أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حشاني رابح - التمثيلية














المزيد.....

التمثيلية


حشاني رابح

الحوار المتمدن-العدد: 3764 - 2012 / 6 / 20 - 19:50
المحور: الادب والفن
    


لم يعد التمثيل مقتصرا على الفنانين والمواهب الشبابية فقط ، بل انتقل إلى أعلى مستوى وبالخصوص عالم السياسة والمصالح والأطماع الكبرى ،وكما هو معروف أنه يتطلب في صناعة التمثيلية نخبة من الأشخاص ، بداية من المنتج ونهاية بالكومبارس ، ينفذون سيناريو محكم وخطة عمل يقوم بها المخرج مع طقمه في الواقع الافتراضي ، لكن في عالم السياسة فمن يريدها تمثيلية سينمائية ومنهم من يريدها تلفزيونية وآخرون يريدوها تمثيلية إباحية ، تروي مشاهد بواسطة شخصيات الحياة فيهم ما يثير الاٍنتباه والتشويق ، عبر حوار فيه سيمات حقيقية ، أو عقدة تتشابك بخيوط الإنسانية المفقودة في الوقت الراهن ، أو المخاوف التي يتخبط فيها البشر من جراء تشويه الديانات السماوية ، تارة تصادم الحضارات وتارة أخرى مكافحة الجريمة المنتظمة عبر وسائل مشروعة وغير مشروعة ، نشاهد لقطاتها عبر الانترنيت أو قنوات فضائية محايدة ومستقلة .
كما نعرف أن التمثيلية هي الاٍطارالأساسي لمبدأ الحرية ، بخصائص فنية كالمقدمة والعرض والخاتمة تتخللها حبكة فنية وتتضمن بدورها على الصراع والعقدة ، لكن في عالم السياسة وعالم الكبار يختلف الأمر ، لأن في دساتيرهم السياسية والاقتصادية يؤمنون بالمقدمة ويختمونها بالنهاية المأساوية أي صورة واقعية يكتبها السياسي الزعيم وصورة أخرى يخرجها حليفه البارع ، إذا سلمنا أن أسس وقواعد التمثيلية ثابتة في السيناريو ثابتة فاٍن تطبيقها في الواقع متغير جدا حسب الظرف والمكان ، راجع لتكنولوجية عالم الكبار في تقنية الإخراج ، فأصحاب المصالح الغير إنسانية شوهت الحياة الحلوة وجعلتها دم من بعد دم ، دمار ودخان الحروب بجميع تيارات الدنيوية ، والمخططات الراهنة كأزمة المال الأوروبية والربيع العربي كلها سيناريوهات مدبرة في الخفاء .
يجب علينا أن نحدد التمثيلية من حيث الوسيط ولغة الأداء ، ونحدد أيضا جهة الإخراج والإنتاج حتى نستطيع أن نعرف ونتذوق جنس التمثيلية ، وحتى لا ننقلب انقلابا نوعيا على العيش الواقعي والاتجاه الفكري ، لكي لا يسعى عالم الكبار أن يريدوها تمثيلية أمريكية من حيث الأحداث أو تمثيلية فرنسية وايطالية بالمشاهد الرومانسية والغرامية ، فلاربما مشاهد ايروتيكية ، في صور نمطية واقعية وأحيانا متناقضة ، صور جنسية لممثلات مشهورات أو صور مشتبه بهم مثل أسامة بن لادن .
إذن التمثيلية هي حدث وعلاقات إنسانية في عالم متغير الاتجاهات والتعددية الثقافية والفكرية ، وبعد 11 سبتمبر2001 طرأت تحولات إيديولوجية على العالم والوطن العربي بالخصوص ، فتزايد الطلب على التمثيلية باسم الحرية والواقعية ، في نفس الوقت بدأ الكلام عن أزمة حادة ، تمثلت في انصراف الفنانين والمواهب الشبابية عن الفن ، لأن عالم الكبار سيطر على الوضع ، وغرس موضوعيته الهيمنة وزاح من طريقه ذاتية الآخرين ، وأنتج تمثيليات العنف والرعب ، عبر مفارقات سياسية واقتصادية ، تارة بتمثيلية مكافحة الارهاب وتارة أخرى بتمثيلية الكف عن القوة النووية .
إن أساتذة التمثيل الأكاديمي والممثلون الحقيقيون اعتزلوا الفن بسبب أزمة في كتابة السيناريو الحقيقي ، والمواهب الشبابية غيرت مواهبها واختارت عالم المال والسياسة ، فلم يبقى في الساحة إلا عالم الكبار وأصحاب المصالح الكبرى ، جعلت من الواقع العربي حقل تجارب تجسد فيه سيناريوهات تمثيليتها ، فكاتب السيناريو (( الكيان الصهيوني )) والمخرج (( الادارة الامريكية )) أما التمثيل ((حكام العرب )) ، والبطولة طبعا (( أحد حكام العرب )) ، فكانت النهاية مأساوية والضحية الشعوب العربية .



#حشاني_رابح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امر عجيب
- اللمة وحريم القرية


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حشاني رابح - التمثيلية