الاتراك بغض النظر عن عقائدهم ومذاهبهم وانتماءاتهم الدينية والعرقية والقومية! إن المبدئية الاسلامية الدينية في الآية الكريمة: «لكم دينكم ولي دين» هي تكريس بحذافيرها علمانياً في أنشطة مؤسسات المجتمع المدني التركي في الحرية والعدالة والاختلاط والمساواة بين ابناء الوطن التركي الواحد! وكنت ارى المآذن الشامخة طولاً في قلب العاصمة التركية اسطنبول ترفع اذرعها الى السماء دعاء رحمة وبركة في شهر رمضان وفي المقابل كانت اجساد النساء تتفتح وردية في زرقة البحر الابيض المتوسط، وتحت اشعة الشمس تشتوي وتذوب في صخب الموسيقى، انها العلمانية في تركيا: فالبحر مشاع.. والمسجد مشاع.. والمساواة مشاعة في الحقوق والواجبات، فمن شاء حرية البحر ومن شاء حرية العبادة في المسجد! لقد أصبحت الحرية حقاً للجميع.. وأصبحت العدالة حقاً للجميع.. وأصبحت المساواة حقاً للجميع.. وكان ذلك من ثمار العلمانية.. وكان ذلك من لذائذ طيّباتها العبادية في شهر رمضان المبارك وعلى شواطئ تركيا العلمانية تتفتح الاجساد الوردية زرقة البحر! متعة العبادة في المسجد.. ومتعة اللهو على شواطئ البحر.. في الجنوب التركي هناك مدينة اسمها فتحية.. كل شيء فيها مفتوح على مصراعيه.. دور العبادة مفتوحة.. ودور اللهو مفتوحة فالحرية للجميع.. أليست العبادة حرية؟! أليس الله وهب الحرية لعباده، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ان عليك البلاغ وكان الله يخاطب رسوله! وكان رسول الله يخاطب ابناء ملّته: «انتم ادرى بشؤون دنياكم»، وكانت العلمانية من شؤون الدنيا.. وكانت تركيا العلمانية تتقلد توصية الله لنبيه وتوصية نبيه لأبناء أمته!! ولا مجد لحاكم عربي يريد ان ينهض بشعبه خارج العلمانية، وعلى العرب ان يأخذوا شيئاً من علمانية تركيا.. وعليهم ان يزيحوا عن طريقهم الرؤوس السلفية والاصولية والخمينية كما ازاح مصطفى اتاتورك رؤوس السلفية والاصولية العثمانية في طريقه الى العلمانية!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...
-  السلطات في النجف الأشرف تستقبل وفوداً عربية وإسلامية من الط ...
- مراسل العالم: العتبة العباسية تجهز المواكب في مدينة كربلاء ا ...
- مراسل العالم: رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي يصل إلى ا ...
- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسحاق يعقوب الشيخ - مجد العلمانية التركية!