أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الجَحَاوى - فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ



فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ


أحمد الجَحَاوى

الحوار المتمدن-العدد: 3821 - 2012 / 8 / 16 - 18:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) - النساء

فى بيان الآية الكريمة السابقة يأمرنا الله تعالى الإحتكام عند التنازع برد الأمر إلى الله والرسول، و"الله والرسول" هى وجهة واحدة وليست إثنتين، وإذا كان القول "ردوه الى الله والى الرسول" فهى تعنى هنا رُدّوه الى وجهتين، ولكن الآية تشير الى وجهة واحدة "الله والرسول"، وهذه الوجهه المشار إليها فى الآية الكريمة تعنى أو تتجسد فى القرآن، وهو الشيئ الوحيد الذى نعرفه والذى أمامنا يجتمع فيه الله والرسول وتتحقق فيه المعيّة بين الله والرسول، وهو الحق المبين الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عند رد الأمر إليه، وهو ما يعنى الطبيب الذى يعلم الداء والدواء تماماً ويقوم بالعلاج فى غرفة معقمة لا تأتيها الميكروبات أو الضرر من بين يديها ولا من خلفها، أو القاضى الذى لا ميل له ولا هوى ويحكم بالعدل المطلق والعلم التام. وهو النور المبين الذى يبيِّن ويضرب الأمثال ويأمر وينهى ويذكّر ويعلِّم ويهدى ويرحم ويُنذر ويبشِّر، ولأن هذا الكتاب الحق - الذى تجتمع فيه أمامنا المعيّة بين الله والرسول - هو تبياناً لكل شيئ ومن خصائصه أنه يحكم بين الناس فيما إختلفوا فيه.

والقاضى يحكم من خلال أمرين:
- قاعدة قانونية يحتكم إليها ونص مكتوب (وهو النص القرآنى المنزّل من عند الله والأحكام التى وضعها الله تعالى بنفسه) وهو الشق الإلهى
والمتمثّل فى كلمة "الله" فى الآية الكريمة التى نحن بصددها.
- قدراته وملكاته الشخصية فى تكييف نوعية الخلاف، ومن صاحب الحق ومن هو على باطل، وتحديد درجة الوزر التى وقع فيها
المخطئ، وقدرته على إستنباط الحكم أو العقاب المناسب بعد ذلك من الكتاب، وإعتدال النفس وعدم إتباع الهوى وتقوى الله تعالى فى إصدار الحكم،
وهو الشق البشرى والمتمثّل فى كلمة "الرسول" فى الآية الكريمة التى نحن بصددها.

وذلك مما يبين دقة اللفظ القرآنى فى التعبير.

ويقول تعالى:
"كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ"

ولأنه لا تبديل لكلمات الله، فلا يقول تعالى أن الذى يفصل فى الخلاف بين الناس "الكتاب الذى أنزله" ثم يوجِّه الناس (بما فيهم الذين آمنوا) فى موضع آخر أن يحتكموا إلى غير ذلك الكتاب، فعبارة "رُدّوه الى الله والرسول" تعنى الإحتكام لأحكام الله تعالى فى كتابه العزيز وتطبيق منهج الرسول الكريم عندما يُعرض عليه النزاع ليحكم فيه.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- جيروزاليم بوست: هل يتفكك المثلث الذهبي بين إسرائيل وأمريكا و ...
- مجلس تنسيق الدعاية الاسلامية: ستبدأ مراسم تشييع الجثمان الطا ...
- المرشد الأعلى الإيراني يغيب عن جنازة والده بحضور كبار المسؤو ...
- نتنياهو: بلدات مسيحية في جنوب لبنان -طلبت ضمّها- إلى إسرائيل ...
- نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية في لبنان الانضمام إلى إسرائيل
- محمد فنيش: نعتقد أن الحرب في لبنان تم إيقافها عبر تدخل الجم ...
- محمد فنيش: إن انتصار الثورة الإسلامية في إيران هو انتصار لكل ...
- قاليباف في لقائه القيادي البارز في حزب الله محمد فنيش: هناك ...
- رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إيهود باراك: أدعو الى عصيان م ...
- قاليباف: العدو أدرك أن تحقيق السلام في المنطقة ولبنان والشر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد الجَحَاوى - فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ