أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالسيد مليك - الانتخابات المصرية بين المدنية والدينية














المزيد.....

الانتخابات المصرية بين المدنية والدينية


عبدالسيد مليك

الحوار المتمدن-العدد: 3789 - 2012 / 7 / 15 - 16:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


resize resize small قلتها مراراً وأعيدها تكراراً كم كنت أطمح أن تأتي الثورة بأول رئيس منتخب من قلب الاحداث من ميدان التحرير، وهذا رمز لتخليد الشهداء ونجاح الثورة بشكل قاطع، لكن خلو الثورة من المفكرين وعدم وجود أهداف واضحة جعلتها لقمة سائغة (طرية) لاجهاض الثورة وتفريغها من مضمونها على يد حفنة من أدوات النظام السابق، ونجد ذلك واضحاً بوضع قانون العزل السياسي الذي لم يشمل سوى السيد عمر سليمان الذي يمثل خطراً واضحاً على التيار الديني، وبالاخص الاخوان المسلمين. وبغض النظر أن التيار الديني استخدم منهج النظام السابق نفسه بعزمه وقتاله الواضح من أجل الاستحواذ على كل المناصب القيادية للبلاد، على الرغم من أن هذه التيارات تجيد العمل في الظلام، إلاّ أنها فشلت فشلاً ذريعاً في العمل في النور، وظهر ذلك خلال برلمان مجلس الشعب الذي يُعتبر الأضعف في تاريخ الحياة البرلمانية منذ تأسيس النظام البرلماني في مصر سنة 1869.
وبعد إنتهاء المرحلة الاولى للانتخابات التي وضعتنا أمام خيارين (الديني والمدني) من خلال المرشحين الذين دفعت بهم إرادة الشعب الى التنافس في المرحلة الثانية بقدر ما هو امتحان على فطنة 40 مليون صوت مصري. وكم كنت أعلق آمالاً أن تكون إرادة الشعب المصري على وعي، وتعلم أن خيار التيار الديني يقودنا الى مستنقع ذي حساسية خاصة للتصدي اليه، وفشل هذا النموذج في العديد من الدول التي طبقته هو البرهان الأجدر بعدم اقدام مصر على مثل هذه الخطوة.
ساهم مرشحو التيارين في وضع نتائج شبه مبدئية للمرحلة المقبلة، وبالرغم من أن أحمد شفيق ظهر في بعض الوقت فاقداً جزءاً من تركيزه، إلاّ أن مجمل مقابلاته الاعلامية بلورت فكره نحو مدنية الدولة وبناء مؤسسات دولة عصرية بعكس مرسي الذي اعتمد خطابه على الارتجال وافتقر الى الفكر السياسي، بل وفي بعض المرات جاء بعبارات خارج حدود اللياقة (ندوسهم بالاقدام) وهذا يجسد فكر ديكتاتوري وراء قناع. واستطاع أحمد شفيق اقتناص 6 ملايين صوت من أصوات الاقباط التي توزعت في المرحلة الاولى بين انصار التيار العلماني عندما قالها صريحة انه سيختار نائباً للرئيس من الاقباط، لكن مرسي فشل في إقناع الاقباط بها. الى جانب إنخفاض اسهم مرسي في الشارع، لأن خطابه إعتمد على اللامنطقية، ففي الوقت الذي يرسم بصورة زائفة المدنية يصف لنا كيفية تدخله السافر في القضاء، وهذا ينقض فكر الدولة المدنية الذي ينادي باستقلال القضاء.
ظهر التيار الديني بأقصى نتيجة يستطيع الوصول اليها من خلال استخدام نفوذه وبتأثير ضيق ذات اليد للطبقة الفقيرة في المرحلة الاولى، بينما شفيق وضعته الاقدار أمام الفرصة الذهبية، لأنه احتسب على التيار المدني، والذي اقتنصها بمهارة عالية من خلال خطابه السياسي المعتدل وبرنامجه في تطوير التعليم واعادة هيكلته وبناء دولة المؤسسات، فاستطاع أن يجمع في جعبته أصوات التيار الليبرالي التي تشتتت في المرحلة الاولى بين المرشحين الاحد عشر، وأهمهم حمدين صباحي، بينما اصوات المرحلة الاولى للتيار الديني لم تنقسم سوى بين محمد مرسي وأبو الفتوح. إما أن تأتي نتائج المرحلة الثانية بمرسي رئيساً لمصر فهو الخرق الخارج عن معظم التوقعات، وإن كنا نحن انصار التيار الليبرالي ومنهجنا الديموقراطية فعلينا فقط الالتزام بنتائج الصناديق سواء كان مرسي هو إرادة الغالبية أو حتى إن كان يمثل صورة لفشل الشعب في حماية إرادته من خلال هذه الانتخابات.



#عبدالسيد_مليك (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاريخ يعيد نفسه
- مجلس الشغب
- دوله الاخوان المسلمين


المزيد.....




- بن غفير: ديوان نتنياهو تعهّد لدول أوروبية باستبعاد حزب -عوتس ...
- 1000 مبعد.. هذا ما فعله تغييب المصلين والمرابطين عن المسجد ا ...
- هآرتس: مصادر: قادة عسكريون يخافون القيادة السياسية ولا يعملو ...
- -كبسة.. طعمية-.. باسم يوسف يوجه رسالة عن مخاطر السوشيال ميدي ...
- مخطط اغتيال في ألمانيا.. برلين تستدعي السفير الإيراني بعد مح ...
- ألمانيا تستدعي السفير الإيراني بعد استهداف شخصيات يهودية
- القائمة العربية الموحدة: مسيرة التحول من المرجعية الإسلامية ...
- اكتمال ترميم الكنيسة السفلى في كاتدرائية بطرس وبولس بقازان ب ...
- لأول مرة.. باسم يوسف يتحدث أمام السيسي عن محاولة الوقيعة بين ...
- بن غفير يدعو يهود فرنسا للهجرة إلى إسرائيل وسط احتجاجات في ب ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالسيد مليك - الانتخابات المصرية بين المدنية والدينية