أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدية السماوي - نساء يرقصن على نغم الأساور














المزيد.....

نساء يرقصن على نغم الأساور


سعدية السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3801 - 2012 / 7 / 27 - 16:51
المحور: الادب والفن
    


نساء يرقصن على نغم الأساور

(1)

حملت حقيبتها , وانتظرت في محطة القطار ,
أتى إليها على ظهر دراجته , نظر إليها وبادلته النظرة ولكنه استدار راجعا دون أن ينطق بشئ .
فسألتها السيدة التي تجلس قربها وقد لاحظت ذلك : لماذا اقفل الشاب راجعاً ؟
قالت : قال لي عودي فقلبي مأواك , أجبته لقد قررت الرحيل .
قال : لازلت بلهاء تريدين الحياة وحيدة .
قالت السيدة : أقال لكِ كل ذلك بنظرة ؟
قالت : ألا تعلمين إن للعيون لغة تحطم مجرة الصوت وتنطلق للقلوب كالشعاع ؟


( 2 )

قال أنا خيالها , سأروض المهرة الجامحة .
قال رفاقه : بعينك العوراء أم بقصر قامتك ؟
قال : ومعهما رجولتي .
انتبذت غصن شجرة مظلة , تستر صدرها العاري الذي أعطى الثياب كخسائر حرب وأجابته بنبرة رقيقة : استر مارايت وتزوجني .
قال : أعلني ذلك أمام الجميع بعد أن أعلنت من قبل رفضك لي واستهزاءك بطلبي .

(3 )

جرت الكلاب جثتها المدفونة ليلاً , أمام أعين الجميع , فبدا السؤال حائرا ,
مَــنْ هذه السيدة المقتولة بلا رحمة فأجابتهم الكلاب التواقة لنبش الجثث : إنها امرأة أحبت وقررت الهرب معه تاركة ورائها ورقة زواج ونواميس عشيرة .

( 4 )

جلست متهالكة على سريرها تنظر للمرآة التي لطالما دفنت سر هذا الوجه الجميل , لقد رأى زوجها رأسها المكشوف بعد زواجٍٍٍٍٍٍٍ دام ثلاثة أشهر كان شرطها فيه أن لا يجبرها على خلع حجابها .
دون إرادة انطلق صوتها .
" كيف نسيت إغلاق الباب بالمفتاح هذه المرة , لقد راني بهذه الصلعة التي قادها لي القدر منذ أن كنت طفلة .. يأسف من يرى هذا الوجه الجميل أن لا يكمّل بتاج من الشعر حتى بائع الشعر بنات مازحني يوما قائلا : سيمن الله عليك بشعر إن اشتريت مني .
لم يأتي منذ ساعتين .. عله يبحث ألان عن مأذون ليطلقني .
أفزعتها طرقات الباب ودخوله عليها مبتسما , قائلا : لقد كنت ابحث عن عقد يليق بجيدك الجميل وأريد آن أراه عليك , ولكن دون حجاب .


( 5 )

أنها امرأة سمراء إن وضعتها مع زوجتك الجميلة لبدت كأنها افريقية في بلد أوربي ..
هكذا يتندر عليه زملاءه الأساتذة في الجامعة وكان هو من ينهي الحديث قائلا : خذوا عيني وانظروا فيها , علكم تعذرونني .
لم يراجع نفسه قط .. في مسالة هجرها أو الانفصال عنها , فهو شهريار زمانه حين يكون معها , هي جاريته عند الظهيرة وفي المساء شهرزاد وفي الجامعة سكرتيرته المنتظمة والتي تتفهم عمله .
يردد دائما : هل باستطاعة رجل واحد أن يطلق ثلاث نساء بوقت واحد ؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسئلة للاذكياء


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدية السماوي - نساء يرقصن على نغم الأساور