أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس الذهبي - ثنائية الوحدة و الذات














المزيد.....

ثنائية الوحدة و الذات


أنس الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 3761 - 2012 / 6 / 17 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


يقول الأدباء الوحدة مخيفة حين تطول... تماما فكلما ازداد حيز المكان و الزمان أو ما يسمى بالزمكان كلما تزداد حدة الخوف من كابوس الوحدة،لنكون واقعيين فالوحدة ليس اختيارنا بقدر ما هي قدرنا و بأي حال العيش مع البشر لن يزيح ذلك الثقل فالإحساس بالوحدة يمكن أن يراود أي شخص حتى لو كان مطوقا بالأناس و الأصدقاء و هذا لأنه مطوق بالأناس و الأصدقاء، لو تخيلنا شخصا بعالم فارغ و له يقين وحيد أوحد أنه الوحيد الموجود فهل سيشعر بالوحدة ؟ في نظري لا لأنه لم يعرف حقيقة هذا المفهوم بل لم يصل مرحلة الإدراك و التأمل الميتافيزيقي فهو فقط منغمس في أفكاره المشوشة و كأنها نوع من السفسطة و طمس الحقيقة، إذن وجود الآخرين من حولك هوما يجعلك تشعر بالوحدة بل هو من يقف وراء تناغم الدياليكتيك و شذوذ الظنون .على العموم يجب أن نفرق بين الوحدة و الإحساس بالوحدة فهما بكل بساطة يتناقضان في المعنى لكنهما في الحقيقة وجهتان لعملة واحدة تستهدف ذاتا واحدة قد تكون ذاتي أو ذاتك أو ذات أحدهم أنا لا أعرف حقا ما دمت لا أعرف الكثير عن الناس أو بالأحرى لا أعرف الكثير عن ذاتي لكنني غير واثق فربما قد أكون مخطئا فالذات الوحيدة تعرف ذاتها جيدا أو على الأقل تعرف جزءا خفيا منها يجسد الشخص اللامرئي الذي يسحب الذات من هاجس الوحدة المخيف أنا لا أدري هل هو جزء حقيقي من الذات أم مجرد متطفل يغري الذات بمساعدتها .. سواء كان ذلك أم لا فعلى العموم سأتشاطر معه الأفكار و الآراء التي لا أستطيع تقاسمها مع الآخرين عادة لأنني بكل بساطة أفضل نمطية الذات التلقائية على حبكة العالم الخارجي ، ففي حد ذاتي يتواجد عالم داخلي محظ يعرف صراعا بين القوى النفسية و هذا من شأنه أن يصرف نظري عن باقي العوالم. لا أريد ان أكون أنانيا و أفضل ذاتي على الآخر لكنني في الوقت نفسه لا أريد أن أكون مطوقا بسيرورة الآخرين و لا أطيق موضع محاكاة غريزة الغير لاسيما و أنها لا تعطي القيم الأخلاقية بقدر ما تعطي الشر و السلبية .أنا لست متغطرسا أو نرجسيا أو ما شابه ذلك ، لكني لن أنكر عشقي لذاتي لاسيما لذلك المخاطب الخفي ، مخاطبة تحت عنوان ازدواجية التواصل أو انعكاسية الإحساس اتجاه الذات . و كي لا أتغاضى عن بعض الحقائق فأنا أحب ذاتي ما دمت على يقين سرمدية عشقها لي وسأضحي من أجلها مادامت هي تضحي من أجل سعادتي . في الحقيقة غالبا ما تسقط الذات الوحيدة بالفراغ المطلق و كأنني أتحدث عن الفضاء ذو السواد القاتم خال كل الخلو من المجرات والنجوم و الكواكب إنه الفراغ المطلق الذي لا يتواجد بتاتا بالعالم المادي فلعله يراود مخيلتي أنا فقط لكن ما يبعث في الحيرة و الذهول هو ظهور بصيص من الضوء المنبعث في الأفق ربما قد يكون نجم متهيج أقرب على الخموذ أم مجرة بعيدة أوشك الانسحاق على إخفائها لكن حتى هذا الضوء الضئيل يوحي بأمل قد يكون ضئيل هو أيضا لكنه كفيل أن يكون جسر العبور من ملحمة الوحدة الأزلية إلى عالم نوراني قد أخافه ما دمت أخاف المجهول لكن لا أخافه بقدر ما أخاف الوحدة حين تطول .







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أنس الذهبي - ثنائية الوحدة و الذات