أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسر فوزي - الصّرخة وما ابتلاها














المزيد.....

الصّرخة وما ابتلاها


يسر فوزي

الحوار المتمدن-العدد: 3784 - 2012 / 7 / 10 - 00:24
المحور: الادب والفن
    



الصّرخة و ما ابتلاها ...

فاجأها المخاض،
شدّت وثاقها إلى جذع زيتون
قالت :
يا أيّها الجسد المسجّى
فجّر في الدّروب رؤيا الأنبياء
في القلب مضاضة
و مضغة الرّوح تتخبّط في رحم الحياة.
مرّ بها قوم، احتبس الحِبر في دواتهم
فخرّوا صراعا فوق بلاط الملوك
قالــــوا:
أطلقي صرختك .. لنبارك لك المولود
و نعمّد روحه بما تيسّر من ذكرنا
فقولنا مسطور في لوح منقوش
مطرّز في سِفْر السّجاجيد الحمر
وفي جرار عليَة القوم
مرتهن و محفوظ.
قالت:
حبّات الزّيتون قد نشف زيتها
و المشكاة ضريرة
و خنجر الجوع مشحوذ
تيبّست السّواقي إلاّ من حزمة ضريع
لا تسمن و لا تُغني من جوع
و حرقة الجدب تستنزف في الأرحام
نطفة الحقّ
وضلع الضّوء في الدّرب مفجوع
قالوا :
أطلقي صرختك ... الحقّ مقسوم
قالت و ارتعاشة الطّين
تتهجّى صبرها المعلوم:
الصّرخة و ما ابتلاها
و أجراس الصّمت و ما تلاها
و جمع من الخنّاس إذ وافاها
بتهليل و تصفيق قد زكّاها
و وابل من القمع إذ يغشاها
فأحرقت الرّوح و تقواها
و عند مصبّ الخيانة
أعلنت عرّابة الإفك
فجورها و مرساها...
و ما إن أنهت تراتيل الدّمع
اشتدّ بها مخاض الوجع
تيبّست مضغة الرّوح
مات الجنين ...
حَزم الوطن أطراف أصابعه
و دواة قُدّت من بواقي أحلامه الظّامئة
و قرّر الرّحيل في هجعة الرّبيع
أين مسقَط المــاء.

بقلم يسر فوزي .... تونس
(سماح دمّق فوزي)






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النّور البَتُول
- الرّمزيّة الخلاّقة في قصّة -وتطرق الأبواب- للأديب التونسي مح ...
- هدير المخاض


المزيد.....




- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسر فوزي - الصّرخة وما ابتلاها