أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - المامون حساين - برامج التلفزة بين اغناء التفاهة وتفقير التقافة














المزيد.....

برامج التلفزة بين اغناء التفاهة وتفقير التقافة


المامون حساين

الحوار المتمدن-العدد: 3750 - 2012 / 6 / 6 - 01:43
المحور: الصحافة والاعلام
    


يقال لكل زمن رجاله وأدباؤه ومبدعوه وفنانوه وفكاهيوه.. ، يعبرون عن نبض الوطن ونبض الشارع بأخلاق المبدعين ودماثة المتزنين نفسيا وأخلاقياً ، و يطهروه من دنس التافهين المتسلقين الذين ترعرعوا على هامش التفاهة والتعلق بأذيال الفن ، وفي زمن التفاهة والرداءة التلفزيونية يخرج أولئك التافهين من عمق المياه الضحلة الراكدة المليئة بالجراثيم والفيروسات لتبث سمومها وتغزو جسد المجتمع مناسبة هدا الحديث عرض برنامج يسمى زورا ظلما ب"الكوميديا".
المتأمل في فحوى هدا البرنامج انه في كل مرة يزداد انحدارا كأنه يصر على أن ينتصروا بالتفاهة للتفاهة ، اد أن ما تحمله نصوص "الكوميديين" سيجد أن تخرج عن دائرة الكوميديا إلى دائرة الهدم لقيم العلم والمعرفة والحب والجمال والإبداع...وكأن من يريد أن يضحك المغاربة عليه أن يمتح قاموسمه من المنقولات الهادرة بالغضب والويل والثبور والجنس، ومن صراخ ملئ بالسخط والكراهية والشتائم والاهانة...، كأنهم سيتفرغون في هدا البرنامج كل ما لديهم من بلادة وغباء وعبث وكراهية وصراخ وعنف وخراب وعقد وتشوهات، عوض الانتصار لقيم العقل والجمال والحب والفكر والعلم والحرية والفن...
وقد قيل أن التافهون لا يجيدون سوى صناعة التفاهة، إنهم يتفننون في صناعتها، إنه ميراث التفاهة وهو الذي يجب أن ينتصر دائما ، أن ينتصر بتابعيه على تابعيه بالضرورة الحتمية ، ليسلب المواطن المغربي حقه في الفرح و النقد أو الرفض أو التفكير في واقعه ، بل الأخطر يجعله في احتياج دائم لهده الرداءة وكأنها الإبداع الكوميدي الحق، لأنه أصبح أكبر وأقوى منهم ، ويضعف و يستكين خاضعاً للبشاعة والكراهية والقباحة في منقولات وحمولات بدئية لا تصلح أن تقال في الشارع فما بالك أمام الأسرة والعائلة والأطفال...لدا نخشى أن تتم مثل هده البرامج ما تبقى من التفافة والوعي بعد أن سلبتنا الأفلام والمسلسلات المد بلجة الجزء الأكبر منها، نخاف أن نفكر فى إننا قد وصلنا درجة متدنية من الثقافة ، وهى حالة التفاهة أو ثقافة التفاهة لأنه أمر صعب جدا على أى شعب أن يصل إلى حاله التفاهة في كثير مما يحدث في مجتمعه ، ولكن الذي يؤكد لنا أن فى مجتمعنا جزء ليس بقليل قد أصابه هذا المرض وهو التفاهة ، حينما شاهدنا أحد المشاركين في إحدى حلقات "كوميديا" يستهزئ بقيمة العمل والكفاح والفكر والمفكرين والفلاسفة وقيم العطاء و الإنتاجية ويمجد ثقافة الرداءة و الجنس والعلاقات العاطفية و تسليع و تشيء المرأة وكأننا لسنا سوى مجتمع مكبوت ، وكأنه لا يشغلنا سوى هده القضايا ، الشيء الذي يسوق لثقافة ضحلة وأفكار مسطحة وقيم الرداءة والانبطاح للضحك الموبوء باهانة دكاء المغاربة الدين يصرفون على هده البرامج من جيوبهم.
ليس هناك أكثر مأساةً من أن تصبح التفاهةَ في غالبية البرامج التلفزية وعنواناً للسلوك الأمثل والصورة الناصعة للأطفال الدين يبحثون عن القدوة والنموذج في البرامج التلفزية، وعنوانا للحق والصوت المنافح عن المواطنة والفضيلة والأخلاق والنظافة والشرف والنقاء بدعوى ما يطلبه المشاهد وأرقام نسبة الشاهدة الخادعة، هذه التفاهة الفاضحة لما فيها من غباء واستغباء وضعف وهشاشة وفراغ وتخلف للمشاهد المغربي، إلا إنها تتلبس استعراضات القطيع المهولة في التحشيد والصراخ والقدرة والهتاف والشعار والرقص والضحك من معاناة المغربي البسيط ، وكأن غاية مثل هده البرامج تسطيح الوعي وتعليب الأفكار و"استحمار" المواطن و تفقير للثقافة واغناء للتفاهة.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأستاذ كائن إضرابي
- أوهام الانتقال الديمقراطي بالمغرب


المزيد.....




- البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني مر فوق مصر وسيدور حول ...
- حريق هائل في سوق بالقرب من رمسيس بالقاهرة.. فيديو
- اليمن.. مقتل وإصابة 14 في مواجهات بين القوات المشتركة و-أنصا ...
- مركز الفلك الدولي يتوقع سقوط الصاروخ الصيني الأحد المقبل
- خبير بلجيكي يتحدث عن قرب انتهاء جائحة كورونا في بلاده
- ألمانيا.. فشل تمرير تعديل يسهل فصل المتطرفين من الجيش
- العراق.. مقتل 3 من قيادات -داعش- جنوبي بغداد
- الهند.. فتاة تلغي زفافها بعد فشل العريس في جدول الضرب
- اليابان بصدد تمديد حالة الطوارئ حتى نهاية الشهر الجاري 
- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - المامون حساين - برامج التلفزة بين اغناء التفاهة وتفقير التقافة