أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد أحمد - ساعة باب الفرج














المزيد.....

ساعة باب الفرج


خالد محمد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3816 - 2012 / 8 / 11 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


مسحتْ دموعها , وهدّأتْ بنفسها من روعها , وقالت : منذ ولادتي سنة 1889 , وأنا أحرس المدينة – حلب- شارعاً شارعاً , بيتاً بيتاً , وراقبتُ الأطفال وهم يكبرون ويدبّون على وجه الحياة , وكان الفرح يغمر قلبي حين صاروا طلاباً وباتوا يمرون من قربي قاصدين المكتبة الوطنية وهم يتأبطون الكتب والدواوين , ولم ينسوني ولو لحظة واحدة , وكما كنت أفرح حين يأتي أحدهم من بعيد لا لشيء فقط ليسمع صوتي حين اكتمال الساعة , وفي الصباح كنت أوزع القبل عليهم وبعضهم يقصد الجامعة أو المدرسة , أو المحل , كانت فرحتي أكبر من أن تصفها الكلمات وقتها , لكن الذي أحزنني هو أن الدولة حين تنفيذ حكم الإعدام كانت تعلقهم المُعدمين بي , الأمر الذي أبكاني كثيراً , لا يزال يوجعني كثيراً , والأن وبعد أن دقت الثورة الأبواب , وقال الحلبيون كلمتهم – وإن تأخرت – قرر النظام أن يقول هو الآخر كلمته لكن بلون آخرَ , فها هي الطائرات تحلق من فوق رأسي ناشرة الدمار والخراب والموت , بعد أن كان الحمام يحلق من على رأسي , فلم يعد يحط الحمام , وأنا هنا مُسمَّرة بالأرض لا أستطيع إلى نصر أهل حلب سبيلا ,
لذلك وبعد أن خذلتُ أهل حلب الثوار , كما خذلهم كل العالم , فإن غداً صباحاً سأضع نهاية لحياتي كي لا أرى ما ستؤول إليه حلب الشهباء " . وهنا غرقت عيون الساعة بالدموع , ولم تستطيع قول كل الذي بنفسها , فاكتفت بأن لوّحت بقلبها , وغابت في دموعها الدافئة شيئاً فشيئاً .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -2026 عامي الأخير-.. حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء
- الوجه المظلم للذكاء الاصطناعي.. لماذا لا تحصل على أفضل النتا ...
- -فجأة- فيلم ياباني عن المسنين ينافس على السعفة الذهبية
- تجارب رقمية وإصدارات تربوية.. كتب الأطفال تخطف الأضواء في مع ...
- مهرجان كان السينمائي-رامي مالك على السجادة الحمراء مع فيلم - ...
- مقاومة بالضوء.. محاولات لبعث السينما اليمنية من تحت الركام و ...
- لم يكن تعاونه الأول مع المخرج محمد دياب.. ماجد الكدواني ضيف ...
- نصوص سيريالية مصرية مترجمة للفرنسية(مخبزُ الوجود) الشاعر محم ...
- -أسطول الصمود-يكشف هشاشة الرواية الإسرائيلية!
- مهرجان كان السينمائي- فيلم -الرقيب-: عن جنون العسكرة في عصرن ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد أحمد - ساعة باب الفرج