أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اوروك علي - خرجنا... ولم نعد !!














المزيد.....

خرجنا... ولم نعد !!


اوروك علي

الحوار المتمدن-العدد: 3782 - 2012 / 7 / 8 - 23:23
المحور: الادب والفن
    



بعيدا ًعن النخيل
بعيدا ًنبقى، جثة ًفي العراء
هكذا نموت بلاشاهدة، أو مطر يغسل غبار التيه
بلاماء مطرز بالكافور
بلاغصن آس ، أو شموع تضئ دموع الغياب.
هكذا نموت، بعيدا ً، وفي صمت يتناسل .
عراة،
نطارد تضاريس ذاكرة تتشظى ، وليلا ً
آهلا ً بالأسئلة الموحشة
بعيدا ًعن البلاد، التي رمتنا
الى فحيح البراري
بعيداً ً، تحت سماوات تذرف ثلجها
ونحن ، نمد اصابعنا في رعشة الصراخ
بعيدا ً، عن ظفائر انكيدو، وهي ترفرف
في ليل (الجباشات)1
كما لوكانت سوناتات من نغم (المحمداوي)
بعيدا عن طين الفرات، ذلك الذي صنعنا منه مرآة ً
ونساء ًبرائحة الحناء.


هكذا نموت ، بلا بخور أو ادعية
بعيدا ًعن قباب من ذهب
عن حروب اكلت جرف اوقاتنا
هي التي وهبتنا فما ً، مدججا ًبالهذيان
وذاكرة ً، تهرول
في مساءات النزيف .
كنا نصغي الى ( داخل حسن)2 ، ونحن
نصطحب الحرب في باصات ( الريم) 3
ونحلم بصباحات خالية من مصائد المغفلين
وأماسٍ بلازوار فجر
أو زنزانات .
نصطحب ايامنا المعبئة بالتوابيت
ايامنا المهدورة ، على احلامٍ تيبست
وحبيبات ، هرمن في ثكنات الذكرى ؟
ايامنا،
اسئلة تهذي بلا انقطاع .


بلا مراث ٍ، أو ماء ورد
هكذا نموت ، بعيداً ً.
نتأبط سماءً تطل على عزلتها
نتأبط تجاعيد الفصول، ونتصفح
اثداء امهاتنا الشاحبة من فرط الكربلاءات.
هل كان لزاما ، ان نحزن على طائر موتنا
هو الذي يقف على النوافذ، ويلوح بلاانقطاع
نحزن على افواهنا المستلقية في العراء، وهي تهش الغبار
عن احلام ٍ ايلة للانقراض.
هل كان لزاما ، ان نذرف شقائق اصابعنا
من اجل الكلام النبيل – الذي سقط في غيابت الجب،
ولم يصغ له احد –
من اجل الأسئلة التي فرطنا بها – هي التي هوت
في براثن الوشاة وتلصص العسس وشهوة جلاد – .
هل كان لزاما، ان نرثي فم الأمل الذي يلبس
قميص الفجر
ونقول، نحن من سلالة الندم
خضنا حروبا ً، وخرجنا نجر هزائما ً لاتحصى
خضنا حروبا ً، وخرجنا مطرودين
من اصابع البلاد
خرجنا ملعونين، نتعقب جهات اهلة بسرابها
خرجنا الى سماء ملبدة بالأسئلة
الى مدن تتربص بنا، واخرى تغط في سبات عميق
خرجنا بجسد يرتعش، من مؤاخاة الوحشة
خرجنا................ ولم نعد !!
........
هامش :
1- جمع جباشة وتعني بيوت القصب المشيدة في الاهوار فوق الماء
2- مطرب عراقي راحل
3- باصات اهلية لنقل المسافرين ، وكانت تنقل الجنود الى الحرب



#اوروك_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ورطة الكتابة مرة اخرى / الى الملحق الثقافي في جريدة الصباح
- السامري والاسخريوطي بجسد واحد – 3..احمد عبد الحسين.. الهروب ...
- السامري والاسخريوطي بجسد واحد..


المزيد.....




- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اوروك علي - خرجنا... ولم نعد !!