أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عزالدين - بعد ليالى ألف ليلة وليلة ( الليلة الثانية بعد الألف )














المزيد.....

بعد ليالى ألف ليلة وليلة ( الليلة الثانية بعد الألف )


محمد عزالدين
كاتب وباحث وشاعر وأديب مصري

(Mohammed Ezzdien)


الحوار المتمدن-العدد: 3804 - 2012 / 7 / 30 - 20:46
المحور: الادب والفن
    


" الف ليلة وليلة " من منا لم يسحره هذا الاسم ؟ وما أكثر من سحرتهم تلك الحكايات ! لقد بدأت - كما نعلم - بـ " شهريار " الملك الذى خال أن زوجته خانته فانتقم منها وقتلها وأقسم بعد ذلك بقتل كل نساء المملكة ، وجاءت " شهرزاد " لتسحره بعالمها الخاص وحسن قولها حتى أنها أنسته كل ما أقدم عليه .
وفى الحقيقة إن " شهرزاد " لم تسحر " شهريار " وحده فقط بل سحرتنا جميعا معه ، فقد انقضت حكاياتها الألف وانقضت معها لياليها ولم يفكر أحد منا قط بمصير " شهرزاد " بعد ذلك أو بأثر حكاياتها على " شهريار " وهل غيرته أم لا ، وتناسينا كل هذا تماما ورحنا نبحث عن " خاتم سليمان " و " مصباح علاء الدين " لتحقيق أحلامنا وتغيير واقعنا دون أن نشعر لحظة بمدى هذا السحر الذى سحرتنا به " شهرزاد " فى حكاياتها وأنستنا كل شىء عداها – الحكايات – لقد نقلتنا دون أن نشعر من الواقع المؤلم الذى نعيشه إلى دنيا السحر والجمال فأخذنا مغرقين فى الأوهام لا فى الأحلام .
لقد حلمنا كثيرا بتغيير واقعنا إلى الأفضل ، ولكن لم تتعدى حدود تحقيق أحلامنا مقولة " ياسلام لو كان معى مصباح علاء الدين لفعلت كذا وكذا وكذا ... " فرحنا نحلم بعالم المطلق فى دنيا النسبى بعالم اللامحدود فى دنيا المحدود ، وهكذا لايكون الحلم سوى بذرة وضعت فى غير تربتها . فأنى لها أن تثمر ؟!
لذا علينا أن ندرك أن حاجة الانسان إلى الأحلام لا لشىء إلا أن روحه تنشد الكمال الذى يدله على النقص فى عالمه ، وتصبو إلى الرقى الذى يدله على الانحطاط ، والنبل الذى الذى يدله على الخسة ، فيحرك فيه ذلك دواعى التغيير والتطوير وإعادة الخلق وهى أمور كلها تتجه إلى الواقع ولا تتحقق فيه الا من خلال تخطيط وفى تلك اللحظة فقط يتحول العالم إلى واقع ملموس ويخلق فى الواقع واقعا جديدا .

ولكن أى حلم هذا ... ؟

إنه الحلم الذى يحترم إمكانيات الواقع ، ويتأسس فى حدود هذه الإمكانيات بما لا يجاوز حدود الواقع ، وتظله مظلة من القيم تكفل له تحققا أخلاقيا فى أرض الواقع ، وأيضا إرادة لم تنفصل عن عالمها ولا تغترب عن طبيعتها بلجؤها إلى " خاتم سليمان " . إذن فإن ( العلم ، الأخلاق ، الإرادة ) لهى ركائز الحلم الذى يثرى الواقع وينميه ، وإن ( معرفة ، نسقا من قيم عليا ، قرار ) لهى ضوابط الحلم فى الواقع أو الحلم من أجل الواقع .
فإن اقتناع المرء بواقعه لهو رهن بقدرته على تغيير حلمه لتغيير واقعه ، يجب أن ندرك أنه لا يوجد " خاتم سليمان " لتحقيق أحلامنا ، وعلينا أن نستبدل تلك الأوهام بالإرادة القوية صاحبة القرار فلها من القوة مايفوق قوة مارد " مصباح علاء الدين " ملايين المرات ، ويكفى أنها حقيقة بينما المصباح وهم ، إذن فبأى شىء سنحقق أحلامنا ؟! وعلينا أن نختار .
فيارفاق لقد أضعنا فرصا كثيرة لتحقيق أحلامنا ، وتأخرنا أكثر فى تحقيق ما ينبغى تحقيقه من أحلام ، وأعتقد أن هذا التأخر راجع إلى طبيعة هذه الأحلام ومدى ارتباطها بالواقع – كما أوضحت سالفا – لقد أضعنا ليلتنا الأولى مغرقين فى الأوهام . فهل سنضيع الليلة الثانية مغرقين فى نفس الأوهام ؟! علينا أن ندرك ان هناك أمما سبقتنا ، وأمما ستسبقنا . ويبقى السؤال هل سنظل نحن كما نحن ؟



#محمد_عزالدين (هاشتاغ)       Mohammed_Ezzdien#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عزالدين - بعد ليالى ألف ليلة وليلة ( الليلة الثانية بعد الألف )