أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز فهد خالد - واقعٌ صامت..حلمٌ ناطق














المزيد.....

واقعٌ صامت..حلمٌ ناطق


فوز فهد خالد

الحوار المتمدن-العدد: 3757 - 2012 / 6 / 13 - 21:07
المحور: الادب والفن
    


لطالما رأيتُها صامِتةً ولطالما دفعني الفُضول اتِّجاهها، فَفي بعضِ الأيام ألمَحُها في وقتِ الفراغِ بينَ المُحاضراتِ في المَرسمِ تُطلِقُ العنانَ لأنامِلها الرقيقة، تُُلامس بفُرشاتِها سطح اللوحةِ، بهدوءٍ وصمتٍ و نظراتٍ فيها ملحمة ُقِصَصٍ تحترِقُ كتماناً.

كِدت أن أظن أنها بَكماء, لو لم تُقَرِر في يومٍ الكشف عن ذبذباتِ صوتِها المَبحوحه, المختنقه, المظلومه, المُتلهفه للهروبِ من هذه الحُنجره التي هَرُمَت أحبالُها الصوتيه ودُفِنت و تَحلَّلت في مقبرةِ جوفها المكتوم. نعم، سَمِعتُ بعضَ الكلِماتِ تعتصِرُ هَرباً من بين شَفتيها. من شِدةِ فُضولي و ذُهولي وقفتُ -بعدما كُنت مسرعةً بالمشي مارةً بالمرسم- جَمِدتُ في مكاني محاولةً جاهده التِّقاطَ ولو كلمةً من همساتِها الناعمه، فإذ بها تلتفِتُ إليَّ بنظرةٍ ناطقه تَصرُخ: "لقد تعديتي على فقاعتي الشفافه، إتركوني بِصَمتي وكفوا عن محاولة قِرائتي."

شَعرتُ بخفقانِ قَلبي يزداد. عيني تلاقت بعينها! لا أُصدق أنها قررت توجيه حدقتيها الحالِمتان، المُتقارِبتان، البُنِيَّتان لِتُصَوِِّبهما عليَّ.
لقد تلاقت عيني بِعَينها، يا إلهي! أخيراً لاحظت وُجودَ بشرٍ من حولها يطوفون، يمشون. فلطالما كانت على كوكبٍ آخر غيرَ كوكبِنا.

هي نظرةٌ واحده في الثواني التي تلاقت بها الأحداق استطاعت أن تُشعِرني بِغَضَبِ إعصار، فوران بركان، أملٍ حالم, و إِصرار و ثبات جبلٍ راسخ. وسوسَ لي الشيطان: " لقد اخترقتي غشاء فقاعتها الواهن الرقيق الغامض الشفاف المتلألأ، فأكملي الهجوم"

لكن، لكن، لكن، مضيت في طريقي...

استيقظتُ من نومي، يا إلهي! أكانَ كُل هذا حلم؟
ذهبتُ للمرآة و نظرتُ فإذ بنفس الحدقتان البُنِيَّتان تحدقانِ بي، نفسُ الفتاة، بنفسِ تقاسيم الوجه...

لا! لا يمكن... أهذه الفتاه … ؟؟؟



#فوز_فهد_خالد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثليه الجنسية، مفسرون الدين، والتبعيه العميانيه


المزيد.....




- دبي تحتفي بصناع التغيير بحضور سوري لافت
- في المكسيك.. عشق غريب للثقافة الكورية حتى لحظة مواجهة كأس ال ...
- العلاقة بين اللغة والثقافة وأثرها في تشكيل الهوية وبناء المج ...
- أبرز 5 خلاصات.. كأس العالم 2026 يفتح ملفات السياسة والاقتصاد ...
- تشوهات نفسية وجسدية في -أصل الأنواع- تكشف معاناة الإنسان الع ...
- اكتشاف آثار فريدة في المكسيك تعود إلى ما قبل الحقبة الاستعما ...
- من -حرب النجوم- إلى -ساحر أوز-... بعض دعائم هذه الأفلام الشه ...
- بعد عقدين.. سيغا تكشف عن إصدار جديد من -فيرتشوا فايتر- برؤية ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية يصف الثقافة السياسية بالفرنس ...
- لماذا كانت الفرنسية هي اللغة السائدة في روسيا؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز فهد خالد - واقعٌ صامت..حلمٌ ناطق