أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان البطوش - مِنْ أَجلها














المزيد.....

مِنْ أَجلها


مروان البطوش
شاعر


الحوار المتمدن-العدد: 3824 - 2012 / 8 / 19 - 05:49
المحور: الادب والفن
    


من أجلها..


مِنْ أجلِ دمعتها
ومن أجليْ .. أنا
ها جئتُ أشهدَ أنني
صوتُ الذينَ يحاولونَ نداءها عن بعد قربٍ .. من هنا
صمتُ الذين يُسابقونَ طريقَهُمْ
كي يسبقوا أحلامَهمْ
قبل السقوط عن الفراشِ، على الفِراش!
فراشِنا أحنى علينا من سواه،
فراشنا ينأى بنا
عنْ ضعفنا،
عن عجزنا،
عنّا،
و عن ذنب الحياة،
فراشنا ينأى بنا
عن خوفنا منّا،
منَ الخبز المغمّسِ بالدماء
ومنْ تحولنا إلى زَبَدٍ إذا اندفعت من التلفازِ أمواجُ البكاء
ومنْ سقوطِ عيوننا منّا ،جفافاً ، إنْ علا نَوحٌ يناديهِ النّداء
أنا هنا من أجلِ صرختها
ومن أجلي .. أنا
ها جئتُ أشهدَ أنني
صوتُ الذين يحاولون نداءها
أملاً بأنْ تمشي إليهم
تحملُ الأرحام و الأطفال و الزيتون و الليمونَ والقرآن و الإنجيل
تحملهم و تأتي،
من هنا
أو من هنا.. أو من هنا !!

يضطرنا نمشُ الخريطَةِ أنْ نمارسَ دورنا القوميّ بالمكياج،
يا وطنيْ أنا لا أشكرُ المكياج قبل النومِ.. كالحُكّام
وجهُ خريطتيْ الأزليّ و الأبديّ،
وشمٌ أخضرٌ صافٍ نقيٌّ
في جدار الروح، في قلبي، وفي لغتي
اطمَئنَّ
عليكَ يا و طني اطمَئنّ
و كنْ
كما شئناكَ فينا
هادئاً كقصائد الغزلِ القديمةِ
و ابتعدْ عن نثرِ حزنكَ
كن لنا منّا و فينا كي نكون كما أردت لنا
وكنْ ..!

ها جئتُ أشهدُ أنني أحدُ الذينَ
إذا انحنتْ أعناقُهمْ كانتْ على أقدامهم تبكي السّماء
حبيبتي،،
لا تنظُري نحويْ بحُزنٍ هكذا
لا تلعني شِعري
فأعلمُ أنني نزِقٌ
و أنّيْ لا أرى أو – لا أريدُ بأن أرى - بيت العزاء
حبيبتي،، لا تسمعيني و اسمعي ما لا أقول
فليسَ يعلَمُ من أنا في مثل هذا الوقتِ مثلكِ
فادخلي اللاوعيَ في جُرحي،
ادخلي اللاوعي في جرحي،
وقولي : هل أنا حقّاً أُحبُّكِ ؟!!
هـل أنــا . . . ؟!!

وعيي الذي عاثتْ بهِ الشاشاتُ يُنْكرني و ينكرُ كلّ شيءٍ
أخضَرٍ،
لا تقرئيني في غلافي،
قلّبيــــــني، قلّبيــني، قلّبيني
فالمرايا حينَ تُسألُ في الظلامِ و للظلامِ تكون حقاً
ظالمةْ..

لا تسأليني
عَنْ بدايةِ صرختي
لا تسألي ما الخاتمةْ..

لا تسألي عني
سنيني..

لا تسألي عني
بطاقتيَ الغبيّةَ،
أو حدودَ البيتِ،
أو خَتْمَ الزّيارةِ،
أو قريباً،
أو بعيداً،
و اسأليْ يا شـــام طفلاً شاخَ خوفاً في عـيـــوني ..

أَنَا أمّةٌ في شَكلِ إنْسَانٍ
وُلدتُ قبيل ميلاد الخطيئةِ
كنتُ أصرخُ في أبي - المولود بعدي – يــا أبيْ لا تعصِ ربّكَ،
يا أبي حافظ على الفردوس،
لا تَقْرَبْ فِخاخَ اللهِ،
كُنْ حَذِراً، وفكّرْ بيْ !
... ولمْ يسمَعْ، فلمْ يقنَعْ، ولم يحذرْ، ولم يحفظْ
و ألقاني و شرّدني و عرّاني
ليقتلني أخي ..!
.. كم متُّ بعدَكَ يا أبي
.. كم متُّ بعدَكَ يا أبي

• مروان البطوش




#مروان_البطوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة لم أكلم قبل عينيك المطر - بالفرنسية
- دَثّرينيْ ...
- أمشي وأعلم.. جيدا !!


المزيد.....




- مهرجان -متحف الإعلام- الأول في روسيا يبحث مستقبل التواصل بين ...
- أطروحة دكتوراة في الهند عن المرأة والمجتمع في روايات سناء ال ...
- -قراصنة الكاريبي-.. جزء جديد من جاك سبارو ليس قبطانا!؟
- عمّان.. فعاليات يوم الثقافة الروسي
- هوية مكسورة في وطن ممزق
- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروان البطوش - مِنْ أَجلها