أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العاطي اربيعة - أخلاقهم الفاسدة وأخلاقنا الخالدة














المزيد.....

أخلاقهم الفاسدة وأخلاقنا الخالدة


عبد العاطي اربيعة

الحوار المتمدن-العدد: 3811 - 2012 / 8 / 6 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إن أكبر الأوثار التي يعزف عليها الرجعي حليف الإمبريالية في مواجهته للقوى الثورية، هو وثر الأخلاق، مدعيا بأننا ندعو إلى الرذيلة و إفساد الأخلاق، متناسيا بأن أخلاقهم هي أخلاق ظلم و جور في أغلبها، و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمرأة -ناقصة العقل و الدين في نظرهم- بالرغم من أنها أبانت عن علو كعبها بالمقارنة مع الرجل في أغلب المجالات تقريبا، العلمية و المهنية و الفنية... و ما إلى ذلك. و كذلك عندما يتعلق الأمر بالأطفال (أطفال الزنا و أبناء الحرام في نظرهم) المحرومين من جميع حقوقهم المادية و المعنوية سواء تعلق الأمر بحقهم في الإسم و النسب و الذي يفرض عليهم إما الانتساب إلى الأب في حالة قرر الإعتراف بإبنه، أو الانتساب إلى الشارع في حال رفض ذلك. بالرغم من تطور التكنولوجيا التي يمكن اعتمادها لتحديد النسب، و بالتالي حرمان هذا الطفل البريء من جل حقوقه العادلة و المشروعة.
هل هناك فساد أكبر من هذا و هل يمكن أن نعتبر دعوتنا إلى أن ينتسب الإبن إلى أمه في هذه الحالة فسادا؟ طبعا لا لأنه لا يمكن أن يتحمل الإبن و أمه خطأ شخص آخر و خطأ فكر رجعي.
أما إذا تحدثنا عن أخلاقهم بشكل عام، فإنها قائمة في أغلبها إن لم نقل مجملها على الخوف و الإستغلال، إن خوفهم يبدأ من حياتهم في الدنيا، مرورا بعذاب القبر، وصولا إلى الخوف من عذاب النار، لأن أخلاقهم بنيت في أساسها على فلسفة الترغيب و الترهيب (العصا و الجزرة)، الترهيب من أبشع أنواع التعذيب الذي تتحدث عنه كتبهم، و الترغيب في الوصول إلى جميع أنواع النعم(أنهار خمر، حور عين...)، و بالتالي فإن أخلاقهم مبنية على المصلحة الخاصة أي الوصول إلى النعم و تجنب العذاب، و لكن الإشكال يطرح عندما نتحدث عن ما يسمى عندهم الثوبة أي أنه يمكن أن يرتكب مايشاء من الخطايا ثم يثوب فيتجنب جميع أنواع العذاب، و يستفيد من النعم الجمة التي بشر بها إن هو ثاب، أما الشيء الأخطر فهو عندما تكون الوسيلة المثلى للوصول إلى ما يريدون هي الكراهية و القتل(فالمسلمون عليهم أن يحاربوا الكفار، اليهود، و النصارى. و المسيح يجب أن يقاتلوا غيرهم من الديانات الأخرى. و كذلك اليهود)،فالشهادة بالنسبة إليهم تبقى الطريق الأقرب للوصول إلى ما يريدون. و بالتالي نصبح أمام إرهاب متبادل هدفه الوحيد الوصول إلى ما بشروا به جميعا عوض خدمة البشرية أجمع. هذا فيما يخص أخلاقهم، أما فيما يخص أخلاقنا فهي مبنية على مبادئ سامية مبنية على إحترام الذات البشرية في إنسانيتها سواء كانت هذه الذات طفلا، امرأة أو رجلا. و بالتالي فإن هدفنا هو الوصول إلى إسعاد البشرية جمعاء على أساس المساوات الثامة بين جميع الناس دون تمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة ...هذه المساوات التي يجب أن تشمل جميع المجالات السياسية و الإقتصادية و الاجتماعية و الثقافية...و بالتالي تحقيق العدالة الإجتماعية.
و من ثم فإن هدفنا غير مرتبط بذواتنا كأشخاص و إنما كجزء من كل، و بالتالي الذي يؤطر عملنا هي أهدافنا هي مبادؤنا الثورية، و لكن الإشكال الذي يطرح هنا هو عدم قدرتنا على نشر أهدافنا و مبادئنا، و بالتالي التأسيس لخصالنا النبيلة التي ستسود بفضل تضحياتنا كقوى ثورية، ليس خوفا من عذاب وهمي و إن خِفنا فإننا سنخاف من عذاب ضميرنا، و الذي سيلازمنا إن لم نستطع أن نقدم المساعدة إلى الضعفاء و المظلومين، إلى من هم في حاجة إلينا. إن هذه هي المبادئ التي ستأسس لأخلاقنا و التي يجب أن يتحلى بها كل ثوري و أن يعمل على نشرها بكل ما أوتي من قوة.
عبدالعاطي اربيعة



#عبد_العاطي_اربيعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لن تنهزمي يا قدس
- أسباب تبدد التراكم النضالي
- ضرورة احداث الجبهة العمالية لتوحيد الصفوف الثورية
- قصيدة شعرية
- لن اموت الا من أجلك وطني


المزيد.....




- شاهد لحظة تحطم طائرة مسيرة أوكرانية على شاطئ روسي مكتظ
- في اتصال مع محمد بن سلمان.. أردوغان يعلق على هجمات الحوثيين ...
- عواقب تناول البطيخ الأحمر مع الخبز
- أميركا تعزز ترسانتها الدفاعية بعد استنزاف صواريخ -باتريوت- و ...
- المغرب يتحدث عن تداعيات حكم قضائي ومدريد تنفي تجاهل تحذيرات ...
- ألمانيا.. إصابة 4 أشخاص بهجوم مسلح في أخطر أحياء مدينة كولن ...
- باتروشيف في البرازيل: تعاون بحري وعسكري ولوجستي مع وزارة الم ...
- غواتيمالا.. عمليات إجلاء عاجلة ورفع حالة التأهب البرتقالي بع ...
- بعد أزمة سبتة... اجتماع أوروبي لبحث الخلافات حول سياسات الهج ...
- من منصة القضاء إلى قفص الاتهام.. قصة -القاضي المزيف- التي هز ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد العاطي اربيعة - أخلاقهم الفاسدة وأخلاقنا الخالدة