أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق حنون المعموري - الافق الدلالي في غريد القصب/ قراءة نقدية لمجموعة سنية عبد عون رشو القصصية














المزيد.....

الافق الدلالي في غريد القصب/ قراءة نقدية لمجموعة سنية عبد عون رشو القصصية


توفيق حنون المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 3812 - 2012 / 8 / 7 - 19:50
المحور: الادب والفن
    



صدرت في الآونة الأخيرة عن مؤسسة المثقف العربي مجموعة قصصية للكاتبة المبدعة سنية عبد عون رشو موسومة ب(غريد القصب ) احتوت على أربع وأربعين قصة قصيرة وبعضها من القصص القصيرة جدا ....
كنت قد قرأت للقاصة الموهوبة سنية عبد عون قصصا في بعض الصحف وعلى مواقع الانترنيت , لكن اعجابي الشديد بكتابها هذا وصل الى حد الدهشة , لان فترة وجيزة من اعتلائها منصة النشر تجاوزت فيها هذه الكاتبة الكثير من زميلاتها الاخريات في طريقة عرضها وتنوع ثيمات قصصها ولغة القص التي تنم عن اطلاع واسع خصوصا وأنا أعرف انها مربية فاضلة وتدرس اللغة العربية التي أجادت في تطويعها وأعطت لكل مفردة حيّزها الحقيقي والدلالي مما يعطي انطباعا بتمكنها من ناصية لغتها ...
وَلنتساءل الآن ,الى أيّ أفق دلالي استطاعت نصوص سنية عبد عون في غريد القصب ان ’تطيّف حلمها جاعلة منه المدار الأكبر ....؟
والى أي مستوى جمالي وفني استوعبت قصصها دراميّة التلاقي الناتجة عن ذلك الافق الدلالي والطيفي ...؟
إن الهم الأكبر الذي تدور حوله قصصها يندرج في (الحلم , الموت , الحياة , التحوّل ) ومن خلال تحليل بنيات بعض القصص تبيّن ان الافق الدلالي توازى تماما مع الأفق الدالّي مما جعلهما متطابقين , بدا ذلك واضحا في صدر القصة الأولى في المجموعة إذ جاءت القصة بعنوان (من يزرع الزنبق ) إذ بدأت قائلة في السطر الاول منها (تشعر بالغربة والوحدة..روحها بحاجة لزيت ومصباح..) ص5 من الكتاب.
على ان هنالك قصصا ضمن المجموعة نفسها حاولت تصعيد الافق الدلالي بحيث لامس عن قرب مدار الطيف مما ادّى الى شحن طاقته التي انتجت سردا بانوراميا متجها الى الصعود متسلقا النسيج القصصي.
جاء ذلك في قصص منها على سبيل المثال:
جبل رايات ... ص16
شكوى الخنساء لبئر عميق.. ص25
طلاسم غناء الساقية.. ص59
حلم الغجري.. ص71 ... وغيرها
ومن المدهش ان نجد هنالك اشعاعا وضعته القاصة في نهايات قصصها اختزلت خلاله رموزا تحققت فيها اضاءة متوهجة لخلفية النص مما أزاح الحجب عن بعض خباياه , وقد لاحظنا ذلك في قصص عديدة تضمنها الكتاب منها قولها : (لقد قتلوه ....بعد ان وفره الماضي ...قتله المستقبل )في نهاية قصة (من يزرع الزنبق ) ص 8
(امتلأت قاعة الضيوف بمن هم على شاكلتنا حتى أصبحنا لا نجد حرجا من أنفسنا ...ثم ناقشنا نكبة البرامكة ) في نهاية قصة ( درس الغراب)ص 20 ( منكفئ على وجهه مع بزوغ الفجر عند باب المشفى تتقافز عند رأسه العصافير )في نهاية قصة (تتوارى الاحلام ...سراب )ص 48
(حين أطلقه ,حلّق بعيدا وحط على ساق قصبة وسمعه يزقزق ...يا وطني ...يا وطني , عندها فهم ما لا يفهم )جاء ذلك في نهاية قصة (غريد القصب )ص 52 ومثل ذلك الكثير
على ان كاتبتنا قد حاولت جاهدة ان تلتقط ما حدث ويحدث في مجتمعنا من سلوكيات اجتماعية هضمتها بعض تداعيات الاحداث التي مرت في المجتمع العراقي عبرا لحروب العبثية والحصار المدمر والاحتلال الامريكي الغربي ,عكستها أبطال قصصها التي تمثلت في معظمها في المرأة العراقية التي تحملت العبء الاكبر في حقبة زمنية طويلة ...
أخيرا أتمنى للقاصة الموهوبة المزيد من الابداع والاستمرار في رفد الساحة الادبية النسوية خصوصا بخطوط متوازية مع الابداع الذكوري الذي غرقت به الساحة الادبية مؤخرا ....
كل التقدير للقاصة سنية عبد عون رشو
توفيق حنون المعموري
عضو اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق حنون المعموري - الافق الدلالي في غريد القصب/ قراءة نقدية لمجموعة سنية عبد عون رشو القصصية