أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر سعد - الانظمة العربية..بين الاصلاح الامريكي والسلام العبري














المزيد.....

الانظمة العربية..بين الاصلاح الامريكي والسلام العبري


ياسر سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1101 - 2005 / 2 / 6 - 12:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التهديد الامريكي للانظمة العربية بالاصلاح والديمقراطية سرعان ما يخبوصوته ويتراجع زخمه عندما تتقدم تلك الدول والحكومات صوب الدولة العبرية وتتجه ببوصلتها السياسية نحوها وإليها. الود المصري المفاجيء نحو "إسرائيل " بدءا بإطلاق سراح عزام عزام مرورا بالتناغم مع الطروحات الاسرائيلية "السلمية" واخيرا الدعوة الى شرم شيخ جديد. النظام المصري يسرع الخطى نحو اسرائيل لتيسير تمديد جديد للرئيس المصري من خلال استفتاء كوميدي ساخر والتهيئة لتوريث ابنه حكم مصر من بعده لتتواصل انجازات الحكم العظيمة من الفقر والبطالة والقهر وحتى الصفر الدولي في تنظيم اولمبياد رياضي وتضاؤل دور مصر الكبير اقليميا ودوليا لتصبح عرابة سلام وجسر للصهاينة للعبور الى الدول العربية تطبيعا وتطويقا. فحسب "القدس العربي" الصادرة في لندن فقد اعتبر مصدر رسمي مصري ان القمة الرباعية التي ستعقد في شرم الشيخ الثلاثاء بين مصر واسرائيل والفلسطينيين والاردن ستكون بداية لمخطط بعيد المدي يستهدف ازالة الشوائب والعقبات والتراكمات الماضية كما يستهدف استبدال قطار الصدام والمواجهة بقطار الحوار والتفاهم علي طريق السلام. بينما تتطلع اسرائيل لان تكون
القمة بداية للتطبيع مع الدول العربية. يستهله الرئيس المصري حسني مبارك بزيارة اسرائيل.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس الامريكي بوش وإعتباره الحرية والديمقراطية ونشرهما هدفه الاسمى وغايته الارفع ومع أنه حيا المعارضين لانظمة بلادهم بإعتبارهم قادة بلدانهم الحرة في خطاب تنصيبه الشهير, إلا أن ذلك لم يمنع السلطات المصرية من إعتقال رئيس حزب الغد حديث التشكيل الدكتور إيمن نور لمطالبته – على الارجح- بالاصلاحات السياسية رغم تنديد منظمات حقوقية كثيرة بهذا الاعتقال والذي لم يستوقف الحكومة الامريكية كثيرا لحد الساعة. أضف الى ذلك انخفاض النبرة الامريكية بشأن الاصلاح في مصر الا بعبارات فضفاضة من قبيل الاستهلاك الاعلامي وتخفيف الحرج على الادارة الامريكية والتي تستخدم الاصلاح السياسي كوسيلة ضغط وابتزاز على انظمة عربية فاقدة لمقومات المناعة السياسية وللمشروعية الانتخابية.

التقدم نحو إسرائيل والتطبيع يترافق وسيترافق مع خنق للحريات وتغييب الاصوات الاعلامية المستقلة وبما أن المعارضة الاساسية للانظمة العربية تتمثل في التيارات الاسلامية المعتدلة فإنه من اليسير ملاحظة الحملات الاعلامية المحمومة من كتاب المارينز وإعلاميو البنتاغون والتي تهاجم تيارات اسلامية عريضة متهمة إياها بأنها منبع تيارات العنف والتي خرجت من تحت عباءاتها وارتوت من أفكار مفكريها كما يزعمون. وإذا ما تجاوزت المعارضة الخطوط الحمراء وطالبت بتغيير الانظمة الحاكمة ولو سلميا فإن سيف الاتهام بالتعاطف او تمويل تنظيم القاعدة سيكون مسلطا على الرؤوس فيما غوانتنامو تتمدد وتتوسع في اكثر من عاصمة عربية حليفة لهرقل الحرية وناشر الرسالة الديقراطية الخالدة فى الكرة الارضية الواحدة. اما الادلة على ذلك والتي قد تطيح بمعارضي الانظمة الحليفة فهي وان كانت دامغة فهي سرية تماما كالادلة التي إستندت اليها وعليها الادارة الامريكية في غزو العراق وتدميره ونهبه.

على الانظمة العربية أن تختار بين سيف الاصلاح والذي سيزعزع انظمة أينعت في الفساد والقمع, رؤوسها أو ان تسلم بشرق اوسط جديد تكون منزلة الدولة العبرية فيه منزلة العقل والقلب فيما ترتضي دولنا العربية بأنظمتها المتكلسة وإنتاجاتها العلمية الغزيرة في مجالات الفيديو كليب والمهرجانات الفنية الراقصة والتي لا تنقطع بمنزلة الاطراف او دون ذلك بكثير.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخابات العراقية...باطلة وبالثلاثة
- قراءة في مقال لبثينة شعبان حول التعذيب
- التايم تختار ماهر عرار ..الشخصية الكندية لعام 2004
- المأساة الآسيوية..والدور العربي
- الضغوط على سورية...كيف السبيل؟؟
- الاحتلال الامريكي...هل دخل مرحلة التداعي؟ !
- قطر: حين يكافئ الارهاب
- !!المغرب: ما أرخص أعراض الأطفال
- قادة الغرب وموسم الحج الى ليبيا
- زوجة القس وفاء... واحتلال العراق
- !!العراق... تصدعات في العسكرية الامريكية


المزيد.....




- -كما لو كان صدام حسين-.. أوباما ساخرًا من تجديدات ترامب للبي ...
- ماسك يتهم أوكرانيا بانتهاك شروط خدمة -ستارلينك-.. وكييف ترد ...
- رئيس وزراء الأردن: مرتكبو هجوم كنيسة الكرك سينالون عقابهم
- وصول وسطاء ?قطريين إلى إيران
- تحرك عربي جماعي جديد يفتح جبهة دولية لملاحقة إسرائيل
- الحوثيون يكشفون عن -قاعدة سعودية سرية محصنة- تحت الأرض في شب ...
-  15 مليون سائح زاروا مصر منذ بداية 2026.. وخطة لاستهداف 20 م ...
-  قاليباف: إيران قوة إقليمية مستقلة وسنرد بشكل لا يمكن تصوره ...
- واشنطن تجهّز خططًا لضرب إيران وطهران تتوعّد بردّ -مضاعف-.. م ...
- الأردن يشيّع ضحايا الهجوم الدامي على كنيسة في الكرك.. والسلط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ياسر سعد - الانظمة العربية..بين الاصلاح الامريكي والسلام العبري