أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيماء المقدادي - ما ليَ والسياسة














المزيد.....

ما ليَ والسياسة


شيماء المقدادي

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 15:03
المحور: الادب والفن
    


انا لا اتكلم في السياسة
ذاك امر يفضي الى زنزانة
حيطانها وجوه باردة
انوارها متعبة ، معتمة
ضحكاتها اشباح ، تنشر الذعر
في وجه المدينة الناعسة .
وافكاري حبات مطر متساقطة
يستهويها سر الكون العجيب
والكون لا يفرد جناحيه ،
الا في عالم الطفولة الحالمة .
* * * * * *
ما ليَ والاطفال والسياسة ؟؟
انا لا اتحدث بما لا يعنيني !!
فالاطفال الجياع في بلدي
ليسوا ابنائي
والاطفال العراة فوق ارصفة الضياع
ليسوا اولادي
والاجساد الغضة التي تلتهمها ضباع النخاسة
لم تتكون يوما في رحمي
واعمارهم المتلاشية كألوان قوس قزح
ليست في قاموس ذنوبي ..
ما دامت السياسة في بلدي تحوطنا
بالامن والسلامة
* * * * * * *
انا لا افهم السياسة
ما السياسة ؟؟
ما شأنها بخبزي وملبسي ، يومي وغدي ؟؟
بديني ومذهبي ، قوميتي ومعتقدي ؟؟
بسمائي وارضي ، حلمي وانهاري ؟؟
ودوران الارض حول الشمس
وسر حزن النهر الجميل ؟؟
انا لا افهم
كيف تكون وترتسم امام المرايا ؟؟
كيف تنام وتصحو ،
وتغير في كلمات خارطة اوطان
وتحمل الانسان ليبغض اخاه الانسانا ؟؟
انا لا افهم غير لغة العصافير
والورد والرياحين
وموسيقى امواج البحر الهادر
وكيف ينشطر في تجليات عشقه
الى نصفين ، ليتحول الى يمامة ؟!
* * * * * *
انا لا اتقن لغة السياسة
لا اتقن ، سوى لغة الانوثة المتعالية
واقتناء خواتم ذهب ..
عقود ماس
وان انافس في الشطارة كهرمانة
اهرب من شفة شهرزاد ،
اصطحب معي بداية الحكاية ،
فشهريار مثل السياسة
كلاهما يهوى القصص
يؤمن بالنبؤة
يستمع للخرافة
كلاهما ،وديعان نهارا
يشحذان همة السياف ليلا
ويرضيهما خنوع جارية في رواية
* * * * * *
ما ليَ والسياسة ؟؟
انا ابحث عن قارورة عطر فضية ،
اقمشة حرير ،
ستائر مخملية ،
وعن مظلة مطر سحرية
تزورها البلابل والفراشات
وتُنبت في يدي زنبقة وردية
فالطرق المغلقة
ليست من شأني
والشوارع المقفلة
والصبات الكونكريتية
والسماء الغاضبة
والارض الحانقة
كلها ليست من فعل السياسة
فما ليَ والسياسة ؟؟







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية شفتي


المزيد.....




- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيماء المقدادي - ما ليَ والسياسة