أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافد الخزاعي - قبلة في شارع مقدس














المزيد.....

قبلة في شارع مقدس


رافد الخزاعي

الحوار المتمدن-العدد: 3826 - 2012 / 8 / 21 - 20:37
المحور: الادب والفن
    


قبلة في شارع مقدس
خرج فرحا بعد إن أتم مراسيم زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام وهو يرتشف استكان الشاي المعطر بطعم الهيل بانتظار زوجته إن تنهي مراسيم الزيارة وبعد إن أكمل استكانة الثاني أتته ليدلفوا إلى سوق الكاظمية المليء بالبضائع المتنوعة وهم يسيرون خطوات حتى أوقفته إحدى المنقبات لتطبع قبلة على وجنتيه باحتضان هاله الموقف الغريب وتصبب عرقا حاول إن يخترق نظرات عيونها ليعرف من هي وهو يرى نظرات زوجته الغاضبة والغيورة التي تحتاج لتفسير إلى هذا الموقف وسط زحام الناس, ساد المكان صمت مطبق نتيجة ذهول الموقف صمت رهيب وسط صخب أصوات الباعة وهم يعلنون عن تنزيلاتهم على أسعار البضائع ودوى صوت من المنقبة أين الغيبة يا حبيبي المنتظر انتظرتك كثيرا وطويلا لتأتي كلمة حبيبي فاجعة تفجر سكون المكان وتزيد الصمت المطبق المفعم بالتساؤلات الكثيرة من الزوجة الصامتة ومن دهشته وهي تردد حبيبي دكتور لقد افتقدتك عشر سنوات وانأ ابحث عنك وكلما أشاهدك في التلفاز اقبل الشاشة وأحاول اخترقها لأزرع قبلة على وجنتيك واليوم حقق لي الإمام أمنيتي لأزرع بوساني وقبلاتي على وجنتيك ولو تسمح لي أتي بالواهلاية والحامض الحلو والجكليت لاطشها على راسك بهذه المناسبة زاد من قلقه وتصاعد حمى انتظار غيرة زوجته وهو يبحث بين ذاكرته المثقلة عن جواب لهذه العيون المليئة بالحب والعاطفة من بين النقاب ولهذا الصوت الرخيم الذي يلامسه من حديثها المتدفق حنية ووفاء وانتظار أمل وانطلق لسانه بخوف بعد صمته وهو ينظر إلى عيون زوجته الغاضبة القلقة إنا اشكر مشاعرك النبيلة واشكر حميمتكُ في هذا اللقاء ولكن اعذريني إن ذاكرتي المثقلة بالألم والحزن خانتني وان لم أتذكر صاحبة هذه العيون المحبة وهذا الصوت القريب من القلب ....فتجيبه الم تعرفني دكتور حقك لأني كبرت خلال هذه السنوات العشر وانأ كل يوم ادعوا لك بالخير واللقاء ولما سمعت بحادثتك والله لم انم ثلاثة أيام وانأ أصلي وادعوا الله إن يمد في عمرك ونذرت نذورا كثيرة يعلما الله على سلامتك وتردف بكلماتها وهي تنزع نقابها وعيونها فرحة ووجه جميل يشع فرحا إنا نادية الفتاة الصغيرة التي كانت مصابة بالإسهال المزمن وسؤ الامتصاص وقد احتار في علتي الأطباء وكنت أعاني من هزال وفقر دم وتساقط في الشعر ونقص في الوزن وعمري ثمان سنوات دكتور لازال أتذكر كلماتك وانأ ادخل عيادتك أول مرة وأنت تضحك قبل إن تفحصني سأجعل منك امرأة جميلة يتمناك الكثير ويقف عند بابك الخطاب ,تنفس هو الهواء بسعادة وضحكت زوجته وهي تكمل حديثها دكتور منذ وصيتك لامي ومتابعتك علاجي ثمان سنوات وكانت أمي تسألك دائما وبكل زيارة لعيادتك هل يؤثر عليها الزواج والإنجاب وأنت تضحك وتقول لها خليها تكمل دراستها وهي تعيش أجمل امرأة وأنت تضحك وتقول لها أنها ستنجب من العيال الكثير وأول عيالها بنت جميلة تشبه عيونها الجميلة وأمي تضحك وتقول لك سأوسم عيادتك بالحناء ومضت سنين دكتور وأصبحت مدرسة إحياء وتزوجت ورزقت بالطفلة الأولى وعيونها تشبهني وتحققت
تنبؤاتك وكل يوم وانأ ادعوا لك واستدارات لزوجته سيدتي هل تسمحين لي ألان إن ازرع قبلة وبوسة على وجنة من أعاد لي الأمل وادعوا الله إن يحفظه لك فضحكت زوجته وقالت إذا هكذا الحكاية موافقين عيني وضحكوا وسار كل منهم في أمل جديد
الدكتور رافد علاء الخزاعي



#رافد_الخزاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ذوي الاحتياجات السمعية واللفظية والبصرية يحلمون؟؟؟
- الرعاية الصحية في العراق مقارنة بالرعاية الصحية في تركيا (ال ...


المزيد.....




- رأي..سامية عايش تكتب لـCNN: النجم الأسطورة الذي كنت أتمنى أن ...
- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- العين الثالثة
- الاستقصائي الإيطالي بياكيسي: هذه فكرة -صلاة مدنية للمقاومة – ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رافد الخزاعي - قبلة في شارع مقدس