أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد القادر زين الدين - في ذكرى رحيل الشيخ إمام دروس الحب و الثورة














المزيد.....

في ذكرى رحيل الشيخ إمام دروس الحب و الثورة


عبد القادر زين الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3754 - 2012 / 6 / 10 - 10:39
المحور: الادب والفن
    


في السابع من يونيو 2012، استعدنا ذكرى يوم أربعاء من سنة 1995، دار فيها الدهر بما دار، و مضى إمام عيسى إلى حيث يوارى، تاركا لغيره إكمال المشوار، بعد أن أودع خزاناتنا، بل ذاكراتنا ذخيرته الفنية الحية، لتكون ملاذنا في لحظات التحدي و الاحتجاج، أو التأمل و المتعة، إنها وسيلتنا الفعالة في مواجهة الصمت و الخنوع
هي إذن سبعة عشر عاما مضت، و ألحان الشيخ لا زالت تسكننا، نشنف بها أسماعنا، و نستفز ضمائرنا، و نلهب حماسنا، بل نملأ بها فراغات من أرواحنا.
هي إذن سنوات عديدة، و لا زلنا نستخلص إضاءات و تنويرات من دروس الشيخ ، و أولى تلك الإضاءات، الوعي بأن الفن الملتزم غير الفن الخليع الذي يحاصرنا في كل مناسبة، و لا نجد له من أدوات المناعة إلا أغاني الشيخ إمام، على الرغم من عدم توفر تسجيلات بجودة عالية، أما ثاني الإضاءات فتتمثل في الإحساس بانتماء أغنية إمام إلى كياننا الداخلي، إلى أعماقنا، فنحن الذين أدركنا منذ نعومة أظافرنا الفرق الشاسع بين من يملك الجاه و السلطة، و من لا يملك إلا عرق جبينه، لا يمكن إلا أن نشعر بأن إمام يتحدث باسمنا و هو يغني " هما مين و احنا مين " و " شيد قصورك ع المزارع " ... أما الإضاءة الثالثة فمن درس في التربية على الصمود و التحدي موجه إلى الجيل القادم من الكادحين، تبشره بحتمية الخلاص من الظلم و الظلام ففي أغنية يا ولدي ما يوحي بالتلازم التعاقبي للمعاناة و الخلاص ( إن سهرت أمطار معنا، أو غطى البرد شوارعنا، فالدفء يعمر أضلعنا، و لهيب الأرض بنا يسري.. و إذا بحت لك أغنية، أو أنت قدم حافية ، فشموس رفاقك آتية، و ستشرق من غضب الفقر)، إن التخلص من المعاناة و الظلم ليس موكولا لجيل من الأجيال، فإذا لم يكمل أحدها مهمة من المهمات فعلى الجيل الموالي أن يأخذ المشعل، و في هذا الإطار يدعو إمام الجيل الفتي، دعوة صريحة للابتعاد عن الأوهام، و مواجهة الواقع بما يلزم، (لن يسقي دمع أشجارك، لن تبني بالآه جدارك، فاصرخ في الخوف إذا زارك، لا تخش النار من الجمر، يا ولدي )
أما الإضاءة الرابعة فمن درس الحب، حب لا يقف عند حدود القرب العاطفي بين الحبيبين، بل يتجاوزه إلى حب هدفه الحب نفسه ( إن كان أمل العشاق القرب، أنا أملي من حبك هو الحب )، حب يصل إلى درجة العشق حين يتعلق بتقاسم المعاناة و الصبر( اتجمعوا العشاق في سجن القلعة... اتجمعوا العشاق بالزنزانة مهما يطول السجن مهما القهر ... تجمعوا و العشق نار في الدم ..... نار تحرق الجوع و الدموع و الهم..)
هذه بضع إضاءات من دروس مستخلصة من أغاني الشيخ إمام عيسى، و هي كثيرة، و لا شك أن تجربة هذا الفنان العظيم جميعها عبارة عن درس في الحياة و المبادئ، فإمام الذي عاش ظلمة العين، و بؤس الواقع، و حصار النظام السياسي القائم في مصر و خارجها استطاع أن يرسم لنفسه طريقا، مكنته من أن يصبح من الذين سجلهم التاريخ في صفحاته المذهبة إلى جانب الشهداء و المقاومين



#عبد_القادر_زين_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...
- مدن الدوائر الموبوءة بالأدعية 
- الدوحة 35.. معرض كتاب يكبر في زمن ينكمش فيه القراء
- مهرجان كان: حضور محترم للأفلام العربية وتكريم للممثل المصري ...
- 7 دقائق كلفت 102 مليون دولار.. تقرير فرنسي يندد بالإهمال الأ ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد القادر زين الدين - في ذكرى رحيل الشيخ إمام دروس الحب و الثورة